كمين حداثا يُفشل التوغل الإسرائيلي ويُشعل جبهة الجنوب

البيضاء نت | عربي دولي 

 

صعّدت المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، معلنة تنفيذ سلسلة هجمات نوعية استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات للجنود والآليات في جنوب لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع إحباط محاولات توغل إسرائيلية جديدة في بلدة حداثا الجنوبية.

 

وأوضحت المقاومة، في بيانات متتالية، أن عملياتها جاءت رداً على استمرار خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار واعتداءاته المتكررة على القرى الجنوبية، ضمن إطار معركة “العصف المأكول”، وشملت الهجمات استهداف مقرات قيادة، ومنصات دفاع جوي، وقواعد عسكرية، إضافة إلى تجمعات للجنود والآليات باستخدام الصواريخ النوعية والمسيّرات الانقضاضية وقذائف المدفعية.

 

وأكدت المقاومة تحقيق إصابات مباشرة في عدد من الأهداف، من بينها آليات اتصالات عسكرية، ومنصة للقبة الحديدية، ودبابات ميركافا، فضلاً عن استهداف مواقع وثكنات عسكرية في شمال فلسطين المحتلة، ما أدى إلى إرباك التحركات الإسرائيلية على طول الجبهة الشمالية.

 

وفي تطور ميداني بارز، كشفت المقاومة تفاصيل تصديها لمحاولة توغل إسرائيلية جديدة في بلدة حداثا، هي الثامنة خلال أسبوعين. وأشارت إلى أن قوة مدرعة إسرائيلية مدعومة بآليات هندسية ووحدات مشاة تعرضت لكمائن محكمة بالعبوات الناسفة والصواريخ الموجهة والمسيّرات الانقضاضية، ما أسفر عن إعطاب عدد من المدرعات وإصابة دبابات ميركافا بشكل مباشر.

 

وأضافت أن المواجهات استمرت لساعات، حيث تعرضت القوات المتقدمة لقصف صاروخي ومدفعي مكثف أجبرها على وقف التقدم والانسحاب من مناطق البالوع والقناطر والملعب في حداثا. وخلال عملية الانسحاب، فجّر مقاتلو المقاومة عبوة ناسفة بآلية عسكرية إسرائيلية، فيما شن الاحتلال غارات وقصفاً مدفعياً لتأمين تراجع قواته.

 

وتؤكد هذه العمليات استمرار قدرة المقاومة على فرض معادلات ميدانية معقدة في الجنوب اللبناني، وإفشال محاولات التوغل البري، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية على الحدود وتزايد الضغوط على قوات الاحتلال في أكثر من محور.