26 أغسطس.. سجلّ دموي متجدد يوثّق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

على امتداد سنوات العدوان على اليمن، ظلّ يوم 26 أغسطس شاهداً على سلسلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي الذي طال المدنيين ومنازلهم ومزارعهم والمنشآت العامة والخدمية، مخلفاً شهداء وجرحى وأضراراً واسعة في الممتلكات والبنية التحتية، وفق ما وثقته التقارير المحلية الصادرة خلال سنوات الحرب.

وتكشف حصيلة ما جرى في هذا التاريخ بين عامي 2015 و2022 عن نمط متكرر من الاستهداف شمل محافظات عدة، من صعدة وحجة وصنعاء والجوف ومأرب والبيضاء والحديدة وتعز وذمار وعمران، إضافة إلى مناطق حدودية.

2015.. البداية الدامية واستهداف المدنيين والمنشآت

في 26 أغسطس 2015، استشهد ثلاثة مواطنين، بينهم امرأتان، إثر غارة جوية استهدفت منزل أحد المواطنين في منطقة قاع القيضي بمديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، كما استُهدف منزل آخر في رأس التبة بقرية عمد في المديرية ذاتها.

وفي محافظة صعدة، طالت غارتان مطار صعدة وشبكة الاتصالات في منطقة دماج، ما تسبب بأضرار كبيرة في المطار وتدمير كامل لشبكة الاتصالات، فيما تعرض اللواء 25 ميكا بمدينة عبس في محافظة حجة لأربع غارات.

2016.. مجازر بحق الأسر وتوسّع رقعة القصف

وفي 26 أغسطس 2016، سقط شهيدان وأصيب ثمانية مواطنين جراء أربع غارات استهدفت ورشة لصيانة السيارات ومعملاً لنشر الأحجار في مدينة عبس بمحافظة حجة.

وفي صعدة، استشهد 11 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وأصيب آخرون جراء غارتين استهدفتا منزلين في منطقة آل الزماح بمديرية باقم، بالتزامن مع سلسلة غارات طالت مناطق آل مغرم وآل الحماقي والمصاحف.

كما امتد القصف إلى مديريات كتاف والظاهر وحيدان في صعدة، فيما أصيب خمسة مواطنين جراء غارتين استهدفتا الطريق العام في منطقة الأحساء بمديرية الحدا في محافظة ذمار.

وفي محافظة صنعاء، توزعت الغارات على عدد من المديريات، بينها الحيمة الخارجية ونهم وهمدان وبني مطر وبلاد الروس، واستهدفت مناطق مأهولة ومزارع للمواطنين، بينما تعرضت مديرية الغيل في الجوف لغارتين أوقعتا أضراراً كبيرة بالمنازل والمزارع أثناء وجود بعثة للصليب الأحمر في المنطقة.

2017.. عشرات الغارات وأضرار واسعة في الممتلكات

شهد 26 أغسطس 2017 استمراراً مكثفاً للغارات، حيث أصيب مواطنان في مديرية باقم بمحافظة صعدة، وتعرضت مناطق أخرى في سحار ورازح للقصف.

وفي محافظة حجة، شُنت 15 غارة على مديريتي حرض وميدي، بينما طالت الغارات مديريتي حريب القراميش وصرواح في مأرب، مخلفة أضراراً في مزارع المواطنين.

أما محافظة تعز، فشهدت غارات على شرق يختل بمديرية المخا ومنطقة الهاملي بمديرية موزع، إضافة إلى غارتين لطائرة بدون طيار شرق معسكر خالد.

وامتد القصف إلى نهم في صنعاء، ومديريات المتون والمطمة في الجوف، فضلاً عن استهداف موقع الشرفة في نجران بالصواريخ وغارات الأباتشي.

2018.. المدنيون في مرمى الغارات والقصف الصاروخي

وفي 26 أغسطس 2018، استشهد مواطن وأصيب آخر إثر غارة استهدفت منزلاً في مديرية بكيل المير بمحافظة حجة.

وفي محافظة صعدة، استشهدت امرأة وطفل جراء قصف صاروخي سعودي استهدف منازل المواطنين في منطقة طلان بمديرية حيدان، فيما توالت الغارات على مديريات كتاف والظاهر.

