هرمز تحت “السيادة الحصرية”: طهران تُسقط وهم “الصفقة الأمريكية” وتعزل واشنطن عن ترتيبات المضيق
المشهد الاستراتيجي العام
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
في اليوم التاسع والأربعين لسقوط مذكرة التفاهم (الأربعاء 5 آب 2026)، تجلت ملامح الهزيمة الاستراتيجية الأمريكية في مياه الخليج؛ فبعد الترويج الواسع لـ “صفقة وشيكة” تعيد هرمز للسيادة الدولية وتنزع سلاح إيران النووي، أسقطت طهران هذه السردية بالكامل. المفاوضات الجارية حالياً ليست بين واشنطن وطهران، بل هي “ترتيبات سيادية ثنائية” مع سلطنة عمان، تفرض بموجبها إيران نظاماً ملاحياً جديداً يمنحها حق الإدارة وجباية الرسوم والتدخل العسكري، مع إقصاء الولايات المتحدة كلياً. وفي الوقت الذي يحاول فيه ترمب وإدارته تسويق هذا الخضوع كـ “انتصار”، تكشف البيانات العسكرية عن استنزاف كارثي للصواريخ الاعتراضية الأمريكية، وتفكك في جبهات الحلفاء، من انكفاء سعودي عن جبهة اليمن، إلى جمود سياسي إسرائيلي-لبناني يتخلله تخبط في تصريحات تل أبيب ومحورها.