اشتعال عسكري في هرمز يسحق الهيبة الأمريكية.. وفضيحة “القوائم الإسرائيلية” تُعرّي هندسة تفكيك الجيش اللبناني
الثلاثاء 7 تموز/يوليو 2026 (اليوم الـ 130 للحرب – اليوم الـ 20 لتوقيع مذكرة التفاهم)
البيضاء نت | تقرير طلالانخلة
أولاً: صدمة هرمز.. زوارق طهران تخرق المظلة الأمريكية وتعطل “الممر العُماني”
تُرجم “النهج الهجومي” الإيراني إلى فعل ناري مباشر في مضيق هرمز، مسقطاً أوهام التهدئة ومثبتاً عجز واشنطن عن حماية مساراتها المائية الحيوية:
* استهداف الناقلات تحت غطاء المليون دولار: على الرغم من التغطية الجوية الأمريكية المكثفة التي كلفت نحو مليون دولار في الساعة وشملت 10 طائرات تزويد بالوقود (KC-135R) ومقاتلات تفوق جوي ومسيرات وأواكس، نجحت القوات البحرية للحرس الثوري—التي رصدتها الأقمار الصناعية بـ 40 زوقاً سريعاً في المضيق—من تنفيذ ضربة صاروخية دقيقة. الحرس الثوري أطلق صاروخين على الأقل مستهدفاً سفناً تجارية تعبر الممر الجنوبي المدعوم أمريكياً وعُمانياً.
* احتراق الناقلة القطرية وفرار السفن: أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في البلاغ رقم (080-26) إصابة ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الرقَيات” (Al Rekayyat) بمقذوف صاروخي على بعد 8 أميال بحرية شرق منطقة “ليما” العُمانية، مما أدى لاندلاع حريق جسيم في جانبها الأيسر وإجلاء طاقمها. إثر هذه الضربة، بدأت السفن التجارية فوراً بتغيير مساراتها طوعاً، لتهرب من الممر العماني وتدخل في الممر الشمالي المعتمد حصراً من إيران.
* الفيتو الدبلوماسي لعراقجي: سياسياً، واكب وزير الخارجية عباس عراقجي الميدان برفع السقف التفاوضي، مفعّلاً البند 13 من مذكرة التفاهم؛ حيث حذر واشنطن جهاراً بأن “مفاوضات الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت تهديدات أمريكا”، معتبراً تصريحات وزير الخارجية الألماني حول المضيق “مخزية وتحريفاً للواقع” ومتوعداً برلين بتحميلها تكاليف التواطؤ العسكري.
ثانياً: جبهة لبنان.. فضيحة “القوائم السوداء” وتوطئة الحرب الأهلية في بعبدا
تتكشف فصول المؤامرة السياسية التي تقودها سلطة بعبدا والسراي (عون – سلام) لإفراغ تفاهم واشنطن وطهران من مضمونه، عبر تحويل المؤسسة العسكرية اللبنانية إلى أداة صدام داخلي لتنفيذ ما عجز عنه جيش الاحتلال:
* فضيحة “اللائحة الإسرائيلية” للضباط: في خرق سيادي غير مسبوق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب سلمت بيروت رسمياً قائمة بأسماء ضباط كبار في الجيش اللبناني “ترفض تواجدهم الميداني في الجنوب”، بذريعة أنهم يسربون معلومات لحزب الله. وبدلاً من رفض هذه الوقاحة، واصلت السلطة انبطاحها تزامناً مع ترتيبات لعقد محادثات مباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في روما منتصف الشهر الجاري برعاية إيطالية وأمريكية.
* تأسيس لواء الفتنة الطائفية: كشفت معلومات خاصة أوردها الدكتور أحمد ياسين أن رئيس الجبهة جوزيف عون يسوق الجيش نحو التفكك عبر تلبية الرغبة الأمريكية والبريطانية بتشكيل “لواء عسكري خاص من طائفة محددة”، يخضع عناصر وضباطه لتدريبات وإعادة تأهيل غربي مكثف، بهدف تجهيزه لإعلان الصدام المباشر ونزع سلاح المقاومة وتفكيك بنيتها التحتية مع نهاية الصيف الحالي.
