جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم 20 سبتمبر.. يومٌ آخر في سجل الدم والدمار

البيضاء نت | تقرير خاص 

في 20 سبتمبر من كل عام، يعود إلى الواجهة سجلٌ ثقيل من الدم والدمار، يوثّق جانبًا من الجرائم التي شهدتها اليمن خلال سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي. فمنذ عام 2015، لم يكن هذا اليوم عابرًا في ذاكرة اليمنيين، إذ حمل في صفحاته غارات استهدفت الأسواق والمنازل ومخيمات النازحين والمنشآت الخدمية، وخلفت عشرات الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء، فضلًا عن تدمير واسع طال البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.

ومن القاعدة في إب وآل مقنع في صعدة ومخيمات النازحين في مأرب، إلى صنعاء والجوف والحديدة ومختلف المحافظات، تتكرر في حصيلة هذا اليوم مشاهد الضحايا المدنيين والقرى المدمرة والمنشآت المستهدفة، لتكشف وقائع متتابعة عن كلفة إنسانية ثقيلة دفعتها الأسر اليمنية طوال سنوات الحرب.

وفي هذا التقرير، نستعيد أبرز ما شهده 20 سبتمبر بين عامي 2015 و2023، عامًا بعد عام، لتوثيق وقائع القصف والضحايا والأضرار التي خلفتها العمليات العسكرية، ووضعها أمام الذاكرة اليمنية باعتبارها جزءًا من سجل الحرب وآثارها الإنسانية الممتدة.

2015.. مجازر دامية واستهداف للأسواق والنازحين

كان 20 سبتمبر 2015 من أكثر أيام العدوان دموية، إذ استشهد 15 مواطنًا وأصيب 50 آخرون جراء خمس غارات شنها طيران العدوان على مدينة القاعدة بمديرية ذي السفال في محافظة إب، واستهدفت الغارات مبنى الأمن في المدينة، كما ألحقت أضرارًا بالمنازل المجاورة.

وفي محافظة صعدة، استهدف طيران العدوان سوقًا شعبيًا في منطقة آل مقنع بمديرية منبه، ما أدى إلى استشهاد 51 مواطنًا وإصابة 14 آخرين، بينهم أطفال، في واحدة من أكثر الوقائع دموية التي شهدتها المحافظة خلال ذلك اليوم.

كما استهدفت غارتان مخيم الزغن للنازحين بمنطقة حباب في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، وأسفرتا عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أربعة آخرين، بينهم نساء وأطفال.

وامتدت الغارات إلى محافظة صنعاء، حيث شن الطيران ثماني غارات على منطقة عشار ومزرعة للدواجن في قرية عافش بمديرية بلاد الروس.

وفي محافظة المحويت، استهدفت عدة غارات جسر زحام بمديرية الرجم ودمرته بالكامل، كما أدت إلى قطع كابلات الألياف الضوئية وانقطاع خدمة الإنترنت عن المحافظة للمرة الثالثة.

وفي ذمار، شن الطيران أربع غارات على منطقة سامة بمديرية عنس، تسببت في أضرار بالمباني والمنشآت العامة والخاصة.

كما استهدفت ست غارات مدينة البيضاء ومديرية ذي ناعم، وطالت المجمع الحكومي وقمة جبل حيد السماء، وتسببت في أضرار بمنازل المواطنين.

وفي محافظة صعدة، تعرضت مديريات منبه وشدا وغمر ورازح والظاهر وكتاف وباقم لقصف مدفعي، كما شنت غارات على مديرية باقم، استهدفت منازل المواطنين والقرى القريبة من الحدود، وأدت إلى نفوق عدد من المواشي والأغنام.

2016.. أطفال ونساء في مرمى الغارات

في 20 سبتمبر 2016م، استشهد 12 طفلًا وثلاث نساء في غارة شنها طيران العدوان على سيارة المواطن أحمد السراع أبو نعير في مزرعة بمديرية المطمة بمحافظة الجوف، فيما قنصت قوات موالية للعدوان مواطنين اثنين في منطقة العضبة بمديرية المتون.

