الاحتلال يطارد “ضفائر” النبطية حتى الشهادة إفلاس “الجيش الأخلاقي”: حين تصبح طفلة هاربة “هدفاً استراتيجياً” لصواريخ الاحتلال.

البيضاء نت | تقرير خاص 

في مشهدٍ حبس أنفاس الجنوب اللبناني وهزّ ضمير الإنسانية المثقل بالجراح، لم تكن صواريخ الاحتلال في بلدة “النبطية الفوقا” مجرد قذائف عابرة، بل كانت تعبيراً صارخاً عن عقيدة “إبادة” لا تستثني طفلاً أو عزيلاً  هناك، حيث تداخلت دماء الأبوة بصرخات الطفولة المذعورة، سُطرت مأساة جديدة تكشف الوجه الحقيقي لجيشٍ يدعي “الأخلاق” بينما تطارد مسيراته طفلة صغيرة بين أزقة البلدة.

المطاردة القاتلة: إصرار على سفك الدم

تبدأ فصول الجريمة حين استهدفت مسيرة تابعة للاحتلال دراجة نارية يستقلها أب وابنته. لم يكتفِ الاحتلال بالغارة الأولى التي نجا منها الاثنان بأعجوبة، بل تجلى “الحقد الصهيوني” في أبهى صوره حين عادت المسيرة لتلاحق الأب بغارة ثانية مباشرة، مزقت جسده وحولته إلى شهيد في لحظات، تاركةً خلفه طفلة بريئة في مواجهة آلة قتل لا ترحم.

إعدام الطفولة.. مئة متر من الرعب

لم تكن نجاة الطفلة من الغارتين الأوليين شفيعاً لها عند طياري المسيرات. وفي سلوك يصفه مراقبون بـ “النازية المستحدثة”، لاحقت المسيرة الطفلة الهاربة وهي تركض ب ذعر لمسافة 100 متر. لم يكن هناك هدف عسكري، ولم تكن هناك ضرورة ميدانية، كان هناك فقط إصرار على “التنكيل”؛ حيث أطلقت المسيرة غارتها الثالثة صوب جسد الطفلة الصغير، لتنهي حياتها بدم بارد.

“هذا الإصرار على ملاحقة طفلة لمسافة طويلة واستهدافها بصاروخ ثالث، ليس خطأً تقنياً، بل هو قرار واعٍ بالقتل العمد والانتقام من الحجر والبشر.” – شهادة من موقع الحدث.

دلالات الإفلاس الميداني

يرى محللون أن لجوء العدو لاستهداف المدنيين، وتحديداً الأطفال، بهذه الطريقة الوحشية يحمل رسائل عدة:

  • العجز العسكري: الفشل في تحقيق خروقات استراتيجية في الميدان يدفع الاحتلال لتفريغ غضبه في “بيئة المقاومة”.

  • كيّ الوعي: محاولة إرهاب المدنيين عبر ارتكاب مجازر ذات طابع “استعراضي” وسادي.

  • سقوط الأقنعة: تبدد الرواية الإسرائيلية حول “الجيش الأخلاقي”، حيث يوثق الواقع ملاحقة الأطفال بالصواريخ الذكية في القرى والبلدات الآهلة.

خاتمة:


وصمة عار في جبين المجتمع الدولي؛ إن ما حدث في النبطية الفوقا ليس مجرد حادثة أمنية، بل هو وثيقة إدانة دولية لكيان يمارس أبشع أنواع “النازية” ضد العزل. يبقى مشهد ملاحقة الطفلة لمسافة 100 متر بالصواريخ وصمة عار لن يمحوها الزمن، وشاهداً على إفلاس عدو لا يجرؤ على المواجهة وجهاً لوجه، فيكتفي بصيد الأطفال في أزقة الجنوب الصامد.