13 مايو.. سجل دامٍ لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين في اليمن

تصعيد ممنهج واستهداف متواصل للمدنيين والبنية التحتية

البيضاء نت | تقرير خاص 

يُجسد الثالث عشر من مايو واحدة من المحطات الدامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث شهدت السنوات الممتدة من 2016م إلى 2022م سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفة شهداء وجرحى ودماراً واسعاً.

ففي 13 مايو 2016م، أصيب طفل بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية حيدان بمحافظة صعدة، في جريمة تعكس استمرار خطر الأسلحة المحرمة دولياً على حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال. وفي اليوم ذاته شن الطيران 18 غارة على مديرية خمر بمحافظة عمران، مسبباً أضراراً كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة، فيما تعرضت مناطق في محافظتي صنعاء وتعز لقصف مدفعي مباشر.

وفي 2017م، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل المناطق الحدودية والزراعية، حيث تعرضت مديرية الظاهر بمحافظة صعدة لغارات مكثفة أدت إلى تدمير مزارع وممتلكات المواطنين، بالتزامن مع غارات على مناطق الساحل الغربي في محافظة تعز وقصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية في محافظة مأرب.

أما في 2018م، فقد استهدف الطيران زورق أحد الصيادين قبالة سواحل محافظة الحديدة، في تصعيد طال مصادر رزق المدنيين، إلى جانب عشرات الغارات على محافظات حجة ومأرب وصعدة، رافقها قصف سعودي بالصواريخ والقذائف على المناطق الحدودية.

وشهد 13 مايو 2019م واحدة من أبشع الجرائم، عندما استهدفت غارة جوية سيارة مدنية في مديرية مجز بمحافظة صعدة، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين. كما كثف مرتزقة العدوان قصفهم المدفعي والصاروخي على مدينة الحديدة ومديرياتها، مستهدفين الأحياء السكنية والقرى ومطار الحديدة وكلية الطب، ما تسبب بتدمير منازل وممتلكات المدنيين

.

وفي 2020م، استمرت الخروقات والقصف المدفعي المكثف على محافظة الحديدة، بالتزامن مع غارات على محافظات صعدة وصنعاء والبيضاء، وسط تصعيد عسكري متواصل واستحداث تحصينات قتالية جديدة.

عام 2021م شهد تصعيداً جوياً واسعاً، حيث تعرضت محافظتا الجوف ومأرب لعشرات الغارات الجوية، فيما واصل الطيران التجسسي استهداف مناطق التحيتا في الحديدة بالقنابل، بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدة مناطق مأهولة بالسكان.

أما في 2022م، فقد كشفت الأحداث جانباً مروعاً من الانتهاكات الإنسانية، مع وصول سبع جثث لمواطنين إلى مستشفى صعدة الجمهوري، بعد تعرضهم للتعذيب بالكهرباء على يد حرس الحدود السعودي في المناطق الحدودية بمديرية منبه. كما استمرت عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار على منازل المواطنين في مأرب وحجة وصعدة وتعز والضالع والبيضاء والحديدة.

 

نمط متكرر من الانتهاكات

تكشف الوقائع المتكررة في مثل هذا اليوم من كل عام عن نمط ثابت من الاستهداف الممنهج للمدنيين والأحياء السكنية والبنية التحتية، بما في ذلك المزارع، المدارس، المستشفيات، ووسائل كسب العيش، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.

كما تعكس الجرائم الممتدة على مدى سنوات حجم المعاناة الإنسانية التي خلفها العدوان، في ظل استمرار القصف والحصار والتصعيد العسكري الذي طال مختلف المحافظات اليمنية.