7 يونيو.. ذاكرة الدم اليمنية تكشف فظائع العدوان بحق المدنيين

البيضاء نت |  تقرير خاص 

يُعد السابع من يونيو واحداً من الأيام التي حفرت في ذاكرة اليمنيين مشاهد مؤلمة من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث شهد هذا التاريخ على مدى سنوات الحرب سلسلة من الهجمات والغارات والقصف المدفعي التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية والمناطق السكنية في عدد من المحافظات، مخلفةً مئات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً.

 

مجازر دامية في 2015

في السابع من يونيو 2015 ارتكب طيران العدوان واحدة من أبشع جرائمه باستهداف مبنى القيادة العليا للقوات المسلحة في منطقة التحرير وسط العاصمة صنعاء، ما أدى إلى استشهاد 44 مواطناً وإصابة أكثر من 100 آخرين بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تدمير منازل مجاورة وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.

وفي محافظة حجة، ارتفع عدد ضحايا الغارات التي استهدفت مدرسة عمر بن عبدالعزيز وسكن الأطباء والمركز الصحي ومنزل أحد المواطنين في مديرية بكيل المير إلى 39 شهيداً و20 جريحاً، بعد انتشال المزيد من الجثامين من تحت الأنقاض. كما أسفر استهداف مخيم للنازحين بمديرية حيران وقرية دغيج عن استشهاد 20 مدنياً وإصابة أكثر من 60 آخرين.

أما في محافظة صعدة، فقد تواصلت الاعتداءات على القرى والمنازل السكنية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير منازل المواطنين واستهداف الطرق الرئيسية الرابطة بين المحافظات.

 

تصعيد عسكري واستهداف للممتلكات المدنية

خلال الأعوام اللاحقة، واصل العدوان ومرتزقته تنفيذ غارات وقصف مدفعي وصاروخي على عدد من المحافظات اليمنية، بما في ذلك مأرب وحجة وعمران وتعز وشبوة وصنعاء والحديدة وصعدة.

ففي عام 2016، تعرضت مناطق عدة لقصف جوي ومدفعي مكثف، فيما استهدفت الهجمات منشآت مدنية ومناطق مأهولة بالسكان، وأدت إلى أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي عام 2017، استشهد طفل في مدينة تعز جراء قذيفة أطلقها مرتزقة العدوان، بينما شهدت محافظات صنعاء ومأرب وحجة وصعدة عشرات الغارات الجوية والقذائف الصاروخية والمدفعية التي استهدفت الأحياء السكنية والبنية التحتية.

 

الحديدة وصعدة في مرمى النيران

وفي عام 2018 أصيبت امرأة بجروح نتيجة القصف السعودي على مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، كما تعرضت محافظة الحديدة لغارات مكثفة استهدفت سوقاً شعبية ومحال تجارية، مخلفة خسائر مادية كبيرة.

أما في عام 2019، فقد استشهدت امرأة مسنة وطفلة ورجل وأصيب آخرون في قصف استهدف الأحياء السكنية بمدينة الحديدة، في وقت شهدت المحافظة قصفاً مكثفاً بعشرات الصواريخ والقذائف على المزارع وممتلكات المواطنين.

وفي العام نفسه، شهدت محافظة الضالع جريمة أخرى تمثلت في اقتحام أحد المساجد وقتل ستة مواطنين واعتقال أربعة آخرين.

 

استمرار الانتهاكات رغم الدعوات الدولية

وفي الأعوام 2020 و2021 و2022 استمرت الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار على المناطق الحدودية والأحياء السكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تدمير الممتلكات الخاصة والعامة.

وشهدت محافظة الحديدة بشكل خاص خروقات متواصلة تمثلت في القصف المدفعي والأعيرة النارية واستحداث التحصينات العسكرية، بالتزامن مع تحليق الطائرات التجسسية وإلقاء القنابل على مناطق متفرقة.

 

مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين

وفي السابع من يونيو 2023، استشهدت امرأة وطفل وأصيب شخص آخر نتيجة انفجار قذيفة من مخلفات العدوان في مديرية الحالي بمحافظة الحديدة، في مشهد يعكس استمرار معاناة المدنيين حتى بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة في بعض المناطق.

كما تواصلت الخروقات العسكرية عبر القصف المدفعي والغارات بالطائرات التجسسية واستحداث التحصينات القتالية في عدد من المديريات بمحافظتي الحديدة وتعز.

 

ذاكرة مفتوحة على الألم

تمثل أحداث السابع من يونيو نموذجاً لسنوات الحرب التي عاشها اليمن، حيث توثق هذه الوقائع حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية. وتبقى هذه الجرائم شاهداً على معاناة اليمنيين خلال سنوات العدوان، وملفاً مفتوحاً يطالب الضحايا وذووهم بإنصافهم ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.