حرب كَيان الاحتلال اللقيط.. ومعركة الأُمَّــة

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / عبدالله علي هاشم الذارحي

 

لم تعد حربُ كَيان الاحتلال الصهيوني اللقيط مُجَـرّد عنوانٍ سياسي، ولا صراعًا محدودًا في جغرافيا معينة، لقد أصبحت معركةً مفتوحة تستهدف الأُمَّــة العربية والإسلامية من أقصاها إلى أقصاها.

ومن الخطأ الفادح اختزالها في كونها مواجهة بين العدوّ وإيران، أَو بين كيان العدوّ وأي طرفٍ منفرد؛ لأن الحقيقة الأوضح أن هذه الحرب تُدار ضمن مشروع شامل لإخضاع الأُمَّــة بكل مكوناتها.

 

أولًا: كيان العدوّ يستهدف الأُمَّــة

منذ أن زرعت بريطانيا الغدة السرطانية في جسد الأُمَّــة وحتى اليوم، أثبتت وقع الوقائع أن العدوّ الصهيوني يستهدف العرب أولًا، بدليل:

حرب 1967.

حرب أُكتوبر 1973.

حروبه على لبنان.

حروبه على غزة.

حربه على سوريا.

حربه على اليمن.

وهذا يؤكّـد أن الصراع لم يكن يومًا مع إيران، بل مع الأُمَّــة وهُوية هذه الأُمَّــة.

يؤكّـد ما سبق قول سيد القول والفعل في أكثر من خطاب على أن “العدوّ الإسرائيلي هو عدوٌ للأُمَّـة بكلها، وليس على فئةٍ أَو بلدٍ بعينه، ومشروعه يستهدف الجميع دون استثناء”.

 

ثانيًا: الحرب على إيران.. بوابة استهداف الجميع

إن استهداف إيران يعتبر مرحلة ضمن مشروع أوسع، هدفه كسر أية قوة رافضة للهيمنة الصهيونية.

عن هذا يقول الإمام روح الله الخميني: إن “كَيان الاحتلال الصهيوني غدة سرطانية، وَإذَا لم تُستأصل فستنتشر في جسد الأُمَّــة”.

واليوم نرى أن الاستهداف الصهيو أمريكي لدول وأحرار المقاومة يندرج ضمن رؤية واضحة تهدف الى:

تفكيك الدول العربية، ضمانًا لتفوق كيان العدوّ المطلق وإعلان دولته الكبرى من الفرات إلى النيل.

 

ثالثًا: اليمن في قلب المعركة

ما يتعرض له اليمن ليس بعيدًا عن هذا السياق، بل هو جزء من نفس المشروع،

عن هذا قال قائد الثورة “موقفنا في مواجهة العدوّ الإسرائيلي هو موقف مبدئي إيماني، ونحن جزء من هذه المعركة، ولن نقف متفرجين”.

إن العدوان على اليمن، والحصار، ومحاولات إخضاعه، تأتي في إطار إسكات أي صوت داعم لفلسطين أَو رافض للهيمنة.

 

رابعًا: محور المقاومة.. جبهة واحدة

اليوم لم تعد المواجهة متفرقة، بل أصبحت مسؤولية محور المقاومة، الممتد من إيران إلى لبنان والعراق وفلسطين واليمن.

هذا يعني أن:

الحرب على إيران = حرب على الجميع

الحرب على اليمن = جزء من نفس المعركة

الحرب على فلسطين = جوهر الصراع

 

خامسًا: ضرورة المواجهة.. خيار وجودي

إن الدخول في المعركة لم يعد خيارًا سياسيًّا، بل ضرورة دينية حتمية لحماية:

الدين والمقدسات الإسلامية.

الأمن الوطني والسيادة.

هُوية الأُمَّــة وتحرير ارضها.

بالتالي فإن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن كُـلّ الأُمَّــة، ومن يتخلى عنها سيتخلى عن نفسه، وموقف الأعراب إلا خير شاهد.

 

سادسًا: من فلسطين إلى كُـلّ الساحات.. حرب واحدة

ما يجري في غزة وفلسطين من إبادة، وما تتعرض له سوريا من اعتداءات، وما تواجهه إيران من عدوان، وما يعانيه اليمن من حصار..

كلها حلقات في سلسلة واحدة تؤكّـد أن:

العدوّ واحد، والمشروع واحد، والهدف واحد، والمعركة واحدة.

 

ختامًا: مما سبق وغيره يتبين التالي:

إنها ليست حرب حدود، بل حرب وجود.

وليست معركة دولة، بل معركة أُمَّـة.

من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت، تتشكل معالم مواجهة كبرى.

 عنوانها: إما أن تكون الأُمَّــة حرة مستقلة، أو خاضعة لمشروع الهيمنة الصهيونية.

ويأبى الله لنا أن نخضع إلَّا له، وأن لا نثق إلا به، وأن لا نتوكل إلا عليه، ولا نصر لنا إلا من عنده، هو حسبنا ونعم الوكيل.