جرائم العدوان في 10 أغسطس.. سنوات من الغارات والضحايا والدمار

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد يوم 10 أغسطس في ذاكرة اليمنيين سلسلة طويلة من الاعتداءات التي شنها طيران العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وما رافقها من قصف مدفعي وصاروخي، استهدف المدنيين ومنازلهم ومزارعهم والمنشآت العامة والطرق والجسور، في عدد من المحافظات اليمنية، خلال سنوات الحرب.

وتكشف وقائع هذا اليوم، الممتدة من عام 2015 حتى 2023م، عن نمط متكرر من الغارات التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية وممتلكات المواطنين، وأوقعت قتلى وجرحى، فضلًا عن أضرار واسعة في البنية التحتية والمزارع والمنشآت الاقتصادية.

 

2015.. بداية سلسلة الاستهداف

في 10 أغسطس 2015م، شن طيران العدوان أربع غارات على منطقة الحسين بمديرية المدان في محافظة عمران، ما أدى إلى أضرار كبيرة في منازل وممتلكات المواطنين.

وفي محافظة صعدة، استهدفت غارتان مبنى الأمن السياسي في المدينة، ما أدى إلى تدميره وتضرر المباني المجاورة، كما تعرضت منازل مواطنين في مديرية رازح لغارتين.

وامتدت الغارات إلى محافظة إب، حيث استهدف الطيران منطقة الصوفة منوز بين مديريتي القفر والمخادر بغارتين.

 

2016.. تصعيد واسع وسقوط ضحايا

وفي 10 أغسطس 2016م، أصيب مواطنان جراء ثلاث غارات استهدفت فرع المؤسسة الاقتصادية في مدينة معبر بمديرية جهران في محافظة ذمار، وألحقت أضرارًا بمخازن المؤسسة.

وفي محافظة صنعاء، استهدفت غارة سيارة في منطقة الروزة بمديرية نهم، ما أدى إلى استشهاد طفلين ورجل وإصابة آخرين، بالتزامن مع شن نحو 50 غارة على مناطق متفرقة في المديرية، خلفت أضرارًا كبيرة في منازل ومزارع المواطنين.

وشهدت محافظة صعدة بدورها سلسلة واسعة من الغارات والقصف، طالت مناطق دخشف وتنبزة وتي قرهد والحاربة ومران وحيدان وسحار وكتاف وساقين ومجز، وأسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين وتدمير منازل.

كما استهدف الطيران طرقًا ومواقع ومنشآت مدنية، من بينها مدرسة للطالبات أثناء تأديتهن الاختبارات، إضافة إلى معلم القفل الأثري وثلاجة لتبريد الخضار.

وامتد القصف إلى محافظات تعز وحجة وعمران، حيث تعرضت مواقع عسكرية وطرق وجسور ومزارع لسلسلة من الغارات، إلى جانب قصف مناطق في جيزان ونجران.

 

2017.. الغارات تطال المزارع والمدن

وفي 10 أغسطس 2017م، استهدفت أربع غارات مناطق متفرقة في مديرية الظاهر بمحافظة صعدة، وألحقت أضرارًا بمزارع المواطنين.

كما شن الطيران غارات على مناطق في حجة، ومأرب وتعز والحديدة، إضافة إلى قصف مواقع في جيزان ونجران، في استمرار للتصعيد الجوي الذي طال مناطق واسعة داخل اليمن وعلى الحدود.

 

2018.. المدنيون في مرمى الغارات

وفي 10 أغسطس 2018م، استشهدت طفلة وأصيبت والدتها وطفلتان أخريان إثر غارة استهدفت منزل المواطن ناصر علي الزايدي في منطقة المحجزة بمديرية صرواح في محافظة مأرب.

وفي محافظة الحديدة، استشهدت امرأة مسنة وطفلة وأصيب طفلان آخران جراء غارة استهدفت منزلًا في مديرية الدريهمي.

كما شهدت محافظات صنعاء وصعدة وحجة والحديدة غارات مكثفة طالت مناطق سكنية ومنشآت وطرقًا، من بينها مطار صنعاء الدولي، إلى جانب استهداف مدارس ومناطق زراعية.

 

2019 و2020.. استمرار القصف

وفي 10 أغسطس 2019م، استشهد مواطن وأصيب اثنان آخران إثر غارة استهدفت سيارة في منطقة فاس بمديرية بكيل المير بمحافظة حجة.

كما تعرضت مناطق في صعدة لقصف جوي ومدفعي، فيما استمر القصف على مناطق مأهولة في الحديدة، وتعرضت مدينة الدريهمي لقصف بأكثر من 30 قذيفة مدفعية.

وفي 10 أغسطس 2020م، شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية مجزر بمحافظة مأرب، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي طال مناطق متفرقة في محافظة الحديدة.

 

2021 و2022.. اتساع رقعة الاستهداف

وفي 10 أغسطس 2021م، شن الطيران ست غارات على مديرية ناطع بمحافظة البيضاء، وغارتين على منطقة الفرع بمديرية كتاف في صعدة، وتسع غارات على مديرية صرواح وغارة على مديرية مدغل بمحافظة مأرب.

وفي الحديدة، استهدف الطيران التجسسي منطقة الفازة بغارتين، فيما تعرضت مناطق عدة لقصف مدفعي وصاروخي.

وفي 10 أغسطس 2022م، شن الطيران الاستطلاعي المسلح ثماني غارات على مناطق في مأرب ونجران والحديدة، فيما شهدت جبهات عدة قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا، طال مناطق في مأرب وحجة وصعدة والحديدة وتعز وغيرها.

 

2023.. استمرار الاعتداءات

وفي 10 أغسطس 2023م، أصيب أربعة مواطنين جراء قصف مدفعي سعودي وطيران مسير استهدف الطرق وممتلكات المواطنين في مديرية شدا بمحافظة صعدة.

كما شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وأسلحة مختلفة استهدف مناطق متفرقة من المديرية.

ذاكرة لا تمحوها السنوات

وتوثق أحداث 10 أغسطس على مدى تسع سنوات متتالية جانبًا من حجم العمليات العسكرية التي تعرضت لها مناطق يمنية عدة، والتي لم تقتصر آثارها على الخسائر البشرية، بل امتدت إلى المنازل والمزارع والمنشآت الاقتصادية والطرق والجسور والمرافق العامة.

وبينما تتغير أسماء المناطق وأهداف الغارات من عام إلى آخر، تبقى النتيجة واحدة: ضحايا مدنيون، منازل مدمرة، وممتلكات وبنية تحتية تحمل آثار سنوات الحرب.