الخروج المليوني في إيران يجدد الاصطفاف الشعبي ضد الشغب والتدخل الخارجي
البيضاء نت | عربي دولي
شهدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم، تظاهرات شعبية مليونية عمّت العاصمة طهران وعددًا واسعًا من المحافظات، في مشهد وطني عكس تماسك الشارع الإيراني واصطفافه خلف أمن البلاد واستقرارها، ورفضه القاطع لأعمال الشغب والتدخلات الخارجية.
وانطلقت المسيرات تحت شعار «التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة»، استجابةً لدعوات رسمية وشعبية أكدت ضرورة الوحدة الداخلية في مواجهة محاولات زعزعة الأمن عبر دعم مجموعات تخريبية وأعمال عنف منظّمة.
ورفع المشاركون شعارات منددة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكدين رفضهم لأي تدخل خارجي في الشأن الإيراني، ومشددين على أن الاحتجاج السلمي حق مكفول، إلا أن ما شهدته البلاد مؤخرًا تجاوز هذا الإطار وتحول إلى عنف منظم يخدم أجندات خارجية ولا يعكس مطالب شعبية حقيقية.
وفي كلمة له خلال المسيرات، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحضور الشعبي الواسع كان عاملًا حاسمًا في إفشال ما وصفه بالعدوان الأميركي–الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني، بمختلف مكوناته، يقف اليوم صفًا واحدًا في مواجهة التدخل الأجنبي. وأضاف أن استهداف القيادات لن يوقف مسار المقاومة الذي بات تيارًا عالميًا متجذرًا.
وبالتوازي مع الحراك الشعبي، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء عدد من الدول الغربية، وقدّمت لهم أدلة مصوّرة توثّق أعمال عنف وتخريب رافقت بعض الاحتجاجات، مؤكدة أن تلك الأحداث خرجت عن إطارها السلمي، ومطالبة بوقف أي دعم سياسي أو إعلامي لما وصفته بـ«مثيري الشغب».
من جهته، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، إبراهيم رضائي، عن وجود مؤشرات وأدلة على تدخل أميركي وصهيوني في أحداث الشغب، معتبرًا ذلك جزءًا من حرب مركبة تستهدف زعزعة الاستقرار وضرب السلم المجتمعي.
ويعكس هذا الخروج المليوني، وفق مراقبين، فشل الرهانات على إضعاف الجمهورية الإسلامية عبر الفوضى الداخلية أو الضغوط الخارجية، ويؤكد تمسك شريحة واسعة من الإيرانيين بالوحدة الوطنية كضمانة لحماية السيادة والاستقلال.