تطويق القواعد الأمريكية بـ “الموجة 26” وفتح الملاجئ في إسرائيل: ترمب يقترب من “الضربة الكبرى” وطهران تفتح جبهة بريطانيا.  

المشهد الاستراتيجي العام لمساء هذا اليوم الخميس ٢٣ تموز.

البيضاء نت | تقرير طلال نخلة 

وصلت المواجهة الإقليمية والدولية في اليوم الخامس والثلاثين لسقوط مذكرة التفاهم واليوم الرابع والأربعين بعد المئة للحرب إلى الذروة المطلقة؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قربه من اتخاذ قرار بشن “هجوم أكبر من أي وقت مضى” ضد إيران، توازياً مع تهديده المباشر بضرب الجسور ومحطات الطاقة في طهران مقابل أي استهداف للملاحة. في المقابل، رد الحرس الثوري بإطلاق الموجة السادسة والعشرين من عملية “نصر 2” بدك وحدات الحرب الإلكترونية وأبراج المراقبة وقواعد الجيش الأمريكي في قطر والكويت والأردن، موجهاً تهديداً استراتيجياً غير مسبوق بتوجيه ضربات صاروخية لقاعدة “فيرفورد” الجوية في عمق المملكة المتحدة. ومع قفز أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل وفتح الملاجئ في 13 مدينة إسرائيلية، بات الإقليم على بعد ساعات من انفجار عسكري واسع النطاق.

المحور الأول: الوعيد الترامبي، التنازل النووي للسعودية، والانقسام الأمريكي الداخلي

1. تهديدات ترمب والتأهب لـ “الضربة الكبرى”: أكد ترمب في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية دراسته الجدية لاستئناف عمليات قتالية موسعة ضد إيران هي “الأكبر في التاريخ”، مؤكداً أن الإيرانيين “لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد”، مع مشاركته في مراسيم استقبال جثامين 4 جنود أمريكيين قتلو في الأردن والعراق بقاعدة دوفر.

2. اشتراط التطبيع للنووي السعودي والتهديد للحوثيين: أعلن ترمب موافقة واشنطن على برنامج نووي مدني للسعودية دون تخصيب يورانيوم بشرط انضمام الرياض لـ “اتفاقيات أبراهام”، معذراً الحوثيين بإلحاق عقاب عسكري صارم بإيران واليمن في حال استمرار استهداف السفن.

3. التراجع السياسي الداخلي وتآكل شعبية الحرب: مرر مجلس النواب الأمريكي قراراً غير ملزم يطالب ترمب بوقف الأعمال القتالية (أغلبية 214 ضد 208)، في وقت أظهر فيه استطلاع (POLITICO) انهيار دعم قاعدة ترمب الشعبية (MAGA) للحرب من 50% إلى 33% بسبب الضغوط الاقتصادية، وسط تسريبات تؤكد إدراك البيت الأبيض لعدم إمكانية تحقيق النصر سياسياً.

المحور الثاني: “الموجة 26” الحرسية، استهداف القواعد الأمريكية، وتهديد بريطانيا

1. دك وحدات الحرب الإلكترونية في العديد، بيورينغ، وعلي السالم: أطلق الحرس الثوري الموجة 26 من عملية “نصر 2” (تحت شعار يا أبا عبد الله الحسين) بصواريخ “قيام-1″ و”فتاح-1” ومسيرات “شهاد”، متسببة في تدمير وحدة الحرب الإلكترونية وبرج المراقبة في قاعدة العديد بقطر، وتدمير مقرات سكنية ووحدة حرب إلكترونية في معسكري “بيورينغ” و”علي السالم” بالكويت (أكدتها صور الأقمار الصناعية)، وقاعدة “الملك فيصل” بالأردن، مع استهداف منفذ العبدلي الكويتي وسماع انفجارات في جزيرة بوبيان وقشم.

2. التهديد المباشر لقاعدة “فيرفورد” البريطانية: أعلنت القوة الجوفضائية للحرس الثوري رسمياً وضع قاعدة “فيرفورد” الملكية في بريطانيا ضمن بنك أهدافها المباشرة بالصواريخ العابرة للقارات والذخائر العنقودية، رداً على انطلاق قاذفات B-1B منها لقصف إيران، محذرة لندن من التورط أكثر في الاعتداءات الأمريكية.

