تحذيرات يمنية من انفجار إقليمي وشيك مع تصاعد العدوان الإسرائيلي وتهديدات الليطاني

البيضاء نت | تقرير محسن علي 

بينما تبلغ المواجهة ذروتها ويتصاعد غليان إقليمي وسط خضم تطورات متسارعة بين الساعة والأخرى تلقي بظلالها على المشهد الشرق أوسطي، أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين اليمنية بصنعاء تحذيرات مدوية من مغبة استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي وجرائمه بحق المدنيين في كل من فلسطين ولبنان, هذه التحذيرات، التي تأتي في سياق استغلال الكيان الصهيوني للظروف الإقليمية الراهنة لتكثيف اعتداءاته على المدنيين العزل، ترسم صورة قاتمة لمستقبل المنطقة، ملوحة بانفجار وشيك قد يفتح أبواب جهنم على مصراعيها.

بين استمرار العدو الصهيوني في استهداف البنية التحتية اللبنانية وارتكاب المجازر بحق المدنيين في لبنان وفلسطين، وتهديدات احتلال جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، وتصعيد اعتداءات الصهاينة المغتصبين، وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، تتجلى استراتيجية عدوانية شاملة قد تدفع بالمنطقة نحو حافة الهاوية. فما هي أبعاد هذه التحذيرات اليمنية، وما هي الرسائل التي تحملها في طياتها في هذا التوقيت الحرج؟

العدوان الإسرائيلي على لبنان.. انتهاك صارخ للقانون الدولي

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بشدة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية سبأ استهداف الكيان الصهيوني للبنية التحتية في لبنان، بما في ذلك الجسور، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني, يأتي هذا الاستهداف في ظل تصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية الفسلطينية المحتلة، حيث يستغل العدو الصهيوني الأوضاع الإقليمية الراهنة لتوسيع نطاق عدوانه, وقد تزامن هذا التصعيد مع إعلان ما يسمى بـ “وزير الدفاع” الصهيوني عن عزمه احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للسيادة اللبنانية وخرقاً فاضحاً للقرارات الدولية.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة على ضرورة أن تركز جهود الحكومة اللبنانية على مواجهة العدو بدلاً من توجيه بوصلة العداء نحو أطراف إقليمية، في إشارة إلى الموقف اللبناني الأخير تجاه إيران.

وأشار البيان إلى أن هذا الموقف جاء في وقت تخوض فيه الجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله معركة التحرير والاستقلال والكرامة، وكان من المفترض إسناد موقفهما والعمل على مواجهة المحتل الإسرائيلي وطرده من جنوب لبنان.

تصعيد القمع في فلسطين.. اعتداءات المغتصبين وإغلاق الأقصى

لم يقتصر العدوان الإسرائيلي على لبنان، بل امتد ليشمل تصعيداً خطيراً في الأراضي الفلسطينية المحتلة, فقد نددت الخارجية في بيانها بالاعتداءات المتكررة التي ينفذها قطعان المغتصبين الصهاينة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، والتي تعكس سياسات قمع وعدوان ممنهجة’ التي تتم تحت حماية قوات العدو المحتل، وتهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

كما حذرت من استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، مؤكدة أن هذا الإجراء يُعد استفزازاً لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم, وشددت على أن استمرار إغلاق الأقصى سيفتح أبواب جهنم على الكيان الصهيوني، ويزعزع أمن المنطقة بأسرها، لما يمثله المسجد الأقصى من قدسية دينية ورمزية تاريخية للمسلمين.

الموقف اليمني.. دعم ثابت للمقاومة وحق الدفاع المشروع

في السياق ذاته جددت الخارجية التأكيد على الموقف اليمني الثابت والمبدئي المساند للشعب الفلسطيني حتى نيل كافة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف, هذا الموقف يعكس التزام اليمن التاريخي بالقضية الفلسطينية ودعمه المستمر لنضال الشعب الفلسطيني.

وعبرت عن تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ومقاومتهما الباسلة، مؤكدة على حقهما المشروع في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته بكل الوسائل المشروعة, هذا التضامن يأتي في إطار رؤية يمنية شاملة لدعم قوى المقاومة في المنطقة في مواجهة المشاريع التوسعية للكيان الصهيوني وحلفائه.

الخلاصة.. منطقة على صفيح ساخن

تؤكد التحذيرات اليمنية على أن المنطقة تقف على صفيح ساخن، وأن استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعده في فلسطين ولبنان، واستغلاله للظروف الإقليمية، ينذر بعواقب وخيمة, كماأن تجاهل المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، وعدم اتخاذ إجراءات رادعة ضد الكيان الصهيوني، قد يدفع بالمنطقة إلى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها.

الرسالة واضحة:

الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي’ والتواجد الأمريكي, وإن الراية التي رفعها الإمام علي يوم فتح خيبر, يرفعها محور الجهاد والقدس والمقاومة اليوم في مواجهة الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية ,فقد جاء وعد الآخرة وحان موعد زوال واستئصال الغدة السرطانية.