اليوم الثامن بعد المئة – طوفان الترحيب الدولي بمذكرة إسلام آباد وعصيان تل أبيب لقرارات البيت الأبيض
الاثنين 15 حزيران/يونيو 2026
المشهد الجيوسياسي العام: وثيقة جنيف تقلب الطاولة والكيان في مهب العزلة
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
دخل الصراع الإقليمي الكبير يومه الثامن بعد المئة على وقع زلزال دبلوماسي وسياسي أعلن ملامحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإتمام التفاهم التاريخي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والرفع الفوري والشامل للحصار البحري. وبينما بدأت أسعار النفط العالمية بالهبوط الحاد تعبيراً عن الانفراج الجيوسياسي، انفتحت عواصم العالم على موجة ترحيب دولية واسعة بقيادة الرياض والكويت والاتحاد الأوروبي وبكين، مشيدين بحنكة الدبلوماسية الإقليمية التي صاغت مسار إسلام آباد.
وفي المقابل، استفاقت تل أبيب على ما وصفته وسائل إعلامها بالكارثة الاستراتيجية المطلقة؛ حيث وجد بنيامين نتنياهو نفسه وحيداً خارج حسابات الإدارة الأمريكية، ليعلن تمهيداً لتمرد علني أبلغ فيه ترامب بأن كيانه غير ملزم بالبند المتعلق بلبنان، متشبثاً ببقاء قواته في المنطقة الأمنية، في محاولة يائسة لفرض وقائع ميدانية عبر القصف وتجريف الطرقات لمنع عودة الأهالي.