31 أغسطس.. سجل دموي يوثّق أعوامًا من القصف والضحايا في اليمن

في مثل هذا اليوم.. منازل وأسواق ومزارع ومنشآت مدنية تحت نيران العدوان

البيضاء نت | تقرير خاص 

يعود يوم 31 أغسطس في الذاكرة اليمنية محمّلًا بسجل طويل من الغارات والقصف الذي طال مختلف المحافظات اليمنية، وخلف عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن تدمير المنازل والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، واستمرار الخطر الناجم عن مخلفات الحرب.

وتكشف الوقائع الموثقة في هذا التاريخ، خلال أعوام متتالية، عن نمط متكرر من استهداف المناطق السكنية والأسواق والمزارع والطرق والمنشآت المدنية، إلى جانب القصف الصاروخي والمدفعي على المناطق الحدودية والجبهات.

2015.. الأسواق والمنازل في مرمى الغارات

في 31 أغسطس 2015، استشهد أربعة مواطنين، بينهم طفل، وأصيب 15 آخرون، جراء ثلاث غارات استهدفت سوقًا شعبيًا في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، ما أدى كذلك إلى تضرر عدد من المحلات التجارية.

كما شن الطيران ثلاث غارات على سد مأرب الجديد.

وفي محافظة صعدة، استشهد سبعة مواطنين، بينهم طفل، وأصيب خمسة آخرون، ودُمر منزل وتضررت منازل أخرى جراء غارة استهدفت منطقة بني صياح بمديرية رازح. كما استشهد مواطن جراء غارتين على منطقة الجعملة بمديرية مجز.

ولم تتوقف آثار القصف عند الغارات المباشرة، إذ أصيبت المواطنة زينب جمعان جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في منطقة غمار بمديرية رازح.

وفي الحديدة، شن الطيران أربع غارات على مديرية الخوخة.

2016.. مجزرة أسرية وتصعيد واسع

شهد 31 أغسطس 2016 واحدة من أكثر الوقائع دموية، عندما استشهد 16 مواطنًا، معظمهم من الأطفال والنساء، من ثلاث عائلات، إثر غارة استهدفت منزل المواطن أبو صالح زينة في منطقة الصحن بمحافظة صعدة.

كما أصيب ثلاثة مواطنين جراء قصف مدفعي سعودي استهدف مزارع المواطنين في مديرية باقم.

وتوزعت الغارات والقذائف على مناطق واسعة من صعدة، حيث استُهدفت مدرسة أسماء الجعملة بمديرية مجز، ومفرق الطلح، ومديرية منبه، ومحطة وقود في منطقة آل الصيفي بمديرية سحار.

كما شن الطيران 12 غارة على مناطق متفرقة في مديرية كتاف والبقع، استهدفت قرى ومزارع ومواقع زراعية، إضافة إلى أربع غارات على مناطق في مديرية باقم، ما ألحق دمارًا واسعًا بممتلكات المواطنين.

وامتد القصف إلى محافظة عمران، حيث أصيب سبعة مواطنين جراء ثماني غارات استهدفت مبنى المجمع القضائي، ودمرت جميع ملحقاته وألحقت أضرارًا بالمنازل المجاورة.

وفي أمانة العاصمة، شن الطيران عشر غارات على الكلية الحربية بمنطقة الروضة في مديرية بني الحارث، فيما استهدفت 12 غارة مناطق المدفون والقتب والمنارة وبني بارق في مديرية نهم بمحافظة صنعاء.

كما طالت الغارات والقصف مناطق في البيضاء وشبوة وحجة والجوف، واستُهدفت طرق عامة وسيارات مدنية ومنشآت زراعية.

2017.. الغارات تتسع والمناطق السكنية تدفع الثمن

في 31 أغسطس 2017، أصيب عدد من المواطنين جراء غارة استهدفت منزلًا في قرية دار ناجي بمديرية الخوخة في الحديدة.

وفي محافظة حجة، شن الطيران 21 غارة على مديريتي حرض وميدي، بينما تعرضت مناطق في صعدة وصنعاء وتعز لسلسلة من الغارات، بينها ثماني غارات على منطقتي بير السلامي والبقع بمديرية كتاف، وغارة على مديرية الظاهر.

كما شن الطيران ثلاث غارات على مديرية موزع بمحافظة تعز، وغارات على أرحب ونهم بمحافظة صنعاء.

2018.. ضحايا القصف المدفعي ومفقودو البحر

في 31 أغسطس 2018، أصيب طفلان إثر سقوط قذيفة على منزلهما في قرية الكعبين بمنطقة جبل جالس في مديرية القبيطة بمحافظة لحج.

وفي الحديدة، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب عشرة آخرون جراء قصف مدفعي استهدف منازل المواطنين في الدريهمي، فيما استشهدت امرأة وأصيب طفل جراء قصف طال المنازل والمزارع شمال منطقة السويق بمديرية التحيتا.

