21 سبتمبر.. سجل دموي متجدد لجرائم العدوان على اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد اليمنيون في 21 سبتمبر من كل عام صفحات دامية من سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، بعدما شهد هذا اليوم على مدى أعوام متتالية غارات جوية وقصفاً صاروخياً ومدفعياً طال أحياء سكنية وأسواقاً ومنشآت عامة وطرقاً ومزارع في عدد من المحافظات، مخلفاً شهداء وجرحى وخسائر مادية واسعة.

2015.. مجازر في العاصمة وصعدة وحجة

شهد 21 سبتمبر 2015م واحدة من أكثر صفحات هذا اليوم دموية، حيث استهدف طيران العدوان منازل المواطنين في حي الحصبة بمديرية الثورة في أمانة العاصمة، ما أدى، وفق المادة المصدرية، إلى استشهاد 25 مواطناً وإصابة العشرات، إضافة إلى تهدم منازل وتضرر مبانٍ حكومية وسكنية.

وفي سعوان بمديرية شعوب، أصيب أربعة مواطنين جراء استهداف منازل المواطنين، بينما أصيب أحد أفراد حراسة مدينة الثورة الرياضية إثر غارات على الجهة الجنوبية لملعب الفقيد علي محسن المريسي، وألحقت الغارات أضراراً كبيرة بالمدرجات والسور الجنوبي.

وفي محافظة حجة، استهدفت غارتان منطقة ظهر أبو طير بمديرية الشغادرة، وأسفرتا عن استشهاد 22 مواطناً وإصابة 16 آخرين، فيما تعرض مصنع إسمنت تهامة لست غارات استهدفت صوامع الإسمنت وعدداً من الغرف والقاطرات.

أما في صعدة، فقد استهدفت غارة منزل أسرة في منطقة غافرة بمديرية الظاهر، ما أدى إلى استشهاد سبعة من أفرادها، بينهم ستة أطفال وامرأة. كما طالت الغارات حيدان ورازح وضحيان وبني بحر وساقين والظاهر، مخلفة أضراراً في المنازل والمزارع والمحلات التجارية.

وشهد سوق جمعة بن فاضل الشعبي في حيدان سقوط ستة شهداء وأربعة جرحى، إلى جانب تدمير وتضرر عدد من المحلات، فيما أدى قصف منطقة قرن بن زايد إلى إصابة مواطنين ونفوق أكثر من 40 رأساً من الأغنام، كما تعرض مجمع الحرية التربوي للقصف والتدمير الجزئي.

غارات واسعة طالت المحافظات

لم تتوقف عمليات القصف خلال ذلك اليوم عند العاصمة وصعدة وحجة، بل امتدت إلى ذمار والبيضاء وصنعاء وتعز ومأرب، حيث استهدفت الغارات طرقاً ومواقع ومنشآت ومناطق سكنية، وتسببت بأضرار مادية في ممتلكات المواطنين.

وفي مأرب، تعرض سوق صرواح والطريق العام لأكثر من ثماني غارات، فيما طالت أربع غارات مناطق الفاو والأشراف، واستهدفت غارة طقماً عسكرياً في منطقة الحصون شرقي المدينة.

2016.. استمرار القصف وسقوط ضحايا مدنيين

وفي 21 سبتمبر 2016م، استمر التصعيد الجوي والصاروخي في عدد من المحافظات. ففي صعدة، استشهد أربعة مواطنين إثر استهداف سيارة في الطريق العام بمديرية قطابر، كما تعرضت مناطق أخرى في قطابر وباقم ومجز للغارات.

وأصيب طفل جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب في منطقة الحجلة بمديرية رازح، فيما تعرضت مناطق حدودية لقصف صاروخي ومدفعي.

وامتدت الغارات إلى مأرب وشبوة والجوف وصنعاء والحديدة وتعز وذمار، واستهدفت منازل ومزارع ومنشآت ومواقع مختلفة، فيما تعرضت مناطق في الحديدة لقصف جوي ومدفعي متزامن.

