شعار الصرخة: من رمزية الحق في اليمن إلى تأثيره على الساحة الدولية

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / شعفل  علي عمير 

 

يقول السيد الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه: “من عظمة الإسلام أنك عندما تتحَرّك مِن أجلِ نصرة الحق، تجد كُـلّ شيء يعينك، حتى خصومك”.

لماذا؟ لأن موقفك ومنطقك يستند إلى الحق، وموقف الحق هو ما يتناغم مع طبيعة الإنسان وكرامته”.

 يتجلى هذا المفهوم بشكل واضح عندما يتحول العدوّ إلى جزء من الأسباب التي تسعى إلى دعم القضايا العادلة، دون وعي أَو رغبة منه في ذلك.

هذه العبارة تأتي في سياق التقييم العميق لظاهرة تاريخية متكرّرة؛ حَيثُ عندما يناضل الأفراد؛ مِن أجلِ قضية عادلة، يتجلى جوهر إنسانيتهم وكبريائهم الذي لا يمكن إنكاره.

 

   المسيرة ورسالتها العالمية

ما لم يكن متوقعًا أن يقوم أحد الصهاينة، بل وأعداء الإنسانية، برفع شعار “الصرخة” بنفس الألوان والصيغة والخط في محفل دولي كبير مثل الأمم المتحدة.

من كان يتصور أن هذا الشعار، الذي انطلق من منطقة صغيرة في اليمن، قادر على الانتشار في الساحة العالمية عبر بوابة الأمم المتحدة؟ هذه الحادثة ليست صدفة، بل تعبير حقيقي عن إصرار الحق على الانتشار والوصول إلى آفاق لا يمكن تجاهلها.

في إطار التحليل العميق للأحداث على الساحة السياسية العالمية، تنبثق ظاهرة مثيرة تستحق التفصيل؛ تتناول ما أثاره الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه حول عظمة الإسلام في استخدام الأضداد لخدمة الحق.

لقد شهدنا على مر السنوات كيف أن خصوم الأنصار، سواء عن وعي أَو غير وعي، يسهمون بشكل غير مباشر في تعزيز المشروع القرآني.

عندما يحاولون التصدي لتلك القيم التي تحملها رسالة المسيرة القرآنية، يعملون بغير قصد على تسليط الضوء عليها، مما يساهم في انتشارها وزيادة تأثيرها.

 

   تأثير الشعار على الأعداء وحكمة الله النافذة

لقد أجبر تأثير “الصرخة” كلًّا من العدوّ الصهيوني والأمريكي على الاعتراف بتأثيره، مما جعلهم عاجزين عن تجاهله.

وقد تحقّق وعد الله للمؤمنين بأن تُرفع راية الحق بيد أعداء الأُمَّــة، حَيثُ يأتي النصر بأساليب خَاصَّة تجعل من الصعب على العدوّ الهروب من تأثيره؛ فسبحان من صدق وعده عبده ورفع راية الإيمان بيد خصوم أمته.

يمثل هذا الحدث تجسيدًا لحكمة الله في تحويل القدرات السلبية للأعداء إلى أدوات تسهم في نجاح المشاريع الدينية.

ومع كُـلّ جهودهم لوقف انتشار الحق، نجدهم، بطرق غير مباشرة، يعززون آفاقه ويقوون تأثيره.

إن الواجب علينا أن نستمر في السير على درب الحق، وأن نستثمر هذه اللحظات لنؤكّـد أن الرسالة التي نحملها، والتي تمتد إلى ما وراء الحدود والجغرافيا، تمثل رسالة الإنسانية جمعاء.

الخاتمة: سيبقى الحق حيًّا، وسيواصل كفاحه حتى يحقّق الانتصار الذي يعدنا به الله.

في هذا السياق، يُبرز تفاعل الفطرة الإنسانية مع المواقف العادلة، وكيف أن الاختيارات التي يتخذها الأعداء، رغم ما يبدو عليها من تناقض، تخدم في نهاية المطاف القضايا الحقيقية القائمة على القيم.

إن الإيمان بعدالة الموقف ومنطق القرار يجعل من العسير على الأعداء مقاومة جاذبية الخير والحق.