3. رفض “الهدن المخادعة” والشلل الملاحي: أعلن الحرس الثوري رفضه القاطع لـ “اتفاقات وقف إطلاق النار المخادعة” التي تستغلها واشنطن لإعادة تعبئة الوقود والذخيرة، في حين أكدت بحرية الحرس الإغلاق التام لمضيق هرمز، بالتزامن مع سماح اليمن لعبور ناقلتين صينيتين محملتين بالخام السعودي عبر باب المندب بعد استحصال إذن خاص.

المحور الثالث: قفزة النفط الـ 100$، فتح الملاجئ الإسرائيلية، وتحذيرات دول “العيون الخمس” (OSINT)

1. تجاوز النفط 100 دولار وفتح الملاجئ بـ 13 مدينة إسرائيلية: قفزت أسعار خام برنت بنسبة 6% متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة، بالتزامن مع إعلان بلديات 13 مدينة إسرائيلية (بينها حيفا، إيلات، بئر السبع، وتل أبيب) فتح الملاجئ العامة تحسباً لرد إيراني باليستي وشيك، وزلة لسان لعضو ليكود باقتراب ضربة إسرائيلية-أمريكية نهاية هذا الأسبوع.

2. الجسر الجوي والتحذيرات الدولية الشاملة: أصدرت دول “العيون الخمس” (أمريكا، بريطانيا، كندا، أستراليا، نيوزيلندا) تحذيرات أمنية طارئة لرعاياها بوجوب مغادرة الشرق الأوسط فوراً أو الامتناع عن السفر إليها. وتوازى ذلك مع تكثيف رحلات طائرات النقل C-17 و C-5M والإخلاء الطبي الجوي ونشر 150 مسعفاً إضافياً بمستشفى “لاندستول” بألمانيا لنقل عشرات المصابين الأمريكيين.

3. الموقف الإقليمي المشترك وتكذيب طهران: أصدرت دول الخليج والأردن بياناً مشتركاً دانت فيه الاعتداءات الإيرانية مؤكدة حق الدفاع عن النفس والالتزام بحرية الملاحة ودعم قرار العراق بحصر السلاح. ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بمطالبة تلك الدول بنفي رسمي وشفاف لمشاركتها في تسهيل الغارات الأمريكية، وإلا اعتبرت طرفاً مباشراً في العدوان.

الخلاصة والمآلات الاستراتيجية
إن دخول الصراع مرحلة استهداف خوادم الحرب الإلكترونية الأمريكية في الخليج، والتهديد الصريح بدك القواعد العسكرية داخل الأراضي البريطانية، متزامناً مع فتح الملاجئ في الكيان الإسرائيلي وتجاوز النفط لـ 100 دولار، يثبت أن منطقة الشرق الأوسط تقف أمام الساعات الأكثر حسمية وخطورة في تاريخها الحديث.

بناءً على هذه المعطيات، فإن الساعات القادمة ترجح إقدام واشنطن وتل أبيب على تنفيذ الضربة الجوية الأوسع، وهو سيناريو سيتبعه حتماً قصف باليستي إيراني مكثف يطال القواعد الخليجية والعمق الإسرائيلي ومحطات الطاقة، مما ينذر بتعطيل الاقتصاد العالمي وإدخال المنطقة في أتون حرب استنزاف كبرى لا استقرار بعدها.
 بالنسبة للنوتام: لم يظهر إشعار أمني أو عسكري جديد، ولم يُسحب إشعار مؤهل خلال الساعات الست الأخيرة. تبقى أعلى الدلالات العملياتية في إيران ومياه الخليج وخليج عُمان، ثم قطر والبحرين وعُمان. التغير الحالي زمني: انتهت نوافذ الخميس اليومية في البحرين وتبوك، بينما تقترب نافذة ميدان طاهر في عُمان صباح 24 يوليو، ويبدأ رمي جوي عالي الارتفاع قرب تشابهار في 25 يوليو.