29 يوليو.. سجلّ دموي يوثق جرائم العدوان واستهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يجسد التاسع والعشرون من يوليو واحداً من الأيام الدامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، إذ شهد خلال أعوام متعاقبة سلسلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي استهدفت المدنيين ومنازلهم والأسواق والمساجد والمنشآت العامة، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية في عدد من المحافظات، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى وخسائر مادية جسيمة.

2015.. استهداف المواطنين في صعدة

في 29 يوليو 2015 شن طيران العدوان أربع غارات على سيارتين تعودان لمواطنين في منطقة جوعان بمديرية حيدان في محافظة صعدة، في استمرار لاستهداف المدنيين ووسائل معيشتهم.

2016.. قصف منزل ومسجد وتوسيع دائرة الدمار

وفي العام 2016 استشهد خمسة مواطنين إثر غارة استهدفت منزل أحد المواطنين بمديرية كشر في محافظة حجة.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة الجوف، حيث دُمّر مسجد في مديرية خب والشعف، كما استهدف منزل الشيخ محمد عايض العقيبي في مديرية المتون، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتضرر منازل مجاورة، بالتزامن مع غارات على مديرية المصلوب وقصف مدفعي طال مديريات في الجوف ومأرب وصنعاء.

2017.. غارات مكثفة على عدة محافظات

وفي 29 يوليو 2017 كثف طيران العدوان غاراته على محافظة حجة، مستهدفاً مديرية مستبأ، كما شن عشرات الغارات على مديريات شدا والظاهر ورازح وباقم في محافظة صعدة، مخلفاً أضراراً واسعة في المنازل والمزارع والممتلكات.

كما تعرضت مناطق منبه الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف، فيما استهدفت غارات أخرى حديقة 21 سبتمبر بأمانة العاصمة، إضافة إلى مديريات في صنعاء والجوف وشبوة ومأرب.

2018.. ضحايا مدنيون واختطاف نساء

وفي عام 2018 استشهد مواطن وأصيب آخرون بينهم نساء وأطفال نتيجة قصف استهدف منازل المواطنين في ريف التحيتا بمحافظة الحديدة، كما أقدمت قوات المرتزقة على اختطاف عدد من النساء واقتيادهن إلى جهة مجهولة.

وشهدت الحديدة عشرات الغارات على مديريات الميناء وباجل والدريهمي والحالي، فيما استهدفت الغارات أيضاً مديريات في البيضاء وصنعاء وصعدة، إلى جانب استمرار القصف الصاروخي والمدفعي على المناطق الحدودية.

2019.. مجزرة سوق آل ثابت

ويعد عام 2019 من أكثر الأعوام دموية في هذا اليوم، حيث ارتكب الجيش السعودي مجزرة مروعة في سوق آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية بمحافظة صعدة، أسفرت عن استشهاد 15 مواطناً بينهم أربعة أطفال وإصابة 26 آخرين بينهم 14 طفلاً.

كما استشهد مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا، وتعرضت منشآت اقتصادية في الحديدة للقصف، فيما استهدف الطيران منزلاً بمدينة حوث في محافظة عمران.

2020.. تصعيد ميداني في الحديدة

وفي 29 يوليو 2020 واصل المرتزقة قصفهم المكثف على مدينة الدريهمي ومديريتي حيس والتحيتا بمحافظة الحديدة باستخدام المدفعية وصواريخ الكاتيوشا والأسلحة الرشاشة، مع استحداث تحصينات قتالية جديدة.

2021.. استمرار الاعتداءات رغم الدعوات للتهدئة

وفي عام 2021 أصيب مواطنان بقصف مدفعي سعودي على منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية في صعدة، كما أصيب طفل في التحيتا بالحديدة، وشهدت المحافظة عشرات الخروقات بالقصف المدفعي والطيران التجسسي.

وفي مأرب والجوف استمرت الغارات الجوية مستهدفة مديريات رحبة وجبل مراد وصرواح وخب والشعف.

2022.. خروقات واسعة وتصعيد بالطيران الاستطلاعي

وفي 29 يوليو 2022 شن الطيران الاستطلاعي المسلح أربع غارات على مناطق في الحديدة وتعز، فيما استمر القصف المدفعي وإطلاق النار في محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة، مستهدفاً مناطق سكنية وعدداً من الجبهات.

2025.. وفاة مواطن تحت التعذيب

وفي أحدث الجرائم المسجلة في هذا اليوم، أقدم جيش العدو السعودي في 29 يوليو 2025 على تعذيب سبعة مواطنين من أبناء مديريتي الظاهر وحيدان بمحافظة صعدة بعد اعتقالهم في منطقة جيزان، ما أدى إلى استشهاد أحدهم متأثراً بعمليات التعذيب.

خلاصة

تكشف أحداث التاسع والعشرين من يوليو عبر السنوات عن نمط متكرر من العمليات العسكرية التي طالت المدنيين والأسواق والمنازل ودور العبادة والمنشآت العامة، إلى جانب القصف المستمر للمناطق الحدودية، ما جعل هذا التاريخ محطة بارزة في توثيق آثار الحرب الإنسانية والمادية التي شهدتها اليمن خلال سنوات الصراع.