5 أغسطس.. يومٌ ثقيل بالدمار واستهداف المدنيين

البيضاء نت | تقرير خاص 

يجسد الخامس من أغسطس واحدة من أكثر المحطات دموية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث شهدت سنوات متعاقبة غارات مكثفة استهدفت المدنيين والأحياء السكنية والمزارع والمنشآت الصحية والتعليمية والسياحية ودور العبادة، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى وخسائر واسعة في الممتلكات والبنية التحتية.

ففي 5 أغسطس 2015، أصيب أفراد من عائلة بينهم طفلتان في غارة استهدفت منزلهم بمدينة ضحيان في محافظة صعدة، فيما دُمرت منازل ووحدة صحية وثلاثة مساجد جراء غارات أخرى طالت مديريات سحار وكتاف وحيدان، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي على المناطق الحدودية. كما استشهد ستة مدنيين من أسرة واحدة في غارة استهدفت منزلًا بمدينة تعز، وتعرضت منازل وطرق ومنشآت ومناطق متفرقة في لحج وحجة ومأرب لغارات مكثفة.

وفي 5 أغسطس 2016، استشهد ستة مواطنين من أسرة واحدة بينهم طفلان في غارة استهدفت سيارة مدنية بمديرية باقم في محافظة صعدة، كما استشهدت امرأتان وأصيب عدد من أفراد أسرة واحدة في غارة استهدفت منزلًا بمديرية نهم في محافظة صنعاء. وشهدت محافظات الجوف والحديدة وحجة وعمران وتعز ومأرب ولحج سلسلة غارات استهدفت الأسواق والمنشآت السياحية والتعليمية والمساجد والمناطق السكنية.

أما في 5 أغسطس 2017، فقد كثف الطيران غاراته على محافظات صعدة وصنعاء وتعز والجوف وحجة والحديدة، مستهدفًا منازل المواطنين وممتلكاتهم، وموقعًا أضرارًا واسعة في البنية التحتية والمناطق المدنية.

وفي 5 أغسطس 2019، أصيب عدد من المواطنين جراء غارات على مدينة عمران، فيما تعرضت مديريات بمحافظتي عمران وصعدة لقصف جوي، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف مدينة الحديدة ومناطقها.

وفي 5 أغسطس 2020، تواصلت الغارات على محافظة الجوف، بينما شهدت محافظة الحديدة غارات للطيران التجسسي وقصفًا مدفعيًا مكثفًا واستحداث تحصينات قتالية في عدد من المديريات.

وفي 5 أغسطس 2021، أصيب مواطن بقصف صاروخي ومدفعي على مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، في وقت استمرت الغارات الجوية على مأرب والحديدة، مع تصاعد أعمال القصف واستحداث التحصينات في جبهات القتال.

وفي 5 أغسطس 2022، أصيب أحد المزارعين بانفجار لغم من مخلفات العدوان في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، بينما استمر القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة في مأرب وصعدة وحجة والحديدة وتعز والضالع وجبهات الحدود.

وفي 5 أغسطس 2023، واصل الطيران التجسسي تحليقه وغاراته على محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة، في استمرار للانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم على امتداد سنوات العدوان.

ويعكس هذا اليوم حجم الخسائر الإنسانية والمادية التي خلفتها العمليات العسكرية، والتي شملت استهداف المنازل والأسواق والمنشآت الصحية والتعليمية ودور العبادة والطرق والمزارع، لتبقى أحداث الخامس من أغسطس شاهدًا على سنوات من المعاناة التي عاشها المدنيون في مختلف المحافظات اليمنية.