محور الجهاد والمقاومة يهشم “دماغ” أمريكا ويحول فنادق الخليج إلى “مفرمة” للمارينز

البيضاء نت | تقرير محسن علي 

تتجه المنطقة نحو إعادة رسم خارطة القوة بدم النار والبارود، وسط ذهول غربي وتخبط صهيوني غير مسبوق وفشل أمريكي ذريع, وفي تحول دراماتيكي نقل الصراع من “كسر الإرادات” إلى “حرب وجودية شاملة”،  يواصل محور الجهاد والقدس والمقاومة توجيه ضربات قاصمة هزت أركان الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة, فمن “إعماء” العيون الاستراتيجية لواشنطن بتدمير طائرة “الأواكس” في قلب السعودية، إلى تحويل فنادق دبي الفارهة إلى مخابئ محترقة لجنود المارينز، وصولاً إلى “ليلة المروحيات” التي ابتلعت جنرالات الكيان في جنوب لبنان؛ وتنفيذ اليمن العملية العسكرية الثانية في عمق كيان العدو , يجد العدو نفسه في مأزق لا يحسد عليه وأن الساعات القادمة ستكون أكثر شدة وقوة عما قبلها.

إعماء “دماغ المعركة”: سقوط الأواكس وMQ-9

 

شهدت الساعات القليلة الماضية إذلالاً جوياً غير مسبوق للتقنية العسكرية الأمريكية، حيث تمكنت الدفاعات الجوية للحرس الثوري الإيراني من إسقاط أيقونة التجسس (MQ-9 Reaper) فوق شيراز، وإصابة مقاتلة (F-16) تحطمت في الأراضي السعودية. إلا أن الضربة الأقسى تمثلت في تدمير طائرة الإنذار المبكر والسيطرة الجوية (E-3 Sentry AWACS) بالكامل في قاعدة الأمير سلطان بالخرج.

تكمن خطورة هذه الضربة في أن الـ “أواكس” هي “دماغ المعركة” الذي يدير العمليات الجوية ويرصد التهديدات من مئات الكيلومترات؛ وتدميرها يعني أن سماء الخليج باتت “عمياء” جزئياً، مما يفسر نجاح الموجات المتتالية من المسيرات والصواريخ في الوصول إلى أهدافها بدقة متناهية.

“مفرمة” الفنادق: دبي والخليج تحت النار

 

في رسالة ميدانية صريحة لدول الخليج، نفذت طهران تهديداتها باستهداف الوجود العسكري الأمريكي أينما وجد, وأعلن مقر “خاتم الأنبياء” عن استهداف مخبأين للجنود الأمريكيين في فنادق دبي (ضما نحو 500 جندي) بصواريخ ومسيرات دقيقة، مؤكداً أن “الإمارات لم تعد ملاذاً آمناً، بل باتت جزءاً من المفرمة”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت الضربات:

تدمير مستودع أنظمة مضادة للمسيرات “أوكرانية” في دبي، في رسالة تحذيرية لكل من يحاول حماية المصالح الأمريكية بسلاح خارجي.

شلل الأسطول الجوي: تدمير طائرتي تزويد بالوقود (KC-135) وإلحاق أضرار بـ 3 أخرى في قاعدة الأمير سلطان.

ملحمة الجنوب..”ليلة المروحيات” وصيد الجنرالات

 

على الجبهة اللبنانية، تحول التقدم البري الإسرائيلي إلى مصيدة موت محققة, واعترف الإعلام العبري بإخلاء 24 جندياً في “ليلة سوداء” تحت النيران، بينهم ضابط برتبة “عميد” وعقيد، إثر استهدافهم بصاروخ بعيد المدى.

وتشير البيانات العسكرية لحزب الله إلى استنزاف هائل لقوات النخبة الإسرائيلية، حيث اقتربت حصيلة الآليات المدمرة من 120 آلية، وسط اعترافات صهيونية بأن الجيش “متوقف ومستنزف” ويفتقر للتخطيط السياسي، لدرجة زج جنود أمريكيين “مستجدين” في الخطوط الأمامية لتعويض النقص البشري.

تعمية الرادارات الصهيونية وتهديد “الخيار النووي”

 

في رد مزلزل على استهداف المنشآت المدنية الإيرانية، دكت المسيرات مركز “إلتا” (ELTA) في حيفا، وهو القلب النابض للحرب الإلكترونية ورادارات الإنذار المبكر الإسرائيلية, وتزامن ذلك مع تقارير عبرية مرعبة تتحدث عن دراسة طهران الانسحاب من “معاهدة الحد من الانتشار النووي (NPT)”، وهو الكابوس الأكبر الذي قد يحول إيران إلى قوة نووية عسكرية علنية في أي لحظة.

معادلة “المؤسسات الناعمة”.. إنذار الجامعات الأمريكية

 

انتقلت المعركة إلى “المربع المدني-الاستراتيجي” بإصدار الحرس الثوري تحذيراً غير مسبوق لإخلاء 13 مؤسسة أكاديمية أمريكية في 6 دول عربية (قطر، الإمارات، لبنان، العراق، الكويت، الأردن). هذا التهديد يضع حكومات هذه الدول أمام خيارين أحلاهما مر: إما طرد النفوذ الأمريكي الناعم أو المخاطرة بتحول هذه الصروح إلى أهداف عسكرية مشروعة رداً على قصف الجامعات الإيرانية.

مرحلة “كسر الظهر”

 

تؤكد المعطيات الميدانية أن محور المقاومة انتقل من “الدفاع الاستراتيجي” إلى “الهجوم التدميري المبرمج”, وبينما يغرق الكيان الصهيوني في وحل لبنان وتواجه واشنطن استنزافاً لترسانتها الجوية والاستراتيجية، تبرز الحقيقة المرة التي صاغها الإعلام الأمريكي: “منذ الحرب العالمية الثانية، لم ينجح أي بلد في تدمير القدرات العسكرية الأمريكية بقدر ما نجحت إيران”.

إن مهلة إخلاء الجامعات وتهديد حاملة الطائرات “لينكولن” تشكلان نقاط ضغط جنونية على الإدارة الأمريكية؛ فإما وقف شامل للعدوان، أو مواجهة “قروش الخليج” في إنزال بري سيكون بمثابة انتحار جماعي للمارينزوتحويل سفينة “تريبولي” إلى حطام في قاع الخليج.