21 يونيو.. سجلٌّ مفتوح من الدم والدمار في اليمن.. غارات تستهدف المدنيين والطرق والمنشآت عبر سبع سنوات

البيضاء نت | تقرير خاص 

في مثل هذا اليوم، الحادي والعشرين من يونيو، تتجدد في الذاكرة اليمنية مشاهد مؤلمة من سنوات الحرب التي شهدت عشرات الغارات الجوية والقذائف الصاروخية والمدفعية التي طالت المدنيين والبنية التحتية والمنشآت الخدمية في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفةً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة.

وعلى امتداد الأعوام من 2016 وحتى 2022، وثقت الأحداث الميدانية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية وأسواقاً وطرقاً ومزارع ومرافق مدنية، في مشهد يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي عاشها اليمنيون خلال سنوات الحرب.

2016.. استهداف منشأة مدنية وسقوط ضحايا في لحج

في 21 يونيو 2016، شهدت محافظة لحج واحدة من الحوادث الدامية عندما استهدفت غارات جوية منشاراً للأحجار في منطقة الكعبين بمديرية القبيطة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 15 مواطناً.

وفي اليوم ذاته، تعرضت طرق ومناطق حيوية في محافظة مأرب لغارات متعددة استهدفت نقيل غيل بن شجاع بمديرية حريب القراميش، ومنطقة المشجح والمحجزة وجبل هيلان وسوق صرواح، مخلفة أضراراً كبيرة في الطرق والمحلات التجارية، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي طال مناطق هيلان ووادي الربيعة.

كما امتدت الهجمات إلى محافظات الجوف وتعز وصنعاء، حيث تعرضت مناطق المصلوب والوازعية ونهم وسنحان لغارات وقصف متبادل تسبب بأضرار واسعة في الممتلكات والمناطق المأهولة.

2017.. تصعيد جوي واسع في مأرب وصعدة وتعز

وفي العام التالي، كثف الطيران الحربي غاراته على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، مستهدفاً منازل المواطنين ومزارعهم في الربيعة وسوق صرواح وجبل هيلان والمخدرة، عبر عشر غارات متتالية بينها غارات نفذتها طائرات بدون طيار.

كما تعرضت منطقة الرقو وسوقها الشعبي في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة لقصف بالأسلحة الثقيلة، فيما استهدفت غارات أخرى منطقة الثعبان بمديرية باقم ومدارس العمري في مديرية ذوباب بمحافظة تعز.

2018.. الحديدة وحجة وصعدة تحت القصف

في 21 يونيو 2018، تركزت العمليات العسكرية على الساحل الغربي والشريط الحدودي، حيث تعرضت مديرية ميدي بمحافظة حجة لست غارات جوية، فيما استهدفت غارتان منطقة المزرق.

وفي محافظة صعدة، تعرضت مديريتا رازح وشدا لقصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مناطق سكنية، بالتزامن مع خمس غارات على مديرية باقم.

أما في الحديدة، فقد استهدفت الغارات مزرعة أحد المواطنين بمنطقة السويق في التحيتا، إضافة إلى منطقة كيلو 16 بالدريهمي وجزيرة كمران.

2019.. طفل ضحية للقصف في الحديدة

شهد عام 2019 إصابة طفل بقذيفة هاون استهدفت منزل أسرته في ريف مديرية حيس بمحافظة الحديدة، في حادثة عكست استمرار تأثير الحرب على المدنيين، خصوصاً الأطفال.

وتعرضت مناطق متعددة في حيس والدريهمي ومدينة الحديدة لقصف مكثف بالصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية والرشاشات الثقيلة، شمل الأحياء السكنية والمناطق المدنية، فيما استمرت الهجمات الصاروخية والمدفعية على مناطق متفرقة في محافظة صعدة.

2020.. عشرات الغارات على مأرب والجوف والبيضاء

في 21 يونيو 2020، شهدت محافظات مأرب والجوف والبيضاء واحدة من أكثر موجات القصف كثافة، حيث استهدفت الغارات مديريات مجزر ومدغل وصرواح في مأرب، ومديريات خب والشعف والحزم واللبنات في الجوف.

كما تعرضت محافظة البيضاء لـ21 غارة جوية استهدفت مديريات ناطع وردمان ومنطقة قانية، بينما طالت غارات أخرى مدينة حرض بمحافظة حجة.

وفي الحديدة استمرت أعمال القصف المدفعي وإطلاق الأعيرة النارية على المناطق السكنية ومحيط المدينة.

2021.. 29 غارة على مأرب

في عام 2021، تصاعدت العمليات الجوية بشكل ملحوظ، حيث تعرضت مديرية صرواح لـ24 غارة جوية خلال يوم واحد، إضافة إلى خمس غارات على مديريتي رغوان ومدغل، ما تسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما ألقت طائرات استطلاع مسلحة قنابل على منطقة الفازة بمديرية التحيتا في الحديدة، بينما استمرت عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة.

وفي محافظة صعدة، استهدفت غارات منطقة الفرع بمديرية كتاف ومحيط البقع الحدودية.

2022.. خروقات ميدانية وهجمات بالطائرات التجسسية

وفي 21 يونيو 2022، سجلت هجمات بطائرات تجسسية استهدفت مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق أعيرة نارية على عدد من المناطق.

كما شهدت محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والبيضاء وجبهات الحدود عمليات استحداث تحصينات عسكرية وقصف متبادل طال منازل المواطنين ومناطق مدنية متعددة، إضافة إلى استهداف مناطق ملعاء والبلق الشرقي والعكد في مأرب، وحومرة في تعز، وغرب حرض في حجة، والمدافن والملاحيظ والظاهر في صعدة.

ذاكرة لا تغيب

تمثل أحداث 21 يونيو نموذجاً متكرراً لما شهدته اليمن خلال سنوات الحرب من عمليات عسكرية امتدت آثارها إلى المدنيين والبنية التحتية والطرق والمنشآت الاقتصادية والخدمية. وبين أرقام الضحايا وحجم الدمار، يبقى هذا التاريخ شاهداً على معاناة إنسانية ممتدة تركت آثارها العميقة في حياة ملايين اليمنيين، ورسخت في الذاكرة الوطنية صفحات من الألم ما زالت حاضرة حتى اليوم.