7 مايو.. يوم دامٍ في ذاكرة اليمنيين

غارات وقصف متواصل خلّف شهداء وجرحى ودماراً واسعاً بين 2015 – 2023

البيضاء نت | تقرير  خاص 

 

في مثل هذا اليوم السابع من مايو، تتجدد في الذاكرة اليمنية واحدة من أكثر المحطات إيلاماً المرتبطة بسنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث شهدت محافظات عدة موجات من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً طال المدنيين والبنية التحتية والمناطق السكنية.

وعلى امتداد أعوام متتالية، تحوّل يوم 7 مايو إلى شاهدٍ على تصاعد الجرائم والانتهاكات بحق الشعب اليمني، بدءاً من استهداف المنازل والمزارع والمنشآت الحكومية، وصولاً إلى قصف الأحياء المكتظة بالسكان والمدارس والتجمعات المدنية.

ففي عام 2015، كثف طيران العدوان غاراته على محافظة مأرب مستهدفاً مناطق الزور والدشوش والدحلة، كما شن ثماني غارات على مدينة صعدة طالت مباني حكومية ومؤسسات خدمية بينها المحكمة والمرور والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، إضافة إلى قصف مناطق حدودية في الظاهر ورازح وباقم ومنبه وكتاف.

وفي عام 2016، تواصلت الهجمات الجوية على محافظة مأرب باستهداف جبل هيلان الاستراتيجي ومديرية صرواح، بالتزامن مع غارات على مديرية نهم بمحافظة صنعاء وقصف مدفعي وصاروخي من قبل المرتزقة، فيما تعرضت منطقة الضباب بمحافظة تعز لقصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

أما في عام 2017، فقد ارتكب طيران العدوان واحدة من الجرائم المروعة في محافظة تعز، عندما استهدف منزلاً في منطقة البرح بمديرية مقبنة، ما أدى إلى سقوط عشر نساء وأطفال بين شهيد وجريح، قبل أن يعاود استهداف المسعفين بغارتين إضافيتين في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية الدولية.

وشهد عام 2018 تصعيداً أكثر دموية، إذ استشهد ستة مواطنين بينهم طالب وأصيب 90 آخرون بينهم طلاب، إثر غارتين استهدفتا مكتب رئاسة الجمهورية بحي التحرير في أمانة العاصمة، وهي منطقة مكتظة بالسكان والمدارس، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة نظراً لحجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين.

كما تواصلت الغارات خلال ذلك العام على محافظات صعدة وحجة والحديدة وتعز ومأرب، مستهدفة الأسواق ومحطات الوقود والمطارات والمزارع ومنازل المواطنين، بالتزامن مع قصف سعودي صاروخي ومدفعي طال المديريات الحدودية.

وفي عامي 2019 و2020، استمرت الاعتداءات الجوية والقصف المدفعي على صعدة وحجة والحديدة والجوف، مع تسجيل خسائر بشرية وأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى تصعيد عسكري واسع في جبهات الساحل الغربي.

وفي عام 2021، استهدف طيران العدوان تجمعاً مدنياً في مديرية مجزر بمحافظة مأرب أثناء الاستعداد لإحياء يوم القدس العالمي، ما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين، في جريمة جديدة أضيفت إلى سجل الانتهاكات بحق المدنيين.

أما في عامي 2022 و2023، فقد استمرت خروقات المرتزقة والطيران التجسسي في عدد من المحافظات، عبر القصف المكثف واستحداث التحصينات القتالية، خصوصاً في محافظة الحديدة والمناطق الحدودية، في ظل استمرار معاناة المدنيين جراء الحرب والحصار.

ويؤكد مراقبون أن الجرائم المرتكبة خلال هذا اليوم على مدى السنوات الماضية تعكس نمطاً متكرراً من استهداف المدنيين والبنية التحتية، في ظل صمت دولي وعجز أممي عن وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.