بن حبتور: قمة بريكس تفتح طريقًا لكسر الهيمنة الأحادية

البيضاء نت | اقتصاد 

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، أن انعقاد القمة الـ18 لمجموعة بريكس في نيودلهي وصدور «إعلان نيودلهي 2026» يمثلان محطة تاريخية ومفصلية في مسار التحول نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب، معتبرًا أن الهيمنة الأحادية للنظام الرأسمالي الغربي باتت أمام تحديات متصاعدة.

وأوضح بن حبتور أن التحولات والصراعات الراهنة أظهرت تراجع نموذج الأحادية القطبية القائم على الهيمنة السياسية والمالية وفرض العقوبات أحادية الجانب واحتكار القرار الدولي، مشيرًا إلى أن صعود دول الجنوب العالمي يعكس تنامي المطالب بإصلاح المؤسسات الدولية، بما فيها مجلس الأمن ومؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارة العالمية.

وأشار إلى أن صنعاء، التي وصفها بأنها تقف في خط المواجهة دفاعًا عن سيادتها، ترحب بانتقال رئاسة بريكس إلى الصين عام 2027، وتؤكد ضرورة وقف ما وصفه بالعدوان والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار الدولي يظل مرتبطًا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وشدد بن حبتور على رفض صنعاء للعقوبات والحصار والتدابير الاقتصادية أحادية الجانب، معتبرًا أنها تستهدف الشعوب وحقها في التنمية والاستقلال، كما أكد دعم مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلال قرارها الوطني.

ولفت إلى أهمية ما تضمنه إعلان نيودلهي من توجهات لتعزيز الاستقلال المالي والنقدي، وتوسيع التعامل بالعملات الوطنية وإنشاء آليات دفع مستقلة، إلى جانب تطوير التكنولوجيا والابتكار وإعادة صياغة النظام التجاري العالمي على أسس أكثر عدالة وعدم تمييز.

وخلص بن حبتور إلى أن هذه التوجهات تمثل، من وجهة نظره، خطوة نحو تقليص التبعية وبناء نظام عالمي أكثر توازنًا، يستجيب لتطلعات الدول والشعوب الساعية إلى الاستقلال والعدالة والسيادة.