3 نوفمبر.. سجل دامٍ لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

تتجدد في الثالث من نوفمبر من كل عام، مشاهد من سجل الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني، والتي طالت المدنيين والمنشآت الخدمية والمنازل والمزارع والممتلكات الخاصة، مخلفةً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً في عدد من المحافظات اليمنية، في سلسلة من الاعتداءات التي امتدت على مدى سنوات الحرب.

ففي مثل هذا اليوم من عام 2015م، استهدف طيران العدوان معملًا لأحجار البناء في منطقة المطار القديم بمدينة تعز، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة خمسة آخرين. كما شن ست غارات على منطقة الجعملة بمديرية مجز في محافظة صعدة، واستهدف منطقة الغور بمديرية غمر بالصواريخ، متسبباً بأضرار كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم وممتلكاتهم.

وامتدت الغارات إلى محافظات البيضاء ومأرب وصنعاء وحجة والحديدة، حيث استهدف الطيران مديريتي مكيراس وذي ناعم بالبيضاء، ومنازل المواطنين في حريب القراميش ومناطق متفرقة من صرواح بمأرب، كما دمر منزل مواطن في قرية الخسمة بمديرية بني مطر في محافظة صنعاء بثلاث غارات، وشن سبع غارات على مزارع وممتلكات خاصة في وادي حرض بمحافظة حجة، إلى جانب غارات مكثفة على جزيرة زقر ومديرية التحيتا بالحديدة.

وفي 2 نوفمبر 2016م، ارتكب طيران العدوان مجزرة باستهداف محطة لتحلية المياه في مديرية المخا بمحافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة تسعة آخرين، كما طالت الغارات قرى مديرية الصلو وألحقت أضراراً بالمنازل والمرافق والطرق.

وشهدت محافظة شبوة تصعيداً جوياً، تمثل في أربع غارات لطائرة دون طيار على مديرية عسيلان، إلى جانب 20 غارة استهدفت مناطق هجر كحلان وسوق النقوب ومعيقيب والصفراء، مخلفة أضراراً كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم ومحلاتهم التجارية.

أما في 3 نوفمبر 2017م، فقد تركزت الاعتداءات على محافظات صعدة وصنعاء وتعز، حيث شن الطيران غارات على مناطق آل صبحان وآل عسلان بمديرية باقم، ومنطقة الفرع بمديرية كتاف، وقرية المليح بمنطقة ذويب في مديرية حيدان، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي والأغنام. كما استهدفت 15 غارة مناطق متفرقة بمديرية نهم في محافظة صنعاء، وخمس غارات مديرية موزع بمحافظة تعز، بينها غارتان على معسكر خالد.

وفي الثالث من نوفمبر 2018م، شهدت محافظة الحديدة واحدة من موجات التصعيد الجوي المكثفة، إذ شن طيران العدوان أكثر من 65 غارة على مطار الحديدة ومنطقتي المنظر وكيلو 16 بمديرية الدريهمي، إضافة إلى استهداف مزرعة مواطن في مديرية السخنة. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طال منازل وممتلكات المواطنين في منطقة كيلو 16 ومحيطها.

وفي محافظة حجة، استهدف الطيران سيارة مواطن في منطقة بني حسن بمديرية عبس، كما شن ثلاث غارات على منطقة الطلعة في نجران. وشهدت محافظة صعدة غارات مكثفة على مديريات شدا والظاهر ورازح، بالتزامن مع قصف سعودي تجاوز 230 صاروخاً وقذيفة على مناطق حدودية، مستهدفاً منازل ومزارع المواطنين في باقم وحيدان ومنبه والظاهر.

واستمر التصعيد في 3 نوفمبر 2019م، مع شن طيران العدوان أكثر من 150 غارة على محافظتي صعدة وحجة، وغارتين على منطقة الربوعة في عسير، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف قرى مأهولة بالسكان في مديريتي رازح ومنبه الحدوديتين.

وفي محافظة الحديدة، تعرضت مناطق شرق التحيتا لقصف بأكثر من تسع قذائف مدفعية، إلى جانب عمليات تمشيط بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، واستحداث تحصينات قتالية في كيلو 16 بمديرية الدريهمي ومنطقة الفازة بمديرية التحيتا، فضلاً عن استهداف مناطق متفرقة في مديرية حيس بالرشاشات.

وفي 3 نوفمبر 2020م، واصل طيران العدوان غاراته على عدد من المحافظات، مستهدفاً مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف بتسع غارات، ومديرية مدغل بمحافظة مأرب بثلاث غارات، ومنطقة الأعروش بمديرية خولان الطيال في محافظة صنعاء بغارة واحدة.

كما تعرضت مناطق الجبلية والفازة ومناطق متفرقة بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة لقصف مدفعي وصاروخي، واستخدام للرشاشات الثقيلة والمتوسطة، في استمرار لاستهداف المناطق السكنية والممتلكات المدنية.

وفي 3 نوفمبر 2021م، أصيب مواطنان ومهاجران أفريقيان بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شن طيران العدوان غارتين على مديرية باقم.

وشهدت محافظة الحديدة ست غارات للطيران التجسسي على منطقتي الفازة والجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في محيط شارع الخمسين بمدينة الحديدة ومديريتي حيس والتحيتا، وقصف مناطق متفرقة بـ278 قذيفة مدفعية، إلى جانب استخدام مختلف الأعيرة النارية.

وفي محافظتي مأرب والجوف، شن طيران العدوان 14 غارة على مديرية صرواح وتسع غارات على مديرية الجوبة بمأرب، فيما استهدف منطقتي اللبنات والجدافر بمديرية الحزم في الجوف بخمس غارات جوية.

أما في 3 نوفمبر 2022م، فقد تواصلت الاعتداءات الميدانية من خلال استحداث تحصينات قتالية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي واستخدام مختلف الأعيرة النارية ضد مناطق متفرقة بالمحافظة.

شواهد لا يمحوها الزمن

وتكشف هذه الوقائع، الممتدة من عام 2015 وحتى عام 2022، حجم المعاناة التي تكبدها المدنيون اليمنيون جراء الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، وما خلفته من خسائر بشرية وأضرار في المنازل والمزارع والمنشآت الخدمية والبنية التحتية.

ويظل الثالث من نوفمبر شاهداً على صفحات مؤلمة من معاناة اليمنيين، وعلى حجم الدمار الذي طال مختلف مناحي الحياة، في وقائع تستدعي التوثيق المستمر وحفظ حقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من المساءلة.