جريمة صامتة.. الاحتلال أخفى استشهاد أسير من غزة لعامين
البيضاء نت | عربي دولي
أكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني أن إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن استشهاد الأسير إيهاب محمد عبد القادر دياب (36 عامًا) من قطاع غزة، بعد إخفاء مصيره لأكثر من عامين، يكشف عن جريمة إنسانية جديدة تعكس سياسة ممنهجة لإخفاء مصير معتقلي غزة والتستر على الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وأوضح المكتب، في بيان اليوم الأحد، أن الاحتلال أقر باستشهاد الأسير دياب في سبتمبر 2024، رغم اعتقاله منذ ديسمبر 2023، دون إبلاغ عائلته أو الكشف عن ظروف وفاته وملابساتها، معتبرًا أن إخفاء مصيره طوال هذه المدة يشكل جريمة إضافية إلى جانب جريمة قتله.
وأشار إلى أن استمرار التكتم على مصير معتقلي قطاع غزة يثير مخاوف متزايدة بشأن وجود أسرى آخرين استشهدوا داخل السجون ومراكز الاحتجاز، في ظل حجب المعلومات المتعلقة بأعداد المعتقلين وأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية والإنسانية.
وبيّن المكتب أن استشهاد دياب يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقين منذ عام 1967 إلى 328 شهيدًا، بينهم 91 شهيدًا منذ السابع من أكتوبر 2023، منهم 53 أسيرًا من قطاع غزة، فيما لا يزال الاحتلال يحتجز جثامين 99 شهيدًا من الأسرى.
وحمل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير دياب وإخفاء مصيره، داعيًا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل للكشف عن مصير معتقلي غزة، وضمان الوصول إلى أماكن احتجازهم، وفتح تحقيقات مستقلة في جرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد أن استمرار حجب المعلومات عن أسرى غزة وإخفاء مصير المتوفين منهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لكشف حقيقة ما يجري داخل سجون ومراكز احتجاز الاحتلال.