حقوق الإنسان: استهداف كلية الطب ومحطة النفط بالحديدة جرائم حرب

البيضاء نت | محلي 

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استهداف الطيران السعودي، اليوم، مبنى كلية الطب بجامعة الحديدة ومحطة شركة النفط اليمنية في مديرية باجل، معتبرةً أن الهجومين يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واعتداءً على منشآت مدنية وخدمية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الغارات الجوية التي استهدفت كلية الطب أدت إلى تدمير مبانيها بشكل كامل، مؤكدةً أن المؤسسات التعليمية تتمتع بحماية خاصة بموجب القوانين والمواثيق الدولية، وأن استهدافها يهدد مستقبل التعليم الطبي والقطاع الصحي في اليمن.

وأشارت إلى أن تدمير الكلية يأتي في وقت تعاني فيه محافظة الحديدة من أوضاع إنسانية وصحية صعبة، وتعتمد فيه المؤسسات الصحية على الكوادر الطبية المؤهلة لمواجهة الأوبئة والأمراض، وفي مقدمتها الكوليرا وسوء التغذية.

وفي سياق متصل، أكدت الهيئة أن استهداف محطة شركة النفط اليمنية في مديرية باجل بغارتين جويتين أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح بليغة، واحتراق المحطة بالكامل وتدمير خزانات الوقود، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة، واندلاع حريق هائل هدد الأحياء السكنية المجاورة وأثار حالة من الذعر بين السكان.

وحذرت الهيئة من التداعيات الخطيرة لاستهداف المنشآت النفطية والخدمية، موضحةً أن الوقود يمثل شرياناً أساسياً لتشغيل المستشفيات ومضخات المياه والمطاحن ووسائل نقل الغذاء والإسعاف، وأن تدمير هذه المنشآت يفاقم معاناة المدنيين ويهدد بانقطاع الخدمات الأساسية.

ودعت الهيئة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمتي اليونسكو والصحة العالمية إلى إدانة الاستهدافات والتحرك العاجل لحماية المنشآت التعليمية والصحية والخدمية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات.

كما حمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية عن الأضرار البشرية والمادية الناجمة عن استهداف محطة النفط، مطالبةً بالتعويض العادل وجبر الضرر.

وأكد البيان أن فريق الهيئة الميداني في محافظة الحديدة نفذ نزولاً إلى موقعي الاستهداف لتوثيق الأضرار وجمع الصور والشهادات، تمهيداً لإدراج الوقائع ضمن ملف الانتهاكات بحق البنية التحتية المدنية وتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.