انكسار قواعد الاشتباك بالضربة الاستباقية: طهران تباغت القواعد الأمريكية في الأردن، والنفط يشتعل
المشهد الاستراتيجي العام ليوم الأربعاء 29 تموز 2026
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
في اليوم الثاني والأربعين لتوقيع مذكرة التفاهم واليوم الحادي والخمسين بعد المئة لاندلاع الحرب، شهد المسار العسكري تحولاً هيكلياً بكسر طهران لقواعد الاشتباك التقليدية؛ حيث نفذت أول هجوم باليستي استباقي طال قواعد عسكرية أمريكية في الأردن دون انتظار ضربة أمريكية أو إسرائيلية سابقة. يأتي هذا التطور النوعي بالتزامن المباشر مع محادثات بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب في البيت الأبيض، ليرسل إشارة نارية حازمة برفض أي تحضير لغارات جديدة. وعلى وقع قفزة لأسعار النفط بنسبة 5% ووعيد ترمب بتدمير النظام الإيراني حال خرق الهدنة، تتشابك الخطوط الدبلوماسية بين تراجع خطر الضربة الباليستية على كييف، والبراغماتية المزدوجة للإمارات، ورفض أوروبا التورط في الدوريات البحرية الهرمزية.
المحور الأول: الضربة الاستباقية في الأردن وزلزال قواعد الاشتباك
تفاصيل الهجوم الباليستي المزدوج: أطلقت القوات الإيرانية موجتين من الصواريخ الباليستية (الموجة الأولى: 3 صواريخ، الثانية: صاروخان) استهدفت قاعدتي “موفق السلطي” و”الملك حسن” بشرق الأردن، والتي تضم عشرات المقاتلات الأمريكية من طراز (F-35A، F-15E، و A-10C).
ادعاء الاعتراض وأعمدة الدخان: كشفت وسائل إعلام وصور ميدانية عن تصاعد أعمدة الدخان من قاعدة “موفق السلطي”، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) والجيش الأمريكي اعتراض جميع الصواريخ بنجاح، واصفة الهجوم بـ “المباغت والكبير”.
تحول العقيدة العسكرية ورسالة واشنطن: يمثل هذا الهجوم المرة الأولى التي تبادر فيها طهران بالهجوم دون ضربة أمريكية أو إسرائيلية مسبقة، وهو ما يُعد رسالة تحذيرية استباقية لقمة ترمب-نتنياهو. وتُشير القراءات إلى احتمال استخدام صواريخ من أجيال سابقة لإرسال رسالة ردع دون الذهاب فوراً لتصعيد شامل، مع تأكيد جاهزية إيران الكاملة لـ “الحرب الشاملة”.
وعيد ترمب واشتعال أسعار النفط: توعد ترمب عبر شبكة “فوكس نيوز” بأنه “إذا خرقت إيران الهدنة معنا فسأدمر النظام الإيراني”، فيما حذر مسؤول أمريكي كبير من أن طهران “ستدفع ثمناً باهظاً جداً”. أدى هذا الهجوم إلى قفزة فورية في عقود النفط الأمريكي (WTI) بنسبة تراوحت بين 4.4% و5%، وتزامن ذلك مع توقف رحلات شركة “أمريكان إيرلاينز” جراء انقطاع تقني.