خديعة “النصر الموهوم”: نتنياهو يقر بكذبته الكبرى ويحيل الشمال إلى محرقة للمستوطنين
البيضاء نت | تقرير خاص
في وقتٍ تتصاعد فيه النيران على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، بدأ القناع يسقط عن الوعود “الوردية” التي قطعها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لجمهوره. فبعد أشهر من الترويج لصورة “النصر المطلق”، يجد المستوطنون أنفسهم اليوم وقوداً لحرب استنزاف لا تنتهي، وسط اعترافات ضمنية وصريحة بفشل استراتيجية الردع وتحول الجليل إلى منطقة معزولة تسودها النيران.
تبخر الوعود.. من “الأمن” إلى “المحرقة”
لطالما تغنى نتنياهو بقدرة جيشه على إعادة مستوطني الشمال إلى منازلهم “بأمان”، لكن الواقع الميداني فرض إيقاعه الخاص. فبدلاً من عودة المستوطنين، توسعت دائرة الإخلاء، وتحولت المستوطنات التي كانت تعتبر “درة تاج” الكيان الصفيوني إلى ثكنات مهجورة أو أهداف سهلة لصواريخ ومسيرات المقاومة.
“نحن نعيش في كذبة كبيرة، الشمال يحترق، والحكومة في القدس منشغلة بالبقاء السياسي” — أحد قادة المستوطنات في الجليل، تعليقاً على غياب الأفق الأمني.
اعتراف بالهزيمة تحت غطاء “التصعيد”
يرى مراقبون سياسيون أن لجوء نتنياهو إلى تصعيد العمليات العسكرية في الشمال ليس إلا هروباً للأمام لإخفاء فشله في تحقيق أي من أهداف الحرب في غزة. هذا “النصر الموهوم” الذي يحاول تسويقه، اصطدم بواقع مرير أقرت به أوساط عسكرية وإعلامية داخل الكيان:
-
عجز الردع: فشل القوة العسكرية في وقف تدفق المسيرات والصواريخ الدقيقة.
-
انهيار الجبهة الداخلية: تآكل ثقة المستوطنين في وعود القيادة السياسية.
-
الاستنزاف الاقتصادي: تحول الشمال إلى “منطقة شبح” كلفت الاقتصاد الإسرائيلي مليارات الشواكل.
الشمال.. ساحة لتصفية الحسابات السياسية
تشير المعطيات إلى أن نتنياهو يحيل الشمال فعلياً إلى “محرقة” للمستوطنين، ليس فقط بسبب نيران المقاومة، بل نتيجة إصراره على إطالة أمد الصراع لخدمة أجندته الشخصية. فالبقاء في السلطة بات يتطلب استمرار اشتعال الجبهات، حتى لو كان الثمن هو تحويل حياة آلاف المستوطنين إلى جحيم مستمر تحت وطأة الملاجئ وصافرات الإنذار.
خلاصة المشهد