* الميدان يشتعل في “الخط الأصفر”: ميدانياً، لا تبدو دماء اللبنانيين ذات قيمة في حسابات الاتفاق الإطاري الميت؛ إذ ارتكب العدو مجزرة جديدة عبر غارة استهدفت سيارة مدنية في النبطية الفوقا، أسفرت عن استشهاد 4 أشخاص بينهم ثلاث نساء، ومنهم المربية والمديرة إسبرنزا غندور وزوجها المهندس وسام قانصو. وفي حين يدعي عون أن بقاء الاحتلال يمنع انتشار الجيش، يواصل المحتل تفجير ونسف الأحياء في حولا وحداثا وعيترون وكفرتبنيت. غير أن المقاومة ثابتة في قرارها بالاشتباك، وسط تحذيرات الصحفي حمزة الخنساء من أن صمت السلطة على الاعتداءات الحالية ستكسره صواريخ المقاومة قريباً.
ثالثاً: التهويل الترامبي المنكشف.. أزمة التجنيد والتمزق الداخلي للكيان
يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام لغته المعتادة للتهويل الإعلامي بهدف الاستهلاك الانتخابي، لكن أرقام الواقع تكشف زيف التهديدات:
* تهديدات ترامب الجوفاء في الناتو: قبيل وصوله إلى قمة أنقرة في تركيا على متن الطائرة الرئاسية الجديدة (VC-25B Bridge 25-3300)، كرر ترامب تهديداته بـ”إنهاء المهمة” عسكرياً وتدمير الجسور ومحطات الطاقة في إيران. واعتبر اللواء إسماعيل أحمدي مقدم هذه التهديدات “فارغة وللاستهلاك المحلي” بسبب انتخابات الكونغرس النصفية، متسائلاً: “إذا كان ترامب يستطيع إتمام المهمة، فلماذا هرب من الحرب ووقع المذكرة؟”. كما أحرج الأمين العام للناتو مارك روته واشنطن بكشفه أن عملية “الغضب الملحمي” لم تكن لتنجح لولا استغلال المطارات الأوروبية (إغلاق أكبر مطارات رومانيا التجارية كمنصة إقلاع).
* رعب إسرائيلي من الاغتيال السياسي والحرب الأهلية: يعيش مجتمع الكيان رعباً بنيوياً وثقه استطلاع معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI)؛ حيث يرى 60% من الإسرائيليين خطراً حقيقياً لاندلاع حرب أهلية، بينما يعتقد 52% أن هناك احتمالية كبرى لوقوع اغتيال سياسي لرئيس الوزراء أو شخصية بارزة. وترافق هذا التمزق مع هجوم شنه إيهود باراك على نتنياهو مؤكداً أنه يُحبط صفقات الأسرى فقط لأن وقف الحرب يعني خضوعه للجنة تحقيق رسمية في فشل 7 أكتوبر.
رابعاً: الاستفتاء الديني في قُم.. والقبضة المشتركة في العراق
انتقلت مراسم تشييع المرشد الأعلى الشهيد علي خامنئي إلى محطتها الرابعة، واضعة محاور الردع في إطار عقائدي وسياسي أشد صلابة:
* طوفان قُم وتأصيل الثأر: بعد تسجيل مترو طهران لرقم قياسي بلغ 14.6 مليون راكب خلال الأيام الثلاثة الأولى للوداع، حط نعش القائد الشهيد في مدينة قُم عاصمة الحوزات ومسجد جمكران. واحتشدت المدينة البالغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة عن بكرة أبيها في الصلاة التي قادها آية الله جوادي آملي (93 عاماً)، مجددين العهد تحت رايات الثأر ومطالبين بالانتقام الشامل من قتلة الشهيد.
* تشييع سليماني والمهندس يتكرر في العراق: أعلن قائد فيلق القدس العميد إسماعيل قاآني الترتيبات الكبرى للمحطة القادمة يوم الأربعاء في العراق، مؤكداً أن تشييع القائد في العراق سيكون مهيباً وعلى غرار تشييع القائدين الحاج قاسم وسيد الشهداء أبو مهدي المهندس، في رسالة تؤكد أن قبضة الشعبين العراقي والإيراني ستصبح أكثر قوة في مواجهة الفتن الأمريكية ومطالبات الثأر.
الخلاصة والمآلات الاستراتيجية