8 نوفمبر.. مجازر بحق المدنيين ودمار يطال المدن اليمنية

البيضاء نت | تقرير خاص 

في الثامن من نوفمبر.. تتجدد ذاكرة الجرائم التي شهدتها المحافظات اليمنية على مدى سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث طالت الغارات الجوية والقذائف المدفعية الأحياء السكنية والمنازل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية، مخلفةً شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، ودماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة.

ففي 8 نوفمبر 2015م، استهدف طيران العدوان منطقة يسنم بمديرية باقم في محافظة صعدة بعدد من الغارات، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين واحتراق سيارة، فضلاً عن أضرار مادية واسعة. كما أدت غارات استهدفت منطقة بني صياح بمديرية رازح الحدودية إلى استشهاد مواطن وإصابة امرأتين.

وفي محافظة مأرب، استهدف الطيران سيارة المواطن محمد صالح زمالان على الطريق العام بمديرية صرواح، ما أدى إلى استشهاد ابنته وإصابته، كما دمرت غارتان منزلاً لأحد المواطنين، وطالت سلسلة غارات منطقة الجفرة بمديرية الجدعان. وفي محافظة حجة، استهدفت خمس غارات آبار المياه في وادي عزمان بمديرية بكيل المير، فيما تعرضت مديرية العشة بمحافظة عمران لغارات عدة، إحداها استهدفت الطريق العام الرابط بين مديريات العشة والقفلة وصولاً إلى عاهم حرض، متسببة بأضرار في الممتلكات العامة.

وفي 8 نوفمبر 2016م، اتسعت دائرة الاستهداف لتشمل عدة محافظات، حيث شن الطيران غارات على مديريات الوازعية والمخا والصلو وموزع بمحافظة تعز، بالتزامن مع قصف منازل المواطنين في منطقة الخمسين بمديرية التعزية بقذائف الهاون.

وفي محافظة المحويت، استهدفت الغارات جسر مقسم سلاحة بعزلة الأهجر في مديرية شبام كوكبان، ما أدى إلى تدميره وقطع حركة السير على طريق المحويت – صنعاء، كما تضررت أبراج ومنشآت الاتصالات والمباني والمنازل المجاورة. وشملت الاعتداءات أيضاً مناطق في مأرب وعمران وصنعاء وصعدة، حيث استهدفت الغارات منازل وممتلكات المواطنين والمنشآت العامة، بالتزامن مع إلقاء قنابل عنقودية على موقعي الشبكة والمخروق في نجران، واستهداف الربوعة وقلل الشيباني في عسير.

وفي 8 نوفمبر 2017م، استهدفت أربع غارات منازل ومزارع المواطنين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، مخلفة أضراراً مادية، فيما تعرضت الكلية الحربية بمنطقة الروضة في مديرية بني الحارث ومدرسة الحرس بمديرية الثورة في أمانة العاصمة لثماني غارات جوية، أدت إلى أضرار في منازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. كما شن الطيران أربع غارات على منطقة الأجاشر بمديرية كتاف وغارة على منطقة الثعبان بمديرية باقم في صعدة، إضافة إلى ست غارات على مدينة الربوعة في عسير.

أما في 8 نوفمبر 2018م، فقد شهدت محافظة الحديدة جريمة دامية باستهداف منزل في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، أسفرت عن استشهاد مواطن وخمسة من أطفاله. كما تعرض مستشفى 22 مايو لثلاث غارات جوية و12 قذيفة مدفعية، ما ألحق أضراراً بالمنشأة الصحية، فيما أصيب مواطنان جراء سقوط قذيفة بالقرب من مستشفى الكويت بمنطقة 7 يوليو في مدينة الحديدة.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة صنعاء بثلاث غارات على منطقة جربان بمديرية سنحان، وإلى سواحل محافظة حجة، حيث استهدفت زوارق وطائرات العدوان الصيادين في جزيرة بحيص قبالة سواحل ميدي، واقتادت عدداً منهم إلى جهات مجهولة. وفي صعدة، تعرضت قرى سكنية وممتلكات المواطنين والطرق في مديرية رازح لقصف بأكثر من مائة صاروخ وقذيفة مدفعية، بالتزامن مع غارات وقصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق سكنية وزراعية في مديريتي مجز وباقم.

وفي 8 نوفمبر 2019م، تواصل القصف المدفعي على مدينة الدريهمي ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، ما تسبب بأضرار وخسائر في منازل وممتلكات المواطنين، حيث تعرضت الجبلية لأكثر من 20 قذيفة مدفعية. كما شهدت مناطق شرق قرية مغاري بمديرية حيس وشمال شرق مدينة الشباب في شارع التسعين استحداث تحصينات قتالية، فيما طال القصف الصاروخي والمدفعي السعودي قرى آهلة بالسكان في مديريتي رازح ومنبه الحدوديتين بمحافظة صعدة.

وفي 8 نوفمبر 2020م، شن طيران العدوان موجة من الغارات الجوية على عدد من المحافظات، بينها ست غارات على مديرية رحبة وأربع على مديرية الحزم بمحافظة مأرب، وغارة على مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، وأخرى على مديرية الظاهر، إضافة إلى غارتين على وادي آل أبو جبارة بمديرية كتاف في صعدة. وفي الحديدة، تواصلت الاعتداءات بالقصف المدفعي وإطلاق الأعيرة النارية على مناطق متفرقة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في شارع الخمسين بمدينة الحديدة.

وفي 8 نوفمبر 2021م، استشهد مواطنان وأصيب ثلاثة آخرون بنيران الجيش السعودي في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شن الطيران غارتين على مديرية كتاف.

وشهدت محافظة مأرب تصعيداً جوياً مكثفاً، حيث شن الطيران 40 غارة على مناطق متفرقة في مديريتي الجوبة وصرواح، مخلفاً أضراراً كبيرة في ممتلكات المواطنين ومزارعهم، كما استهدف بثلاث غارات منطقة الظهرة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي سبع غارات على مديريتي حيس والتحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في حيس والتحيتا والجبلية والجاح، وقصف مناطق متفرقة بـ102 قذيفة مدفعية، إلى جانب إطلاق نيران الأسلحة المختلفة.

وتوثّق أحداث الثامن من نوفمبر، عبر محطات متعاقبة من عام 2015 حتى عام 2021، نمطاً متكرراً من الاعتداءات التي لم تقتصر على المواقع العسكرية، بل امتدت إلى المنازل والأسر والمنشآت الصحية والتعليمية والجسور والطرق ومصادر المياه والأراضي الزراعية. كما تكشف حصيلة تلك الوقائع عن الكلفة الإنسانية الباهظة التي تحملها المدنيون، وعن حجم الدمار الذي طال مقومات الحياة والخدمات الأساسية في عدد من المحافظات اليمنية.