5 مايو.. سجل دموي متجدد يكشف جرائم العدوان بحق المدنيين في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

في مثل هذا اليوم الخامس من مايو، تتجدد ذاكرة الألم في اليمن، حاملةً معها سجلًا حافلًا بالانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية، جراء غارات وقصف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته، على مدى سنوات متتالية.

فمنذ العام 2015، شهدت عدة محافظات يمنية، وعلى رأسها صعدة ومأرب وتعز والحديدة، تصعيدًا عسكريًا مكثفًا، تنوعت فيه وسائل الاستهداف بين الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، وتدمير واسع للمنازل والمزارع والمنشآت الحيوية.

تصعيد مكثف منذ الأيام الأولى

في 5 مايو 2015، تعرضت مناطق متعددة في محافظة صعدة لقصف عنيف بأكثر من 22 صاروخًا وقذيفة، إضافة إلى سلسلة غارات جوية استهدفت المدن والقرى والمزارع، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.

 

اتساع رقعة الاستهداف

وخلال الأعوام اللاحقة، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل محافظات صنعاء، مأرب، الجوف، وتعز، حيث استُخدمت مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها أسلحة محرمة دوليًا، في قصف المناطق السكنية، إلى جانب استهداف المدارس والمزارع ووسائل النقل.

 

ضحايا مدنيون ومجازر أسرية

في 2017 و2018، سُجلت حوادث مروعة، منها استهداف سيارات مدنية ومنازل، ما أدى إلى استشهاد أسر كاملة، بينهم نساء وأطفال، في مشاهد تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

 

قصف المنشآت الحيوية

لم تقتصر الهجمات على الأهداف المدنية، بل طالت مرافق حيوية، منها مطار الحديدة وكلية الهندسة، إضافة إلى الأحياء السكنية، في انتهاك واضح للقوانين الدولية والإنسانية.

 

تصعيد مستمر رغم الدعوات الدولية

خلال الأعوام من 2019 حتى 2023، استمر القصف والغارات والاستهداف المدفعي، بالتوازي مع تحصينات عسكرية وتحركات ميدانية، وسط سقوط ضحايا جدد، بينهم قتلى بسبب الألغام من مخلفات الحرب.

 

كارثة إنسانية متواصلة

تعكس أحداث الخامس من مايو عبر السنوات نمطًا متكررًا من الاستهداف، الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، في ظل مطالبات حقوقية دولية بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

الخلاصة: 

يمثل الخامس من مايو نموذجًا صارخًا لتكرار الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في اليمن، ويجسد واحدة من أكثر الصفحات دموية في تاريخ الصراع، وسط استمرار المعاناة الإنسانية وتزايد الحاجة إلى تحرك دولي جاد.