هيئة حقوق الإنسان: إغلاق مطار صنعاء حوّل رحلة علاج توأم سيامي إلى رحلة موت
البيضاء نت | محلي
حمّلت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي، مسؤولية مباشرة عن وفاة توأم سيامي كان بحاجة إلى تدخل جراحي عاجل غير متوفر في اليمن، مؤكدة أن رحلته البرية الشاقة من صنعاء إلى عدن بحثاً عن فرصة للعلاج انتهت بوفاته.
وأعربت الهيئة، في بيان، عن بالغ أسفها لوفاة التوأم يوم السبت 8 أغسطس الجاري، موضحة أنه كان يعاني من التصاق خلقي معقد في منطقة الجذع، وأن حالته الصحية كانت حرجة وتستدعي تدخلاً جراحياً دقيقاً وعاجلاً خارج البلاد.
وأشارت إلى أن التوأم وصل إلى مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بأمانة العاصمة قادماً من محافظة صعدة، فيما أكدت التقارير الطبية أن عامل الوقت كان حاسماً لإنقاذ حياته، غير أن إغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات المدنية حال دون إجلائه جواً، ليضطر إلى خوض رحلة برية طويلة انتهت بوفاته.
واعتبرت الهيئة أن الواقعة تمثل، وفق توصيفها، نتيجة مباشرة لما وصفته بسياسة العقاب الجماعي المفروضة على الشعب اليمني، مشيرة إلى أن حرمان المرضى من السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة يشكل انتهاكاً للحق في الصحة وحرية التنقل، ولا سيما حقوق الأطفال.
وطالبت الهيئة بالرفع الفوري وغير المشروط للقيود المفروضة على مطار صنعاء وفتحه أمام الرحلات المدنية، خصوصاً رحلات الإجلاء الطبي، داعية المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى توثيق حالات الوفاة والانتهاكات المرتبطة بمنع المرضى من السفر.
كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن استمرار القيود المفروضة على حركة المرضى، مؤكدة أن الحق في الحياة والعلاج لا ينبغي أن يكون رهناً بإغلاق المطارات أو القيود على حركة المدنيين.
وأكدت الهيئة أن وفاة الطفل المريض في رحلة البحث عن العلاج تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لمنع تكرار مثل هذه المآسي، ووضع حياة المدنيين والمرضى في مقدمة الاعتبارات الإنسانية.