15 يوليو: ذاكرةٌ دامية تحت وطأة الغارات
البيضاء نت | تقرير خاص
لم يكن تاريخ الـ 15 من يوليو في اليمن يوماً عادياً، بل تحول في الذاكرة الجمعية اليمنية إلى شاهدٍ حي على سنوات من الاستهداف الممنهج الذي طال حياة المدنيين وبنيتهم التحتية على مدى أعوامٍ متتالية. يكشف سجل الأحداث لهذا اليوم، عبر سنوات العدوان، فصولاً من المعاناة الإنسانية التي لم تستثنِ المنازل أو الأسواق أو حتى مناسبات الأفراح.
سجلٌّ حافل بالاستهداف
منذ العام 2015 وحتى عام 2022، وثقت التقارير الميدانية تحول هذا التاريخ إلى موعدٍ متكرر للغارات الجوية والقصف المدفعي، حيث توزعت خارطة الاستهداف على معظم المحافظات اليمنية، من صعدة شمالاً وحتى عدن جنوباً، مروراً بالعاصمة صنعاء ومحافظات تعز والجوف والحديدة وحجة.
مجازر لا تُنسى
تظل المجازر البشرية هي الأثر الأشد قسوة في هذا التاريخ؛ ففي 15 يوليو 2020، كانت الجريمة الأبرز حين طالت غارات العدوان منزلاً في قرية المساعفة بمديرية الحزم (محافظة الجوف) أثناء حفل “ختان” لمولود، مما أدى إلى استشهاد 24 مدنياً، جلهم من النساء والأطفال. وقبل ذلك، وتحديداً في 2015، شهد شارع الستين في تعز استشهاد 11 مواطناً، بينما شهدت العاصمة صنعاء استهدافاً لمرافق حيوية، منها مبنى رعاية الأيتام وبنك التضامن في حرض، ومناطق سكنية مكتظة في أمانة العاصمة، مما خلف عشرات الشهداء والجرحى.
استهداف مقومات الحياة
لم يقتصر العدوان على استهداف الأرواح، بل امتد لتقويض مقومات العيش، حيث تظهر التوثيقات استهدافاً مكرراً للبنية التحتية الاقتصادية والخدمية:
-
المرافق الاقتصادية: تدمير مصنع إسمنت البرح، واستهدف مطار صنعاء الدولي، ومصافي البريقة في عدن، وأسواق تجارية، ومزارع مواطنين في الجوف وصعدة.
-
المرافق الرياضية والخدمية: استهداف مدينة الثورة الرياضية، ومحطات الوقود، وشبكات الكهرباء، مما ضاعف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون.
خروقات مستمرة
مع دخول سنوات اللاحقة (2019-2022)، تحولت طبيعة الاستهداف لتشمل خروقات مكثفة في جبهات الحديدة والمحافظات الحدودية، حيث استخدمت قذائف الهاون، والصواريخ، والأسلحة الرشاشة، إضافة إلى استحداث تحصينات عسكرية وعمليات طيران تجسسي، مما أبقى حالة التوتر والتهديد قائمة فوق رؤوس المدنيين حتى في الفترات التي شهدت تراجعاً في حدة العمليات الجوية الواسعة.