وفي العاصمة صنعاء، استشهد مواطن وأصيبت امرأة جراء غارة استهدفت منزل الحاج محمد حمود المسوري في مدينة صنعاء القديمة، كما شن الطيران عدة غارات على المدينة التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل والمحلات التجارية.

وفي محافظة صنعاء أيضًا، أصيب طفل جراء أربع غارات على منطقة مسعود بمديرية سنحان وبني بهلول، ودُمر منزل المواطن محمد علي هادي.

كما شن الطيران أربع غارات على مناطق بني فرج والمجاوحة وجسر البطنة في مديرية نهم، وست غارات على منطقة المدفون، وغارة على مزرعة أحد المواطنين في منطقة المديد، وثلاث غارات على منطقة غيلمة.

وطالت الغارات كذلك محطات المياه وخطوط الطرق الفرعية في منطقة صبرة بمديرية بلاد الروس، إضافة إلى أبراج الاتصالات في نقيل يسلح، وأبراج الاتصالات في جبل الجميمة بمديرية بني حشيش، ما أدى إلى تدميرها.

وامتدت الغارات إلى محافظة ذمار، حيث استهدف الطيران مقر الأمن المركزي، وإلى مأرب وتعز ولحج وشبوة، فيما شهدت محافظة صعدة غارات بالقنابل العنقودية وقصفًا صاروخيًا استهدف مناطق وقرى عدة.

2017.. استمرار استهداف المدنيين والمناطق السكنية

وفي 20 سبتمبر 2017م، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب ستة آخرون جراء ثماني غارات استهدفت منازل المواطنين في منطقة القدم بمديرية الحشوة بمحافظة صعدة.

كما شن الطيران ست غارات على خيام للبدو في منطقة مرر بمديرية كتاف، وأربع غارات على مديرية الظاهر.

وفي محافظة تعز، شن غارتين جنوب شرق معسكر خالد بمديرية موزع، بينما تعرضت مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة لـ 42 غارة، إضافة إلى غارتين على مديرية نهم بمحافظة صنعاء.

2018.. قصف متواصل على الحديدة وصعدة

وفي 20 سبتمبر 2018م، استشهد مواطن بنيران قوات موالية للعدوان في منطقة عيريم بمديرية القبيطة بمحافظة لحج.

كما شن الطيران ثلاث غارات على منطقة الجبانة بمديرية الحالي في محافظة الحديدة، وغارة على منطقة الصيانة بمديرية الثورة في أمانة العاصمة.

وفي محافظة صعدة، تعرضت مديرية الظاهر لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.

2019.. استهداف المركبات والقرى الحدودية

وفي 20 سبتمبر 2019م، شن طيران العدوان أربع غارات على منطقة الجبانة بمديرية الحالي في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف منطقة 7 يوليو بالمدينة.

وفي صعدة، استهدف الطيران بثلاث غارات سيارة أحد المواطنين في منطقة آل عقاب بمديرية سحار، ما أدى إلى أضرار واسعة في ممتلكات المواطنين.

كما تعرضت قرى مأهولة في مديرية رازح الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي، فيما شن الطيران غارتين على منطقة العطن بمديرية بكيل المير في محافظة حجة، وغارتين على مديرية صرواح بمحافظة مأرب.

2020.. استهداف المياه والمناطق المدنية

وفي 20 سبتمبر 2020م، شن طيران العدوان أربع غارات على مديرية بني صريم بمحافظة عمران، وغارة على خزان مياه للشرب في منطقة الجراف بمديرية خمر.

كما شن غارتين على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، و12 غارة على مديرية رحبة، إضافة إلى ثلاث غارات على منطقة الخنجر بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

وفي محافظة الحديدة، استحدثت القوات الموالية للعدوان تحصينات قتالية في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، كما تعرضت مناطق غرب وجنوب قرية الشجن بمديرية الدريهمي لقصف بست قذائف مدفعية، إلى جانب إطلاق النار على مناطق متفرقة.

