حقائب “ميناب” المدممة على طاولة سويسرا.. قاليباف يفرض أشلاء الأطفال شروطاً للتفاوض
البيضاء نت | عربي دولي
في خطوة كسرت الأطر الدبلوماسية التقليدية وشحنت أجواء المفاوضات الدولية بزخم رمزي حاد، زلزل رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، المشهد السياسي قبيل هبوط طائرته في سويسرا. الخطوة جاءت عبر استهلال استثنائي افتتحه بآية قرآنية تحمل دلالات النصر والحق، ونشر مقطع فيديو يفيض بالرسائل الواقعية والحاشدة التي تفرض معادلات ميدانية جديدة على طاولة السياسة.
دماء مدرسة “الطيبة” شروطاً فوق الطاولة ؛ استعرض مقطع الفيديو مشاهد مؤثرة تستذكر مجزرة مدرسة “الطيبة” في مدينة ميناب، والتي راح ضحيتها 168 طالباً وطالبة شُهداء إثر قصف غاشم أودى بحياتهم في بداية العدوان.
ولم تكن مغادرة قاليباف بروتوكولية؛ حيث ظهر رئيس البرلمان الإيراني وهو يحمل معه على متن الطائرة حقائب الأطفال المضمخة بالدماء، في رسالة سياسية حاسمة ومباشرة: أشلاء هؤلاء الضحايا وحقوقهم المعمدة بالدم هي الشروط الأساسية المفروضة فوق طاولة المفاوضات.
“طهران لا تفاوض من موقع تراجع أو استجداء، بل تحمل دماء شهدائها سلاحاً سياسياً لكسر غطرسة الأعداء وإجبارهم على الإذعان.”
عكس المشهد المهيب لصعود قاليباف الطائرة عمق التلاحم بين القيادة والجيل الجديد؛ حيث ظهر ممسكاً بالعلم الإيراني، بينما كان في وداعه أطفال مدينة “ميناب”. الأطفال الذين أحاطوا بالقائد بدا عليهم الأمل والثقة في قدرة ممثلهم الدبلوماسي على:
-
الثأر لرفاقهم الشهداء وانتزاع حقوقهم في أروقة السياسة الدولية.
-
استكمال مسار “رجال الساحة” الذين يفرضون المعادلات ميدانياً بالنار والاقتدار.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة الرمزية تمثل تحولاً راديكالياً في الاستراتيجية الإعلامية والدبلوماسية الإيرانية؛ إذ تهدف إلى:
-
أنسنة وصدم الملف التفاوضي: عبر وضع واشنطن والعواصم الغربية أمام التبعات الدموية المباشرة لسياساتهم.
-
تأكيد ندية التفاوض: إيصال رسالة واضحة بأن طهران تدخل المفاوضات من موقع وفاء لضحاياها وقوة لردع خصومها.
ومع انطلاق جولة المفاوضات الحالية في سويسرا، يترقب الشارع الإقليمي والدولي مدى قدرة الطاولات الغربية على الصمود أمام “حقائب الأطفال المفخخة بالحق”، ومدى تأثير هذه الرمزية المدممة في تعديل موازين القوى السياسية لصالح دماء الضحايا.