22 يونيو.. سجلٌ مفتوح من الدم والدمار يوثق جرائم العدوان بحق اليمنيين

البيضاء نت | تقرير خاص 

يُجسد يوم الثاني والعشرين من يونيو واحداً من الأيام التي تختزن في الذاكرة اليمنية مشاهد مؤلمة من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، حيث تعرّض المدنيون والبنية التحتية والمنشآت الخدمية والتعليمية في عدد من المحافظات اليمنية لسلسلة من الغارات والهجمات التي خلّفت شهداء وجرحى وأضراراً واسعة امتدت آثارها لسنوات.

ضحايا مدنيون واستهداف للمنازل والمنشآت

في 22 يونيو 2015، استشهدت امرأتان وطفلة جراء غارات استهدفت مديرية حيدان بمحافظة صعدة، فيما طالت الغارات مناطق متفرقة بمديريات ساقين وشدا والظاهر ورازح الحدودية. كما استهدف الطيران سوق الأربعاء بمديرية عبس في محافظة حجة، ومنزلاً لأحد المواطنين في الحديدة، إلى جانب قصف منشآت حكومية وأكاديمية في تعز، ما أدى إلى تدمير بعضها وإلحاق أضرار جسيمة بأخرى.

وفي العام نفسه، امتدت الغارات إلى محافظة مأرب مستهدفة سد مأرب ووادي جفينة ومنطقة الأشراف، في مشهد عكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية والمنشآت الحيوية.

 

مدارس ومناطق سكنية تحت النيران

في 22 يونيو 2016، استشهد مواطنان إثر أربع غارات على مديرية القبيطة بمحافظة لحج، فيما تعرضت مدرسة الخضر بمنطقة المواهبة لغارة جوية جديدة أضافت المؤسسات التعليمية إلى قائمة الأهداف المستهدفة.

وشهدت محافظات صعدة ومأرب والجوف وصنعاء وتعز سلسلة من الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي، استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، ما تسبب في أضرار واسعة بممتلكات المواطنين ومزارعهم.

أما في عام 2017، فقد استشهد مواطنان وأصيب أربعة آخرون جراء غارة استهدفت مدرسة بيت الردماني بمديرية صرواح في محافظة مأرب، بينما شن الطيران نحو عشرين غارة على مناطق متفرقة في المديرية، مخلفاً دماراً كبيراً في المنازل والممتلكات.

 

استمرار الاعتداءات على المناطق الحدودية

وفي 22 يونيو 2018، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا بمحافظة صعدة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف المديريات الحدودية، في حين تعرضت محافظة الحديدة لغارات جوية على مناطق الجراحي والدريهمي.

كما استمرت الاعتداءات خلال عام 2019، حيث تعرضت مديريات في صنعاء وحجة لغارات جوية، بينما استهدفت قذائف المرتزقة أحياء سكنية ومناطق مدنية بمدينة الحديدة، وألحقت أضراراً بمنازل المواطنين في أطراف الدريهمي، بالتزامن مع قصف سعودي طال قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.

 

تصعيد جوي واسع في البيضاء ومأرب

وشهد 22 يونيو 2020 تصعيداً لافتاً، حيث شن طيران العدوان 44 غارة على مديريات ردمان وناطع ومنطقة قانية بمحافظة البيضاء، و36 غارة على مديرية مجزر بمحافظة مأرب، إضافة إلى غارات على حجة والجوف.

وفي الحديدة، واصل المرتزقة خروقاتهم عبر قصف عشرات المناطق السكنية والزراعية بعشرات القذائف المدفعية والأعيرة النارية المختلفة، فيما تعرضت مناطق حدودية بمحافظة صعدة لقصف صاروخي سعودي.

 

خروقات متواصلة رغم الدعوات الدولية للتهدئة

وفي عام 2021، أصيب مواطنان بقصف مدفعي سعودي على منطقة الرقو بمديرية منبه، بينما تعرضت مأرب والجوف وصعدة لغارات جوية جديدة. كما سجلت الحديدة عشرات الخروقات الميدانية والقصف المدفعي والاستحداثات العسكرية في مناطق التماس.

وخلال عام 2022، واصل المرتزقة استحداث التحصينات العسكرية في مأرب وتعز والمناطق الحدودية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق مأهولة بالسكان في عدة محافظات، فيما تعرضت مناطق الحديدة لقصف متواصل بمختلف أنواع الأسلحة.

وفي 22 يونيو 2023، استهدفت طائرات التجسس مديرية مقبنة بمحافظة تعز ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة بعدد من الغارات، بينما استمرت أعمال التحصين العسكري والقصف المدفعي على المناطق المدنية.

 

ذاكرة لا تسقط بالتقادم

تعكس الوقائع الموثقة في هذا اليوم الممتد عبر سنوات العدوان حجم المعاناة الإنسانية التي عاشها اليمنيون نتيجة الاستهداف المتكرر للمنازل والأسواق والمدارس والمنشآت الخدمية، وما خلفه ذلك من ضحايا مدنيين ودمار واسع في البنية التحتية. كما تؤكد هذه الأحداث أن جرائم العدوان لم تقتصر على المواجهات العسكرية، بل طالت مختلف مناحي الحياة، لتبقى شاهداً حياً في ذاكرة اليمنيين وملفاً مفتوحاً أمام العدالة والضمير الإنساني.