2021.. 23 غارة على صرواح وقصف واسع للحديدة

وفي 20 سبتمبر 2021م، أصيب خمسة مواطنين بنيران القوات السعودية في منطقة الرقو بمديرية منبه بمحافظة صعدة، فيما أصيب مواطنان آخران في منطقة آل الشيخ بالمديرية نفسها.

وتعرضت مديرية رازح الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي، بينما شن طيران العدوان 23 غارة على مناطق متفرقة في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، ما أدى إلى أضرار في منازل ومزارع المواطنين.

وفي مديرية رحبة، دُمر منزل المواطن عامر أحمد بليم بقذائف المدفعية.

كما شن الطيران غارات على مناطق في الجوف وحجة والبيضاء، بينها غارة على مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء.

وفي محافظة الحديدة، شن الطيران غارتين على مديرية الصليف، بينما نفذ الطيران التجسسي 10 غارات على مناطق الجاح بمديرية بيت الفقيه والفازة والجبلية بمديرية التحيتا.

وترافقت تلك العمليات مع استحداث تحصينات وقصف مدفعي واسع، حيث تعرضت مناطق متفرقة لـ 720 قذيفة مدفعية وأعيرة نارية مختلفة وفق ما أوردته المصادر المحلية في حينه.

2022.. قصف وتحركات عسكرية على عدة جبهات

وفي 20 سبتمبر 2022م، استحدثت القوات الموالية للعدوان تحصينات في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، وقرية المضروبة بمديرية حيس في محافظة الحديدة، إضافة إلى مديرية مقبنة بمحافظة تعز.

كما أطلقت النار على مناطق متفرقة في محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والحديدة وجبهات الحدود.

وشمل القصف المدفعي مناطق العكد والبلق الشرقي وملعاء والكسارة في مأرب، وحرض وحيران والطينة وبني حسن في حجة، والمدافن والملاحيظ ورازح والعريشة في صعدة.

كما تعرضت مديرية حيس في الحديدة ومديرية مقبنة في تعز ومناطق الصباية والعمود بوادي جارة والبتول في جيزان لقصف مدفعي.

2023.. استمرار الغارات والتحصينات في الحديدة

وفي 20 سبتمبر 2023م، شن الطيران التجسسي سبع غارات على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا ومديرية حيس في محافظة الحديدة.

كما استُحدثت تحصينات قتالية في منطقة الجبلية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق أعيرة نارية مختلفة على عدد من المناطق.

20 سبتمبر.. ذاكرة مفتوحة على سنوات الحرب

على امتداد تسع سنوات، حمل يوم 20 سبتمبر وقائع متكررة من القصف والغارات التي طالت محافظات يمنية عدة، مخلفة قتلى وجرحى وأضرارًا واسعة في المنازل والمزارع والأسواق والطرق والمنشآت الخدمية.

وتبرز بين أحداث هذا اليوم مجازر واستهدافات دامية، من سوق آل مقنع في صعدة ومخيم الزغن للنازحين في مأرب عام 2015، إلى استشهاد الأطفال والنساء في الجوف عام 2016، واستهداف صنعاء القديمة ومحطات المياه وأبراج الاتصالات ومناطق سكنية في محافظات مختلفة.

ولا تقتصر آثار تلك الوقائع على الخسائر البشرية المباشرة، إذ امتدت إلى تدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، لتبقى هذه الأحداث جزءًا من الذاكرة التي خلفتها سنوات الحرب على اليمن.

ويأتي استحضار هذه الوقائع في 20 سبتمبر بوصفه توثيقًا زمنيًا لما أوردته المصادر اليمنية عن أحداث الحرب في هذا اليوم، وحفظًا لتفاصيل الضحايا والأضرار التي رافقت العمليات العسكرية على مدى سنوات الصراع.