23 يوليو: سجل الدم والدمار في سنوات العدوان

البيضاء نت | تقرير خاص 

لم تكن سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن مجرد محطات عابرة في تاريخ حروب المنطقة، بل كانت سلسلة متواصلة من المآسي الإنسانية والجرائم الممنهجة التي استهدفت البشر والحجر والشجر. وفي مثل هذا اليوم، الثلاثاء 23 يوليو، تتكشف فصول دامية من الإجرام اليومي الذي طال القرى الآهلة بالسكان، والأسواق المكتظة، والبنى التحتية، ليترك خلفه طيفاً واسعاً من الشهداء والجرحى والدمار الهائل في مختلف المحافظات اليمنية.

2015: دماء في الأسواق والملاعب

في العام الأول من العدوان، تجلت غطرسة القصف الجوي في أبشع صورها عبر استهداف المنشآت الحيوية والتجمعات السكانية:

  • صعدة: استشهد مواطنان وجرح خمسة آخرون بينهم طفلة إثر غارة جوية استهدفت سوقاً بمديرية حيدان، تزامنًا مع غارات أخرى هزت منطقة حيران.

  • ذمار: استهدفت الصالة الرياضية الجديدة باستاد ذمار بغارة جوية أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين، فيما طالت الغارات معسكر الأمن المركزي وموقع القشلة في منطقة هران.

  • صنعاء ومأرب وأبين ولحج وتعز: شنت طائرات العدوان 6 غارات على منطقة الصباحة ببني مطر، واستهدفت صحن الجن ومعسكر كوفل بصرواح مأرب، فضلاً عن سلسلة غارات مكثفة طالت مديريات لودر بأبين، والحسيني بلحج، وذوباب بتعز.

2016: تسوية المنازل بالأرض

تواصلت آدمية التدمير في صيف 2016 لتطال المساكن والجسور والطرقات الحيوية:

  • الجوف: دمر طيران العدوان منزلي المواطنين عيظة علي العنقاصي وأحمد محسن بمديرية الغيل كلياً بثلاث غارات، متسبباً بأضرار بالغة في المنازل المجاورة.

  • عمران وحجة وتعز ولحج: استهدف القصف جسر المجزعة بقفلة عذر وجسر العبيسة بكشر الرابط بين حجة وعمران. كما طالت الغارات كهبوب بلحج وحيفان بتعز، إلى جانب قصف مدفعي مكثف لمرتزقة العدوان على حرض وميدي وقرية الصراري بتعز.

2017: استهداف دور العبادة والتعليم

شهد هذا اليوم من عام 2017 جرائم مروعة طالت المدارس والمساجد والمناطق الحدودية:

  • عمران: أصيبت امرأتان وطفل في 6 غارات جوية دمرت جامع ومدرسة منطقة الثلاياء بمديرية مدان تدميراً كلياً، وتضررت المنازل المجاورة، تزامنًا مع استهداف المعهد المهني بخمر.

  • صعدة ومأرب وحجة: تعرضت صعدة لسلسلة غارات عنيفة طالت مديريات مجز، ساقين، الظاهر، شدا، كتاف، وسحار، إضافة إلى قرابة 13 غارة على حرض وميدي، وغارات على نهم بصنعاء والمتون بالجوف.

2018: أرواح بريئة تحت ركام الغارات

في عام 2018، حصدت الغارات والقصف الصاروخي أرواح المزيد من المدنيين الأبرياء في مختلف الجبهات:

  • تعز ولحج: استشهد رجل وزوجه جراء 7 غارات لطيران العدوان على وادي الحناية بالوازعية، واستشهد طفل بقصف مرتقب على قرية الكمة بكرش.

  • صعدة والحديدة: استشهد مواطن بقصف صاروخي ومدفعي سعودي على باقم الحدودية. وفي الحديدة، طالت الغارات مزرعة في كيلو 16 ومديرية الدريهمي ومدينة الحديدة.

2019 – 2021: أعوام الحصار والقصف المدفعي المستمر

مع تعاقب الأعوام، ركز العدوان ومرتزقته على حرب الاستنزاف عبر القصف المدفعي اليومي واستهداف النساء والأطفال في الحديدة وصعدة والجوف:

  • الحديدة (التحيتا وحيس والدريهمي والمراوعة): سقطت عشرات القذائف المدفعية والرشاشات على منازل المواطنين، مما أدى إلى إصابة نساء وأطفال ونفوق مواشي، تزامنًا مع غارات استطلاعية مكثفة.

  • البيضاء والجوف: شن طيران العدوان غارات متكررة على مديرية ناطع بالبيضاء وصحراء الحزم والخنجر بخب والشعف بالجوف.

2022 – 2023: مخلفات الموت والتحصينات القتالية

في السنوات الأخيرة من العدوان، استمرت خروقات التصعيد والتحصينات عبر شبكات الألغام ومخلفات الحرب واعتداءات الطيران التجسسي:

  • الجوف: استشهد مواطنان وأصيب ثالث جراء انفجار لغم من مخلفات العدوان بسيارتهم في منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف.

  • جبهات الحدود والضالع وتعز والحديدة: استمرت عمليات استحداث التحصينات القتالية، والقصف المدفعي المكثف على مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع، تزامناً مع غارات للطيران التجسسي المسلح على مديرية حيس ومريس وحجر بتار.

 

إن هذه السجل الأسود الحافل بالجرائم والانتهاكات في مثل هذا اليوم عبر سنوات العدوان المختلفة، يثبت بوضوح حجم المعاناة التي تكبدها الشعب اليمني، ويؤكد في الوقت ذاته عدالة القضية وثبات الصمود اليمني في وجه هذه الهجمة الشاملة.