وشن الطيران غارتين على مزرعة مواطن في مديرية باجل، في وقت ظل 19 صيادًا مفقودين إثر غارات استهدفت قوارب صيد بالقرب من جزيرة عقبان بمديرية اللحية.

وفي صعدة، تعرضت مديرية باقم لسبع غارات استهدفت المنازل والمزارع وألحقت بها أضرارًا بالغة.

2019.. القصف يطال المنازل والممتلكات والطرق

في 31 أغسطس 2019، شن الطيران 11 غارة على مديرية حرض بمحافظة حجة.

وفي صعدة، دمرت غارة منزل مواطن في منطقة آل الجعون بمديرية حيدان، فيما تعرضت مديرية الظاهر لأربع غارات، واستهدفت غارة منطقة آل علي بمديرية رازح، مخلفة أضرارًا واسعة في الممتلكات.

وفي الحديدة، تصاعد القصف المدفعي والرشاشات في مناطق عدة، فيما تعرضت منازل وممتلكات المواطنين في مدينة الدريهمي لأكثر من 25 قذيفة مدفعية.

2020.. الغارات والتحصينات والقصف المتواصل

في 31 أغسطس 2020، أصيب مواطن برصاص في منطقة السلامة شرق مديرية حيس بمحافظة الحديدة.

وفي المحافظة ذاتها، استُحدثت تحصينات قتالية قرب شارع الـ50 بمدينة الحديدة وفي منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، وتعرضت المنطقة لأكثر من 47 قذيفة مدفعية ودبابة، إلى جانب قصف بالصواريخ والأسلحة المختلفة.

كما شن الطيران عشر غارات على مديرية ماهلية، وسبع غارات على مديرية مدغل بمحافظة مأرب، وثلاث غارات على مديرية الحزم بالجوف، وغارتين على حرض وحيران بحجة، وست غارات على مديرية ولد ربيع بمحافظة البيضاء.

2021.. تصعيد واسع على مأرب والحديدة

في 31 أغسطس 2021، استشهد مواطن جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة.

وفي مأرب، شن الطيران 17 غارة على مديريتي مجزر وصرواح، وغارتين على مدغل، وأربع غارات على رحبة، وغارتين على جبل مراد.

وفي الحديدة، استُحدثت تحصينات في منطقتي الفازة والجبلية بمديرية التحيتا، وتعرضت مناطق متفرقة لقصف بلغ 162 قذيفة مدفعية، إلى جانب إطلاق النار بمختلف الأسلحة.

2022.. القصف يتخذ طابعًا واسعًا رغم الهدنة

وفي 31 أغسطس 2022، استحدثت قوات موالية للتحالف تحصينات في شمال غرب مديرية حيس بمحافظة الحديدة، وقصفت مناطق شرق المديرية بالصواريخ.

كما تعرضت مناطق في مأرب وتعز وحجة وصعدة والحديدة وجبهات الحدود لإطلاق النار والقصف.

وشمل القصف المدفعي مناطق البلق الشرقي والروضة وملعاء في مأرب، وغرب حرض وبني حسن والمزرق في حجة، ورازح والمدافن والملاحيظ في صعدة، ومناطق شمال وشمال غرب وشمال شرق حيس ومقبنة في تعز، إضافة إلى مناطق حدودية في نجران وجيزان.

2023.. استمرار القصف والتحصينات

وفي 31 أغسطس 2023، شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية مقبنة بمحافظة تعز.

كما استُحدثت تحصينات قتالية في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا ومديرية حيس بمحافظة الحديدة، وتعرضت مناطق عدة لقصف مدفعي وإطلاق نار بمختلف الأسلحة.

31 أغسطس.. ذاكرة مفتوحة على آثار الحرب

وبين عامي 2015 و2023، ظل يوم 31 أغسطس شاهدًا على سلسلة من الوقائع التي شملت غارات جوية وقصفًا صاروخيًا ومدفعيًا، واستهدافًا لمنازل وأسواق ومزارع وطرق ومنشآت مدنية، إلى جانب سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

ولا تختصر آثار تلك الهجمات في لحظة سقوط القذيفة أو الغارة، إذ امتدت تداعياتها إلى تدمير المنازل ومصادر الرزق والمنشآت، فضلًا عن مخلفات الحرب التي ظلت تهدد حياة المدنيين حتى بعد توقف القصف.

ويعيد هذا التاريخ، عامًا بعد عام، فتح صفحات من ذاكرة الحرب اليمنية، بما تحمله من أسماء ضحايا ومناطق مدمرة وممتلكات فقدها أصحابها، في سجل لا يزال حاضرًا في ذاكرة اليمنيين.

31 أغسطس.. يوم آخر في سجل حرب تركت وراءها ضحايا ودمارًا وآثارًا لم تنتهِ بانحسار الغارات.