فبذلك فليفرحوا

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / أم يحيى الخيواني

شعبٌ تفرد في حب المصطفى، وعلى نهجهِ حث الخُطى. شعبٌ كريمٌ حر العطاء، فقد أثبت للعالم بخروجه المليوني في الثاني عشر من شهر ربيع الأول صدق الوفاء والانتماء. فقد أذهل العالم بخروجه المليوني، لم يبقَ أحدٌ في منزله، الكل لبى النداء: كباراً وصغاراً، شيوخاً ومسنين. فقد أصبحت الأرض طه، والجبال محمداً بألوانها الخضراء. الكل عبّر عن ولائه وحبه لرسول الله. جميعهم خرجوا بكل لهفة وشوق ومحبة واستجابة لتوجيهات القائد العلم حفظه الله.

الجميع يلبي: “لبيك يا سيدي يا رسول الله”، بقلوبٍ كلها صدق وانتماء. والكل يقول: خرجنا لنصرتك ونصرة لدينك ولكتابك الكريم. خرجنا نجدد ولاءنا لك يا سيدي يا رسول الله، ولأهل بيتك الأطهار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. ونقول لكل من يسيء لرسوله ولكتابه الكريم: نحن حربٌ عليكم، ولن نسكت أو نتخاذل عن نصرة الله ورسوله وللقرآن الكريم.

هو سيد الأكوان، واليمانيون الأنصار ترجموا صدق الوفاء. خرجوا في زمن الصمت والخذلان ليقولوا: يا سيدي يا رسول الله، نحن من نصرناك في بداية دعوتك وسننصرك حتى يرث الله الأرض ومن عليها. نحن اليمانيون أنصار طه وآله حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. نحن الأنصار نعاهدك على أن نسير على نهجك القويم، وفق توجيهاتك، نحارب الكفار والمشركين وكل من تحالف معهم من المنافقين والأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً.

أين هي عروبتهم؟ وأين إسلامهم؟
لماذا كل هذا الخنوع والذل لمن ضُربت عليهم الذلة والمسكنة، ومن غضب الله عليهم ولعنهم؟
أصبح الأعراب في وضع مخزٍ للغاية.
أصبحوا تحت نعال اليهود والنصارى يتمنون أن يرضوا عنهم وعن أعمالهم القذرة والسيئة. ومع كل هذا الاسترضاء، إلا أنهم لن يرضوا عنهم مهما عملوا لهم، وهم يتمنون لهم الموت. وكل هذه النفسيات للأعداء قد أخبرنا عنها القرآن الكريم. وكل هذه الأعمال سيسألهم الله عنها في يومٍ تشخص فيه الأبصار، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

فهنيئاً لك يا شعب الإيمان والحكمة، يا شعب الأنصار هذا الوسام العظيم والمكانة العظيمة. هنيئاً لك هذا الحب العظيم لرسول الله وأهل بيته الكرام الذين هم كسفن للنجاة من كل زيغ وضلال ومن التحريف لكل ما جاء به رسول الله صلوات الله عليه وآله.
والنصر حليف المؤمنين في ربيع النصر ان شاء الله تعالى.