ذاكرة الدم والمأساة.. جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم “28 يوليو” عبر السنين

البيضاء نت | تقرير خاص 

تحتفظ الذاكرة الوطنية اليمنية بسجل أسود ودموي يوثق جرائم واسعة النطاق ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين والبنى التحتية في مختلف المحافظات اليمنية. ويمثل تاريخ 28 يوليو محطة بارزة تعكس حجم الدمار، واستمرار الانتهاكات السافرة للقوانين الدولية الإنسانية عبر استهداف مباشر وممنهج للقرى الآمنة، والممتلكات العامة والخاصة، ومقومات العيش الأساسية للأبرياء على مدى سنوات الحصار والحرب.

 

محطات دموية وسجل استهداف متواصل (2015 – 2024)

شهد تاريخ 28 يوليو على امتداد الأعوام المتعاقبة، اعتداءات وحشية تنوعت بين الغارات الجوية المكثفة، والقصف المدفعي والصاروخي، واستهداف الصيادين ومقدراتهم:

 

  • عام 2015م (نار الغارات تضرب الجنوب والتهامة): شن طيران العدوان سلسلة غارات مدمرة استهدفت محافظات عدن، ولحج (عبر 5 غارات على قاعدة العند الجوية)، وأبين (منطقة العين بلودر)، إضافة إلى استهداف مدينة حرض ومبنى جماركها وتبة الأمن بقصف صاروخي ومدفعي وأربع غارات جوية، فضلاً عن غارات طالت جزر الحديدة ومناطق متفرقة في صعدة بأكثر من 50 صاروخاً وقذيفة.

 

  • عام 2016م (استهداف الجبهات والمناطق الإستراتيجية): تركزت الاعتداءات على محافظة مأرب عبر شن غارتين على جبل هيلان الإستراتيجي وغارة على منطقة المشجح بمديرية صرواح، مخلفة دماراً في الممتلكات.

 

  • عام 2017م (دماء الأطفال تُروي الحدود): استشهد طفل جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف على مديرية شدا الحدودية بصعدة، ترافق ذلك مع غارات جوية مكثفة طالت أمانة العاصمة (مستهدفة قاعدة الديلمي، إدارة التموين بعطان، الصيانة، وحديقة 21 سبتمبر)، إلى جانب غارات أخرى استهدفت تعز وصنعاء وعمران ومأرب وحجة ونجران.

 

  • عام 2018م (مجزرة بحرية واستهداف للصيادين والموانئ): شهد هذا اليوم جريمة بشعة بحق الصيادين اليمنيين إثر استهداف بوارج العدو لأربعة زوارق في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر ما أدى إلى استشهاد عدد منهم، بالتزامن مع إصابة مواطنين اثنين واستهداف ميناء الاصطياد وعدد من الأحياء والمنشآت في مدينة الحديدة، وغارات جوية مكثفة استهدفت مطار صنعاء الدولي، شبكات الاتصالات بريمة، ومناطق في صعدة وعمران والجوف.

 

  • عام 2019م (إصابات وتدمير للمنازل والمزارع): أصيب مواطنون بقصف مدفعي سعودي على مديرية حيدان بصعدة، بينما تعرضت منازل ومزراع المواطنين في رازح ومنبه ونهم وخولان وقطاع الحديدة لقصف صاروخي ومدفعي مكثف أدى إلى تضرر واحتراق العديد من المنازل والممتلكات.

 

  • عام 2020م (مخلفات الحرب تحصد أروح الأطفال): ارتكب العدوان جريمة مروعة راح ضحيتها أربعة أطفال شهداء وإصابة أخرين إثر انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات غاراته أثناء لعبهم في قرية الحزم بمحافظة مأرب، ترافق ذلك مع قصف صاروخي ومدفعي واسع على صعدة والحديدة.

 

  • عام 2021م (استمرار الخروقات في الحديدة وغارات مأرب): أصيبت امرأة بطلق ناري لمرتزقة العدوان في التحيتا بالحديدة، بينما اندلعت حرائق بممتلكات المواطنين جراء القصف الموجه، وشن طيران العدوان 12 غارة على مديرية رحبة بمأرب ومناطق أخرى بالجوف وصعدة.

 

  • عام 2022 و2023م (تحصينات قتالية واعتداءات مستمرة): تميزت هذه الفترة باستحداث تحصينات قتالية مستمرة من قبل المرتزقة في جبهات الحديدة والضالع، وإطلاق نيران وقصف مدفعي طال مناطق متفرقة في مأرب، وتعز، وحجة، وصعدة، والحديدة، والبيضاء، بالإضافة إلى تنفيذ غارات تجسسية مسلحة.

 

  • عام 2024م (ملاحقة لقمة عيش الصيادين): تواصلت الانتهاكات باعتداء مرتزقة العدوان على صيادي منطقة بحيص الساحلية بميدي في محافظة حجة، واحتجاز أربعة قوارب ومعدات صيدهم، وإجبارهم على العودة القسرية، في انتهاك صارخ لحقهم في العمل والحياة.

خاتمة

إن توثيق هذه الجرائم في مثل هذا اليوم من كل عام يعكس حجم المعاناة المستمرة التي تعرض لها الشعب اليمني جراء العدوان والحصار، ويؤكد أن هذه الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الطفولة، والصيادين، والبنى التحتية، والممتلكات الخاصة والعامة، تسقط بالتقادم وستظل محفورة في وجدان الأمة كشاهد حي على دموية العدوان وصلاب وصمود الشعب اليمني في وجهه.