2 نوفمبر.. يومٌ من الجرائم والدمار في ذاكرة اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يُعيد يوم الثاني من نوفمبر إلى الواجهة سجلًا حافلًا بالجرائم والانتهاكات التي شهدتها مختلف المحافظات اليمنية جراء العمليات العسكرية للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي خلال الأعوام من 2015م إلى 2021م، والتي طالت المدنيين ومنازلهم ومزارعهم وممتلكاتهم، إلى جانب استهداف الطرق والجسور والمطارات وشبكات الاتصالات ومشاريع المياه والمنشآت العامة، مخلفةً شهداء وجرحى ودمارًا واسعًا في البنية التحتية.

صعدة.. استهداف المنازل والأسر والمناطق الحدودية

في الثاني من نوفمبر 2015م، شن طيران العدوان ست غارات على منطقة الجعملة بمديرية مجز في محافظة صعدة، متسببًا بأضرار كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم وممتلكاتهم، كما استهدف منطقة الغور بمديرية غمر بالصواريخ.

وتواصلت الاعتداءات في الثاني من نوفمبر 2016م، حيث استهدف الطيران مناطق بني ربيعة بمديرية رازح، ما أدى إلى استشهاد مواطن إثر غارتين استهدفتا شاحنته المحملة بالمواد الغذائية، فضلًا عن غارات طالت الحصامة وشعبان وآل الصيفي وضحيان ومندبة والصوح، بالتزامن مع قصف سعودي استهدف مناطق حدودية.

وفي عام 2017م، استشهد ثلاثة مواطنين بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة آل الشيخ بمديرية منبه، كما استشهد سبعة أفراد من أسرة واحدة إثر أربع غارات استهدفت منزل المواطن حسين سالم عسلان في منطقة آل عسلان بمديرية باقم، ودمرت المنزل بالكامل وألحقت أضرارًا بمنازل مجاورة.

أما في عام 2018م، فقد استشهدت امرأة جراء قصف صاروخي سعودي على منطقة طلان بمديرية حيدان، وأصيبت طفلة وتضررت منازل ومزارع في مديرية رازح جراء القصف الصاروخي والمدفعي.

وفي الثاني من نوفمبر 2019م، شهدت مديريات الظاهر وشدا وحيدان ورازح أكثر من 50 غارة جوية، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف قرى مأهولة بالسكان في المناطق الحدودية.

وتجددت الاعتداءات في عام 2021م، باستشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بنيران الجيش السعودي في مناطق متفرقة من مديرية منبه، إلى جانب غارات استهدفت مديريتي الظاهر والبقع.

تعز والجوف.. مدنيون في دائرة الاستهداف

وفي محافظة تعز، استشهدت امرأتان برصاص قناصة المرتزقة في منطقة الشقب بمديرية صبر عام 2016م، فيما أصيب الطفل عزام عزمي، البالغ من العمر ثمانية أعوام، برصاص قناصة في شارع الأربعين بمديرية صالة في الثاني من نوفمبر 2020م.

كما تعرضت مناطق في المحافظة لغارات جوية استهدفت شبكات الاتصالات في الزهاري بمديرية المخا، والسلاسل الجبلية في كهبوب بمحافظة لحج، إضافة إلى غارات طالت مناطق شرق مفرق المخا بمديرية موزع عام 2017م.

وفي محافظة الجوف، أصيبت امرأة جراء قصف مدفعي على مديرية المتون عام 2016م، كما أصيب عشرة أطفال جراء غارة استهدفتهم في قرية ملاحا بمديرية المصلوب عام 2017م.

وشهدت المحافظة غارات متكررة على مناطق متفرقة، بينها مديريـتا الحزم والسلام واللبنات، وصولًا إلى استهداف مناطق اللبنات والأقشع عام 2021م.

مأرب وصنعاء.. غارات طالت المنازل والأراضي والمنشآت

ولم تسلم محافظتا مأرب وصنعاء من سلسلة الغارات، ففي مأرب استهدف الطيران تجمعات عسكرية ومناطق شمال كوفل عام 2015م، كما طالت الغارات مناطق المخدرة والربيعة وصرواح ومدغل والجوبة، وتسببت في أضرار بممتلكات المواطنين ومزارعهم.

وفي الثاني من نوفمبر 2021م، شن الطيران ثماني غارات على منطقتي اللبنات والأقشع بمحافظة الجوف، و18 غارة على مديرية الجوبة، و12 غارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، مخلفًا أضرارًا واسعة في المنازل والمزارع والمنشآت العامة.

أما في محافظة صنعاء، فقد شن الطيران ست غارات على مناطق متفرقة بمديرية همدان، وسبع غارات على جبل النبي شعيب بمديرية بني مطر عام 2016م، كما استهدف قاعدة الديلمي ومحيطها بالعاصمة صنعاء بـ30 غارة عام 2018م.

الحديدة وحجة.. استهداف الجسور والمياه والبنية التحتية

وفي محافظة الحديدة، امتدت الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والخدمية، حيث استهدف الطيران عام 2016م جسر الخشم الرابط بين مديريتي القناوص والزيدية بثلاث غارات، ومطار الحديدة الدولي بغارة، ومديرية الخوخة بغارتين، إضافة إلى مشروع مياه منطقة الشرف غرب كيلو 16 بمديرية الدريهمي.

كما أصيب أربعة مواطنين جراء سلسلة غارات استهدفت منطقة كيلو 16 عام 2018م، وطالت الغارات ثلاجة المخلافي ومحيطها جنوب المنطقة.

وفي عام 2019م، استهدف المرتزقة منطقة الفازة بمديرية التحيتا بصاروخ موجه، واستحدثوا تحصينات في منطقة العريم، إلى جانب قصف قرية الشعب ومحيطها بمديرية حيس.

وتواصل القصف خلال عام 2021م، حيث شن الطيران التجسسي تسع غارات على مناطق الفازة وكيلو 16 والجاح، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في حيس والجبلية، وقصف مناطق متفرقة بنحو 230 قذيفة مدفعية والأعيرة النارية المختلفة.

وفي محافظة حجة، تعرضت مدينة حرض لقصف صاروخي ومدفعي سعودي عام 2016م، كما طالت الغارات مناطق المخافي وبني حسن ومديريتي حرض وميدي عام 2018م، فضلًا عن استهداف منطقة المزرق بخمس غارات عام 2017م.

سبع سنوات من الاعتداءات.. المدنيون والبنية التحتية في مرمى النيران

تكشف الوقائع المسجلة في الثاني من نوفمبر، على امتداد سبعة أعوام، عن اتساع نطاق الاستهداف الذي طال مختلف جوانب الحياة في اليمن، من المنازل والأسر والأطفال والنساء إلى الطرق والجسور ومشاريع المياه وشبكات الاتصالات والمرافق العامة.

وتبرز هذه الأحداث حجم المعاناة التي خلفتها العمليات العسكرية والقصف المتواصل على المحافظات اليمنية، وما ترتب عليها من خسائر بشرية ومادية وأضرار طالت مقومات الحياة اليومية للمواطنين.

ويبقى الثاني من نوفمبر محطة لاستحضار ضحايا تلك الأحداث، وتوثيق ما شهدته المحافظات اليمنية من وقائع دامية، والتأكيد على أهمية حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم.