نيويورك تايمز: حرب ترامب على إيران تُضعف الولايات المتحدة في أربعة مسارات رئيسية
البيضاء نت | عربي دولي
انتقدت هيئة تحرير صحيفة نيويورك تايمز الحرب التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، معتبرة أنها لم تُعزّز مكانة الولايات المتحدة، بل أدّت إلى إضعافها على الصعيد الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي والأخلاقي.
وأشارت الافتتاحية إلى أن القرار العسكري اتُّخذ دون تفويض من الكونغرس وبدون دعم كافٍ من الحلفاء، إضافة إلى اعتماده على مبررات وصفتها الصحيفة بـ”المتناقضة والهزيلة”، ما جعل الحرب تبدو منذ بدايتها خطوة غير محسوبة العواقب.
ووفق الصحيفة، فإن تدخل ترامب في الحرب لم يكن نتيجة استراتيجية واضحة، بل أقرب إلى مقامرة سياسية اندفاعية، سرعان ما ظهرت تداعياتها مع اتساع المخاطر الإقليمية وتهديد استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع قدرة إيران على التأثير في مضيق هرمز.
كما اعتبرت أن وقف إطلاق النار الذي أعقب أسابيع من التصعيد شكّل مكسباً استراتيجياً لطهران، نتيجة غياب التخطيط الأمريكي لسيناريوهات ما بعد التصعيد.
وعلى الصعيد العسكري، أوضحت الافتتاحية أن واشنطن تعرضت لاستنزاف كبير في مخزونها من الأسلحة المتقدمة، بما في ذلك صواريخ توماهوك وأنظمة باتريوت، ما أثار تساؤلات حول جاهزية الجيش الأمريكي لمواجهات مستقبلية.
وفي البعد الاستراتيجي، رأت الصحيفة أن الحرب كشفت هشاشة التفوق العسكري الأمريكي أمام أساليب الحرب غير المتكافئة، حيث استخدمت إيران وسائل منخفضة التكلفة مثل الطائرات المسيّرة لتعطيل الملاحة وإرباك القوات الأمريكية.
أما دبلوماسياً، فأشارت إلى أن امتناع عدد من الحلفاء التقليديين عن دعم الحرب يعكس تراجع الثقة بالسياسة الخارجية الأمريكية وتزايد التباعد داخل المعسكر الغربي.
وفي الجانب الأخلاقي، اعتبرت الصحيفة أن خطاب ترامب خلال الحرب، بما فيه التهديدات الحادة ضد إيران، ألحق ضرراً كبيراً بصورة الولايات المتحدة كمدافع عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
واختتمت الافتتاحية بالدعوة إلى مراجعة شاملة للسياسة الأمريكية، والتخلي عن النهج الأحادي، وإشراك الكونغرس والحلفاء في صنع القرار لتفادي مزيد من التدهور في مكانة واشنطن العالمية.