بين قدسية الأرض ودنس الحانات: “هرمز” يربك حسابات التغريب في الرياض
البيضاء نت | تقرير خاص
في سابقة أثارت صدمة في الوجدان الإسلامي، لم يعد الحديث عن “الخمر” في بلاد الحرمين مجرد شائعات خلف الأبواب المغلقة، بل أصبح واقعاً مؤسساتياً تحت غطاء “الدبلوماسية”؛ ولكن وفي مفارقة لافتة، جاءت اضطرابات مضيق هرمز لتعطل هذا المسار، وكأن الجغرافيا ترفض ما تقبله السياسة، واضعةً مشروع “الرفاهية المستوردة” في مأزق لوجستي وأخلاقي.
السقوط في فخ “النمذجة الغربية“
بينما كانت الرياض تُعرف بكونها قلعة القيم الإسلامية، جاء افتتاح أول متجر رسمي للمشروبات الروحية في الحي الدبلوماسي ليمثل شرخاً في الصورة الذهنية للمملكة. ورغم محاولات التبرير بأن المتجر مخصص لغير المسلمين، إلا أن مراقبين يرون في الخطوة “انحداراً قيمياً” يمهد لكسر المحرمات التاريخية، وتحويل عاصمة القرار الإسلامي إلى نسخة مكررة من مدن الترفيه الغربي التي لا تقيم وزناً لخصوصية الأرض والمقدسات.
“هرمز” يعيد ترتيب الأولويات
مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي، واجهت سلاسل توريد “المنكرات” عوائق تقنية كشفت عن هشاشة هذا التوجه:
-
انحسار الإمدادات: تسببت أزمة الملاحة في نقص حاد في مخزونات الحانة الدبلوماسية، مما كشف أن “الرفاهية المزعومة” قائمة على استيراد الغثّ والسمين من وراء البحار.
-
تكلفة باهظة للرذيلة: في وقت تعاني فيه المنطقة من تحديات اقتصادية، تُنفق ميزانيات التأمين والشحن المرتفعة لتأمين وصول المشروبات الكحولية، وهو ما يراه ناقدون “تبديداً للموارد” في غير محلها.
-
الارتهان للممرات: أظهرت الأزمة أن الاعتماد على “الاستيراد الثقافي والمادي” للغرب يجعل سيادة القرار رهينة لاستقرار ممر مائي مضطرب.