فجر “خيبر شكن”.. إيران تحرق حظائر الـ F-35 في الأردن وتدك الأسطول الخامس في أعنف صدام مع واشنطن 

صباح الأربعاء 10 حزيران/يونيو 2026 (اليوم 103 للحرب)

البيضاء نت | تقرير طلال نخلة 

 سقوط الخطوط الحمراء وانفجار الجغرافيا، انتهت أعنف موجة عمليات قتالية مباشرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انهيار وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل الماضي. ما بدأ كذريعة أمريكية للرد على إسقاط مروحية الأباتشي، تحول إلى خطأ استراتيجي فادح للبنتاغون؛ حيث شنت “سنتكوم” هجوماً واسع النطاق لا يتناسب مع حجم الحادثة، ليأتي الرد الإيراني بطريقة غير مسبوقة، متجاوزاً الجغرافيا التقليدية للخليج ليصل إلى قلب القواعد الأمريكية الاستراتيجية في الأردن، بعد أن هددتها علناً في الجولة السابقة من الرد الإيراني على قصف إسرائيل للضاحية الجنوبية.
طهران أسست فجر اليوم معادلة ردع إقليمية جديدة: أي محاولة أمريكية لفك الحصار عن هرمز بالقوة، ستعني إحراق درة التاج الجوي الأمريكي في المنطقة.

أولاً: العدوان الأمريكي.. محاولة فاشلة لـ “العمى الساحلي”

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استكمال ضرباتها التي وُصفت بأنها استهدفت “مواقع الدفاع الجوي ومحطات التحكم ورادارات المراقبة الإيرانية قرب مضيق هرمز” باستخدام ذخائر دقيقة.
التحليل العملياتي: اتساع نطاق الغارات الأمريكية يثبت أن الهدف لم يكن مجرد رد اعتباري على إسقاط مروحية الأباتشي، بل كان محاولة عسكرية لتدمير “العيون الرادارية” للحرس الثوري، بهدف كسر الحصار البحري وتأمين مرور السفن التجارية والعسكرية بالقوة.

ثانياً: الرد الإيراني الصاعق.. 26 هدفاً محترقاً من هرمز إلى الأزرق

ردت طهران بقرار عملياتي منسق شاركت فيه القوة البحرية والقوة الجوفضائية للحرس الثوري ومقر “خاتم الأنبياء”، محققة بنك أهداف استثنائي أطاح بهيبة الردع الأمريكي:
1. ضربة “خيبر شكن” الاستراتيجية في الأردن (نقطة التحول):
في تطور هو الأخطر جيوسياسياً، وسّعت إيران دائرة ردها لتشمل الأردن. استخدم الحرس الثوري صواريخ “خيبر شكن” الباليستية (عاملة بالوقود الصلب وذات دقة تدميرية فائقة) لدك قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق.
الخسائر الأمريكية: تم تدمير 4 أهداف بالغة الحساسية، أبرزها حظائر طائرات الشبح المقاتلة من طراز F-35، بالإضافة إلى مسح مركز القيادة والسيطرة (C2) التابع للجيش الأمريكي في القاعدة. هذه الضربة أسقطت أسطورة التفوق الجوي الأمريكي، وأثبتت قدرة إيران على تدمير أحدث المقاتلات الأمريكية وهي رابضة على الأرض.
2. دك الأسطول الخامس في البحرين:
تعرضت القواعد الأمريكية في البحرين لهجوم صاروخي واسع أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجارات ضخمة. وقد سجلت إصابة صاروخية مباشرة في مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المركز العصبي للبحرية الأمريكية في الخليج.
3. هجوم المسيرات على الكويت:
استهدفت أسراب من الطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري قاعدة “علي السالم” ومنطقة الجهراء في الكويت، ما أدى إلى انفجارات متتالية، ودفع منظومات الدفاع الجوي الكويتية لمحاولة التصدي للأهداف الجوية.
4. تحييد عيون الاستطلاع:
بالتزامن مع الهجوم الصاروخي، أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة مسيرة أمريكية استراتيجية متطورة من طراز MQ-9 Reaper أثناء محاولتها اختراق أجواء مدينة “جم” الإيرانية.
الحصيلة الإجمالية للرد الإيراني: إصابة 21 هدفاً في القواعد البحرية والجوية الأمريكية في الخليج، تدمير 4 أهداف استراتيجية في الأردن، وإسقاط مسيرة MQ-9.

ثالثاً: الرسائل السياسية.. تحذير لدول الطوق وتفعيل الخط الساخن

ترافق الرد العسكري مع هجوم دبلوماسي إيراني لاذع، وضع دول المنطقة أمام مسؤولياتها:
تحذير دول الاستضافة: أصدرت الخارجية الإيرانية ومقر “خاتم الأنبياء” بياناً صارماً يذكر دول المنطقة بمسؤوليتها في منع استخدام أراضيها من قبل الجيش الأمريكي. الرسالة واضحة: الجغرافيا التي تنطلق منها الهجمات ستتحول فوراً إلى بنك أهداف مشروع للقوة الجوفضائية.
الدبلوماسية تحت النار: سارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإجراء اتصالات هاتفية عاجلة مع نظيريه السعودي والتركي. الهدف من هذه الاتصالات هو وضع القوى الإقليمية في صورة التطورات، وتأكيد أن إيران لا تسعى لضرب الدول العربية، بل تستهدف حصراً القواعد الأمريكية التي تعتدي على سيادتها.

الخلاصة والتوقع الاستراتيجي:

انتهت هذه الجولة القتالية العنيفة، لكنها أسست لواقع جديد. الولايات المتحدة، التي حاولت استعادة هيبتها بعد حادثة الأباتشي، وجدت نفسها أمام مشهد يحترق فيه مقر أسطولها الخامس وتُدمر فيه حظائر طائراتها الأغلى عالمياً (F-35) في الأردن.

 المسار المتوقع:

نحن الآن في حالة “تقييم أضرار” لكلا الطرفين. إذا ابتلعت إدارة ترامب هذه الصفعة واكتفت ببيان سنتكوم الذي أعلن “إكمال الضربات”، فقد نشهد هدوءاً حذراً وتراجعاً أمريكياً للتركيز على المفاوضات.
أما في حال قرر البنتاغون الرد لترميم صورته أمام حلفائه، فإن بيان الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء كان قاطعاً: “إذا تكرر العدوان، سيتم شن هجمات أشد وأوسع نطاقاً”.