2017 و2018.. الحديدة وصعدة تحت القصف

وفي 21 سبتمبر 2017م، شن طيران العدوان ست غارات على مديرية اللحية بمحافظة الحديدة.

وبعد عام، وتحديداً في 21 سبتمبر 2018م، استشهدت ثلاث نساء وأصيبت رابعة جراء قصف صاروخي سعودي استهدف منطقة مران بمديرية حيدان في صعدة، فيما تعرضت منطقة الجعملة بمديرية مجز لثلاث غارات جوية ألحقت أضراراً بممتلكات المواطنين.

كما استهدفت غارات جوية مناطق غرب وجنوب جولة السفينة في كيلو16 بمديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة.

2019.. قصف للاتصالات والمناطق السكنية

وفي 21 سبتمبر 2019م، استهدف طيران العدوان شبكة الاتصالات في جبل ضين بمديرية عيال سريح في عمران بثلاث غارات، كما شن ثماني غارات على مديرية حرض بمحافظة حجة.

وفي صعدة، تعرضت منطقة آل عمار بمديرية الصفراء لثلاث غارات، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي طال المناطق الحدودية ومزارع ومنازل المواطنين.

وشهدت محافظة الحديدة قصفاً مدفعياً طال منازل المواطنين في الدريهمي وبيت الفقيه والتحيتا، فيما تعرضت منطقة المتينة لأكثر من 19 قذيفة مدفعية، وتعرضت الجبلية لتمشيط مكثف بالأسلحة المختلفة.

2020 و2021.. تصعيد متواصل

وفي 21 سبتمبر 2020م، شن طيران العدوان غارات على مناطق في صعدة وحجة ومأرب، كما تعرضت مناطق في الحديدة لغارات استطلاعية وقصف مدفعي وصاروخي، بالتزامن مع استحداث تحصينات عسكرية في عدد من المناطق.

وفي 21 سبتمبر 2021م، استشهد المواطنان أحمد محمد عبدربه بليم وزينة علي محمد بليم وأصيبت هناء علي محمد بليم جراء قصف مدفعي استهدف منزلهم في منطقة علفاء بمديرية رحبة في مأرب.

كما شن الطيران عشر غارات على صرواح وست غارات على العبدية وغارة على ماهلية، فيما استشهد مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه في صعدة.

وشهدت الحديدة في اليوم ذاته قصفاً مدفعياً واسعاً، إلى جانب غارات جوية واستطلاعية، وأفادت المادة المصدرية باستهداف مناطق متفرقة بـ 497 صاروخاً وقذيفة مدفعية وأعيرة نارية مختلفة.

2022 و2023.. استمرار الاعتداءات

وفي 21 سبتمبر 2022م، شن الطيران الاستطلاعي المسلح غارات على مناطق في الحديدة والبيضاء والضالع، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار طال مناطق في مأرب وحجة وصعدة وتعز والحديدة والضالع والمناطق الحدودية.

وفي 21 سبتمبر 2023م، شن الطيران الاستطلاعي غارة على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، فيما استمر القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة بالمحافظة.

يومٌ يتكرر فيه سجل الضحايا

وبحسب الوقائع الموثقة في المادة المصدرية، تحول 21 سبتمبر على مدى سنوات الحرب إلى تاريخ تتكرر فيه الغارات والقصف وسقوط الضحايا المدنيين، من العاصمة صنعاء وصعدة وحجة إلى الحديدة ومأرب وتعز والبيضاء وغيرها.

وتبقى هذه الوقائع جزءاً من سجل الحرب في اليمن، بما تحمله من خسائر بشرية ومادية طالت المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم والمنشآت العامة والخاصة، فيما تظل مسؤولية التحقق القانوني المستقل من كل حادثة وتحديد المسؤوليات عنها مسألة مرتبطة بعمليات توثيق وتحقيق شاملة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.