خلف كواليس المحور: البنتاغون يضبط تل أبيب متلبسة بالتجسس على إدارة ترامب

البيضاء نت | تقرير خاص 

في فضيحة مدوية تكشف عمق التوجس والشرخ المتزايد بين أقطاب ما يُعرف بمحور الاستكبار العالمي، أفادت شبكة “NBC” الإخبارية الأمريكية بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اتخذت خطوة غير مسبوقة برفع مستوى التهديد المضاد للتجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى الدرجة القصوى، مصنفة إياه في مستوى “حرج”.

تأتي هذه الخطوة لتمزق قناع الثقة المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب، وتسلط الضوء على طبيعة العلاقات القائمة على المصالح الآنية والمخاوف المتبادلة، حتى بين أوثق الحلفاء.

وثيقة سرية تكشف المستور

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن “وكالة الاستخبارات الدفاعية” (DIA) أصدرت وثيقة سرية للغاية تتألف من سبع صفحات، مدعمة بالرسوم البيانية والتحليلات الجنائية الرقمية.

وحذرت الوثيقة بشكل صارم من “جهود استثنائية وعدوانية” يبذلها كيان العدو لمراقبة كبار المسؤولين الأمريكيين، واختراق المداولات الداخلية الحساسة، والوصول إلى كواليس إدارة ترامب.

أبرز ما جاء في الوثيقة الاستخباراتية المسربة:

  • الهدف الرئيسي: معرفة كواليس صنع القرار في واشنطن وتوجهاتها الفعلية.

  • الملف الأكثر حساسية: إدارة الصراع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والخطوط الحمراء الأمريكية المقترنة به.

  • الأسلوب: استخدام تقنيات اختراق متطورة ومحاولات تجنيد واختراق بشري داخل أروقة صناعة القرار.

ذعر الاحتلال وفقدان الثقة في “البيت الأبيض”

يرى مراقبون سياسيون أن هذا الاستنفار الاستخباراتي الإسرائيلي يعكس حالة من الذعر والارتباك العميق داخل أروقة حكومة الاحتلال. ويبدو أن تل أبيب بدأت تفقد الثقة حتى في سادتها داخل البيت الأبيض، مدفوعة بـ:

  1. الخوف من القنوات الخلفية: توجس الاحتلال من إمكانية وجود تفاهمات سرية أو قنوات خلفية بين واشنطن وطهران لا تخدم مصالحه المباشرة.

  2. الهروب إلى الأمام: محاولة فرض سياسة الأمر الواقع على الإدارة الأمريكية عبر استباق قراراتها بناءً على المعلومات المسربة.

  3. تآكل المظلة المطلقة: شعور قادة الكيان بأن الدعم الأمريكي الشيك-على-بياض قد يواجه محددات تفرضها المصالح الاستراتيجية العليا لواشنطن في المنطقة.

أبعاد الاختراق وتداعياته السياسية

تضع هذه الفضيحة الإدارة الأمريكية في موقف حرج داخلياً؛ إذ كيف يمكن تبرير تقديم حزم الدعم العسكري والمالي اللامحدود لكيان يمارس التجسس المباشر على “صناع القرار” الذين يقرون هذا الدعم؟

المحور

تداعيات الفضيحة والتوجس الأمريكي

على الصعيد الاستخباراتي

فرض قيود صارمة على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع تل أبيب، وتشديد الرقابة على الدبلوماسيين والمسؤولين الإسرائيليين في واشنطن.

على الصعيد السياسي

تعميق الشرخ بين أجنحة الإدارة الأمريكية التي بات بعضها يرى في سلوك الاحتلال عبئاً استراتيجياً وخروجاً سافراً عن بروتوكولات “التحالف”.

على مستوى اتخاذ القرار

إجبار إدارة ترامب على إحاطة مداولاتها بشأن ملفات الشرق الأوسط بسرية أكثر صرامة، خشية تعرضها للابتزاز أو الإحباط المسبق من قبل الاحتلال.

 

الخلاصة:

تثبت هذه التطورات مجدداً أن “حلفاء الغدر” لا يترددون في توجيه طعنات استخباراتية لداعميهم بهدف الحفاظ على مكتسباتهم. إن رفع البنتاغون لمستوى التهديد إلى التصنيف “الحرج” ليس مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف أمريكي رسمي بأن الخطر القادم من تل أبيب على الأمن القومي الأمريكي بات يضاهي، بل وقد يتجاوز، الأخطار القادمة من الأعداء التقليديين لواشنطن.