البيضاء تشهد مسيرات جماهيرية حاشدة احتفاءً بالعيد الـ58 للاستقلال وإحياءً لروح التحرير

البيضاء نت | البيضاء 

 

شهدت مديريات محافظة البيضاء اليوم مسيرات جماهيرية واسعة بمناسبة العيد الثامن والخمسين للاستقلال الوطني في 30 نوفمبر، تحت شعار “التحرير خيارنا.. والمحتل إلى زوال”، مجسدةً حضوراً شعبياً لافتاً يؤكد ارتباط اليمنيين بتاريخهم النضالي وتضحيات الشهداء.

ففي المربع الأول بمدينة البيضاء، احتشد أبناء مديريات المدينة ومكيراس والصومعة وذي ناعم ومسورة وريف البيضاء والزاهر، في مسيرة تقدّمها عضو مجلس الشورى عبدالله المظفري ووكيلا المحافظة عبدالله الجمالي وزين الريامي وعدد من القيادات المحلية والتنفيذية.
كما شهد المربع الأوسط تجمعاً مماثلاً لأبناء مديريات السوادية وردمان والطفة والوهبية والملاجم ونعمان وناطع، تقدمته قيادات محلية على رأسها عضو مجلس الشورى عبدالله السقاف ووكيل المحافظة علي شيخ.

وأكد المشاركون جاهزيتهم لمواجهة ما وصفوه بـ”قوى الاحتلال الجديدة” وتطهير البلاد من كل أشكال الهيمنة، مشيرين إلى أن ذكرى الاستقلال تجسد تضحيات اليمنيين في مواجهة الاستعمار البريطاني الذي انتهى برحيل آخر جندي في 30 نوفمبر 1967م.

ورأى المحتشدون أن إحياء المناسبة يمثل وفاءً لتضحيات رواد التحرير، وتأكيداً على أن اليمن كان وسيظل مقبرة للغزاة، لافتين إلى الاستعداد الشعبي والرسمي لمواصلة ما وصفوه بـ”معركة التحرر” على امتداد الجغرافيا اليمنية.

وفي السياق ذاته، أشاد المشاركون بمواقف اليمن الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدين أن قيادة الثورة – ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي – تواصل ما وصفوه بـ”معركة تحرير القدس” وإسناد المقاومة في المنطقة.

وأصدر المتظاهرون بياناً أكدوا فيه الاستمرار في حمل “راية الإسلام والجهاد” كما حملها الأسلاف، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وآله “الإيمان يمان والحكمة يمانية”. وشدد البيان على الثبات واليقظة في الجولة المقبلة من الصراع مع ما وصفوه بـ”الأعداء وأدواتهم”، عسكرياً وأمنياً وشعبياً.

وجدد البيان التأكيد على عدم التراجع عن دعم الشعب الفلسطيني واللبناني وكل الشعوب المظلومة، والثقة بزوال ما وصفه بـ”الكيان الصهيوني المؤقت”. كما وجّه التهاني لقائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى وللشعب اليمني بمناسبة عيد الجلاء، الذي خلّد – بحسب البيان – تضحيات الثوار الذين طردوا الاستعمار البريطاني بعد 128 عاماً من الاحتلال.

وذكّر البيان بأن نهاية المحتل حتمية مهما بلغت قوته، موجهاً رسالة للشعوب المظلومة بأن الإرادة والوحدة قادرتان على صناعة النصر مهما طال ليل الاحتلال. وأشار إلى أن التاريخ قد خلد الأحرار ووصم الخونة بالعار، خاتماً بالتأكيد على أن المصير ذاته ينتظر “الغزاة الجدد” وكل من يقف في صفهم.