كما تعرضت منطقة الجاح الأعلى بمديرية بيت الفقيه في الحديدة لسبع غارات، فيما شُنت ثلاث غارات على حرف سفيان بمحافظة عمران، وغارة على قاعدة الديلمي في أمانة العاصمة.

2019.. قصف الأحياء والمنشآت في الحديدة

وفي 26 أغسطس 2019، أصيبت امرأة بنيران القوات الموالية للتحالف في قرية القنزعة بمديرية التحيتا، فيما تعرض منزل في شارع الثلاثين بمدينة الحديدة لأضرار جسيمة جراء قذيفة هاون.

وشهدت المدينة قصفاً مكثفاً بالرشاشات الثقيلة طال كلية الهندسة ومناطق متفرقة من شارع الـ50، إضافة إلى أكثر من عشر قذائف هاون ومدفعية باتجاه مناطق وفنادق وأحياء سكنية.

وفي صعدة، شن الطيران ثلاث غارات على منطقة مران بمديرية حيدان وغارتين على مديرية الظاهر.

2020.. تصاعد الغارات وتعدد الجبهات

وفي 26 أغسطس 2020، استهدفت ثلاث غارات منطقة آل عمار بمديرية الصفراء في صعدة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال قرى مأهولة في مديرية منبه الحدودية.

وفي مأرب، شن الطيران 11 غارة على صرواح وسبع غارات على الماهلية والعبدية، بينما تعرضت مديرية خب والشعف في الجوف لثماني غارات.

كما استهدفت 11 غارة مديريتي ولد ربيع وناطع في محافظة البيضاء، في حين تعرضت مناطق في الحديدة لقصف جوي ومدفعي ونيران مختلفة.

2021.. استمرار الاستهداف على الرغم من سنوات الحرب

وفي 26 أغسطس 2021، استشهد مواطن جراء قصف مدفعي سعودي على منطقة الرقو بمديرية منبه في صعدة، فيما طال القصف الصاروخي والمدفعي مناطق في مديرية رازح.

كما شن الطيران غارات على الظاهر وشدا في صعدة، وغارتين على مديرية ناطع بمحافظة البيضاء، إضافة إلى 14 غارة على مديريات صرواح وماهلية ورحبة في مأرب، مخلفة أضراراً في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي الحديدة، تعرضت منطقة الفازة لغارتين، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال مناطق متفرقة، وسط استمرار التحصينات العسكرية في عدد من المناطق.

2022.. قصف متواصل وتحركات عسكرية على الأرض

وفي 26 أغسطس 2022، شن الطيران التجسسي غارة على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة، فيما استُحدثت تحصينات في شرق حيس ومقبنة.

كما تعرض منزل المواطن هشام عبدالسلام عبدالرحمن في منطقة الذكرة بقرية العلمة في محافظة تعز لقصف صاروخي، بالتزامن مع إطلاق النار والقصف في عدد من الجبهات بمحافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة.

وشمل القصف المدفعي مناطق البلق الشرقي والروضة في مأرب، وحرض في حجة، وجبل حبشي والصلو ومقبنة في تعز، وحجر وبتار في الضالع، ومناطق شرق وشمال شرق حيس في الحديدة، إضافة إلى العمود بوادي جارة في جيزان.

ذاكرة لا تغيب

وبينما تتكرر في سجل 26 أغسطس أسماء الضحايا والمناطق المستهدفة، تكشف الوقائع الموثقة عن سنوات من القصف الذي لم يقتصر على المواقع العسكرية، بل طال المنازل والمزارع والطرق والمنشآت الخدمية والاتصالات ومرافق مدنية أخرى.

ومن صعدة وحجة إلى صنعاء والحديدة والجوف ومأرب والبيضاء وتعز وذمار، بقيت آثار تلك الغارات حاضرة في حياة المدنيين وممتلكاتهم، لتتحول تواريخ الحرب إلى سجل سنوي يستعيد حجم الخسائر التي خلفتها العمليات العسكرية في اليمن.

ويظل 26 أغسطس واحداً من الأيام التي تحمل في الذاكرة اليمنية حصيلة ثقيلة من الضحايا والدمار، وتعيد التذكير بكلفة الحرب على المدنيين والبنية التحتية خلال سنوات العدوان.