عشرات المستوطنين يقتحمون “الأقصى” وسط دعوات لتصعيد يهودي مع اقرار شهر رمضان
البيضاء نت | عربي دولي
واصلت مجموعات المستوطنين، صباح اليوم الأحد، انتهاكاتها لحرمة المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم عشرات المغتصبين الصهاينة الباحات المقدسة تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة تأتي تزامناً مع دعوات متطرفة لتكثيف الاقتحامات خلال الأيام المقبلة.
أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 144 مستوطناً نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد، انطلاقاً من “باب المغاربة” الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال. وأوضحت المصادر أن المقتحمين أدوا طقوساً تلمودية في الجهات الشرقية من المسجد، قبل المغادرة عبر “باب السلسلة” ضمن مسارات مؤمنة عسكرياً، وسط تضييقات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين وتدقيق هوياتهم عند الأبواب الخارجية.
وفي سياق التصعيد الممنهج، كشفت تقارير مقدسيّة عن حراك تقوده جماعات “الهيكل” المتطرفة لحشد اقتحامات واسعة يومي 17 و18 فبراير الجاري، احتفاءً بما يسمى “رأس الشهر العبري”، والذي قد يتقاطع زمنياً مع بدايات شهر رمضان المبارك.
كما رفعت هذه الجماعات سقف مطالبها عبر عريضة قدمتها لرئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” ووزير أمنه القومي “إيتمار بن غفير”، طالبت فيها بـ:
-
منع الاعتكاف داخل المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
-
فتح الباب أمام المستوطنين للاقتحام خلال ساعات ما بعد الظهر في الشهر الفضيل، في سابقة تستهدف كسر قدسية الزمان والمكان لدى المسلمين.
من جانبه، حذر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، من خطورة هذه المخططات التي تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد المبارك. وشدد الشيخ صبري على ضرورة الرباط وشد الرحال إلى الأقصى لصد هذه المحاولات، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى مغادرة مربع الصمت وتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية تجاه القدس ومقدساتها أمام سياسات الإبعاد والقمع التي ينتهجها الاحتلال بحق المرابطين.