ذاكرة الدماء والدمار.. “9 يونيو” يومٌ شاهدٌ على بشاعة الجرائم الأمريكية السعودية الإماراتيّة في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

تظل الذاكرة اليمنيّة حبلى بالمآسي والجرائم الناتجة عن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث يمثّل تاريخ “9 يونيو” من كل عام محطة قاتمة توثّق سلسلة من المجازر الوحشية والتدمير الممنهج الذي طال البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة في مختلف المحافظات، من المجازر المباشرة بالمنصات الجوية والمدفعية إلى مخلفات القنابل العنقودية، تتكشف أبعاد المأساة الإنسانية التي عاشها ولا يزال يعيشها الشعب اليمني.

نستعرض في هذا التقرير الصحفي رصداً دقيقاً لجرائم العدوان ومنافقيه في مثل هذا اليوم عبر تسع سنوات من الاستهداف والانتهاكات الصارخة:

2015: ضربات هستيرية تفتك بالنساء والأطفال وتهدد التراث التاريخي

في مثل هذا اليوم من العام 2015، دشّن طيران العدوان عمليات قصف مكثفة حصدت أرواح المدنيين الأبرياء في أكثر من محافظة:

  • محافظة الجوف: استشهاد 4 مواطنين، بينهم طفلان وامرأة، إثر غارة استهدفت منطقة اليتمة بمديرية خب والشعف.

  • محافظة صنعاء: استشهاد 3 مواطنين وإصابة 4 آخرين جراء قصف استهدف منطقة بيت الذفيف بمديرية همدان، ما تسبب في تدمير وتضرر عدد كبير من المنازل.

  • محافظة صعدة: استشهدت 3 نساء إثر غارات استهدفت منازل المواطنين في منطقة مران بمديرية حيدان، كما استهدف الطيران شاحنات نقل المشتقات النفطية (الديزل) المخصصة للمزارعين في منطقة المهاذر بمديرية سحار، إلى جانب غارة على مديرية الظاهر.

  • محافظة إب: ارتقى 3 شهداء وسقط 5 جرحى في غارات استهدفت منطقة جبل العرير ومدينة القاعدة، كما طال القصف الطريق العام الرابط بين محافظتي إب وتعز.

  • محافظة تعز: استشهاد 3 مواطنين وإصابة 6 آخرين في غارات على منطقة العري، بالإضافة إلى غارتين خلفتا أضراراً مادية واسعة جنوب شرق ميناء المخا.

  • العاصمة صنعاء: استهدف العدوان مجمع الدفاع (العرضي) التاريخي الأثري الذي يعود تاريخ بنائه إلى ما قبل 500 عام، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه وتضرر المنازل المجاورة في مدينة صنعاء القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمي. وفي حجة، استهدفت 3 غارات محطة غاز بمديرية مستبأ.

2016 – 2017: تصعيد عسكري واستهداف مباشر للمنازل السكنية

استمرت دوامة العنف في العامين التاليين عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي الممنهج:

  • عام 2016: شن الطيران غارات على مديريات صرواح ومأرب ونهم، بموازاة قصف مدفعي وصاروخي للمرتزقة استهدف منطقة بني بارق بنهم ومنازل المواطنين بصرواح، بالإضافة إلى استهداف القبيطة في لحج وإلقاء قنبلة صوتية على حرف سفيان بعمران.

  • عام 2017: ارتكب الطيران مجزرة مروعة في مديرية سنحان بمحافظة صنعاء، حيث استهدفت غارة منزل المواطن رشاد محمد المهدي في حارة القوبري بـ(الخمسين – بيت بوس)، أسفرت عن استشهاد 3 أطفال وامرأة وإصابة 4 آخرين وتدمير المنزل بالكامل. كما أُصيب 3 مواطنين في غارة على سيارتهم بمنطقة اليتمة بالجوف، وتوزعت عشرات الغارات مستهدفةً مديريات باقم وكتاف وحيدان في صعدة، وحرض في حجة، وعطان والنهدين بمديرية السبعين في أمانة العاصمة، والتعزية وذوباب في تعز.

2018 – 2020: خروقات الساحل الغربي واستهداف لقمة العيش

شهدت هذه الفترة تركيزاً مكثفاً للعدوان على تدمير القدرات الاقتصادية وقصف القرى الآهلة بالسكان:

  • عام 2018: استهدف الطيران بـ3 غارات منطقة الجبانة بمديرية الحالي في الحديدة، وشن سلسلة غارات على صرواح بمأرب، والمتون بالجوف، وجبل حبشي بتعز، وحرض وميدي بحجة، وآل عمار ورازح بصعدة.

  • عام 2019: صعد مرتزقة العدوان من خروقاتهم في الحديدة مستهدفين الأحياء السكنية (فندقي الوحيين والاتحاد وحارة الضبياني)، وأطلقوا أكثر من 64 قذيفة مدفعية على قريتي الزعفران ومحل الشيخ وشركة سابحة في كيلو 16 بمديرية الدريهمي، إلى جانب 22 قذيفة استهدفت قرى الكوعي والشجن والخباتية، متسببين بأضرار فادحة في مزارع وممتلكات المواطنين.

  • عام 2020: واصل المرتزقة قصفهم بـ47 قذيفة مدفعية مستهدفين هناجر تجارية في شارع الـ50 بالحديدة. وفي صعدة، تعرضت قرى حدودية في مديرية رازح لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مباشر، وتوزعت أكثر من 30 غارة جوية على صرواح ومجزر بمأرب، وميدي وحرض بحجة، والمهاشمة بالجوف.

2021 – 2023: استمرار القصف التجسسي والنزيف الدامي بالقنابل العنقودية

رغم جولات التهدئة، ظلت آلة القتل تحصد الأرواح بوسائل غادرة:

  • عام 2021: أُصيب مواطن جراء قصف مدفعي سعودي على منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بصعدة، وشن الطيران التجسسي غارات على الدريهمي والجبلية بالحديدة بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف واستحداث تحصينات قتالية.

  • عام 2022: تجلت البشاعة الإجرامية في إصابة 4 أطفال نتيجة انفجار قنبلة عنقودية -من مخلفات العدوان المحرمة دولياً- في مديرية الظاهر بمحافظة صعدة. كما شن الطيران الاستطلاعي غارات على الجدافر بالجوف، وحيس بالحديدة، واستمر المرتزقة في قصف مناطق بمارب وحجة وصعدة وجيزان بالمدفعية والصواريخ.

  • عام 2023: واصل الطيران التجسسي خروقاته بشن 6 غارات على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، رافقه استحداث تحصينات قتالية وقصف صاروخي ومدفعي للمرتزقة على مناطق متفرقة في خرق مستمر للاتفاقيات وتأكيد على الإصرار في زعزعة الاستقرار.

خلاصة حصاد 9 يونيو

إن هذا السجل الدامي والتدميري الذي يوثق أحداث يوم واحد (9 يونيو) على مدار تسع سنوات، يقدّم دليلاً قاطعاً على النوايا الإجرامية لدول تحالف العدوان ومخططاتها الممنهجة لإبادة الشعب اليمني وتدمير مقدراته وتراثه التاريخي. وتظل هذه الانتهاكات جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وشاهداً حياً على مظلومية اليمن وصمود أبنائه في وجه الغطرسة الحصار والعدوان.