أقرت المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة، تمكين الادعاء بشقيه من تقديم أدلة الإثبات في قضية عصابة مسلحة متهمة بارتكاب جرائم قتل وإحراق وتفجير في أمانة العاصمة ومحافظة الضالع، فيما أصدرت حكماً بإدانة سبعة متهمين في قضية أخرى تتعلق بالتخابر وإعانة العدو.
وفي تفاصيل القضية الأولى، أوضحت المحكمة، خلال جلسة برئاسة القاضي عبدالله الحمزي، أن الفصل في الدفوع المقدمة من المتهمين بشأن عدم اختصاصها بنظر القضية يتطلب الاستماع إلى أدلة الإثبات ومناقشة وقائع الدعوى، خصوصاً مع تعدد الحوادث المنسوبة للمتهمين واختلاف أماكن وأوقات وقوعها، إلى جانب وجود أحكام وقرارات قضائية سابقة تتعلق ببعض الوقائع.
وبناءً على ذلك، أقرت المحكمة تمكين الادعاء من تقديم أدلته، بعد استعراض دفوع المتهمين والردود المقدمة من النيابة العامة بشأن الاختصاص القضائي.
وتتهم النيابة سبعة أشخاص بتشكيل عصابة مسلحة في نوفمبر 2025، بهدف مهاجمة المواطنين وإقلاق الأمن والسكينة العامة، وتنفيذ اعتداءات مسلحة استهدفت منازل وفندقاً في مناطق ذهبان وشارع تعز وحزيز، وأسفرت، وفقاً لقرار الاتهام، عن مقتل أمة الرحمن علي العمري ومحاولة قتل عبدالحميد جمال جمعان الزمزمي.
كما تضمنت الاتهامات إلحاق أضرار مادية وإحراق سيارة، وإلقاء قنبلة على بئر مياه مملوكة لأحد المواطنين في مديرية دمت بمحافظة الضالع، فضلاً عن حيازة أسلحة وقنابل من دون ترخيص.
وفي سياق قضائي آخر، أصدرت المحكمة حكماً بإدانة سبعة متهمين بجرائم التخابر وإعانة العدو، والارتباط بأشخاص يعملون لمصلحة دولتي العدوان السعودي والإماراتي، والاشتراك في عصابة مسلحة، وفقاً لما ورد في قرار الاتهام.
وقضى الحكم بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام تعزيراً رمياً بالرصاص حتى الموت، فيما تراوحت عقوبات بقية المدانين بين خمس وسبع سنوات من السجن، تبدأ من تاريخ القبض عليهم.
كما تضمن الحكم إلزام المحكوم عليهم بالتعهد بعدم الإخلال بالأمن والاستقرار مستقبلاً، وقطع صلاتهم بالأشخاص الذين وصفهم الحكم بمرتزقة العدوان، والالتزام بحسن السلوك، إلى جانب مصادرة المواد المتفجرة والهواتف المضبوطة لصالح الخزينة العامة للدولة.
ووجّهت المحكمة النيابة العامة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بتنفيذ برامج ودورات تأهيلية وثقافية للمحكوم عليهم خلال فترة العقوبة، بهدف تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع.