11 أغسطس.. سجل دموي متجدد لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

البيضاء نت | تقرير خاص

لم يكن الحادي عشر من أغسطس يومًا عابرًا في ذاكرة اليمنيين، بل حمل على امتداد سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي مشاهد دامية من القصف والدمار واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت العامة والطرق والممتلكات، مخلفًا عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال.

وتكشف حصيلة ما شهدته المحافظات اليمنية في مثل هذا اليوم، خلال سنوات العدوان، عن نمط متكرر من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، طال مناطق مأهولة بالسكان ومنازل ومزارع ومدارس ومنشآت خدمية، فضلًا عن استمرار آثار تلك الهجمات عبر مخلفات الحرب التي أوقعت ضحايا حتى بعد توقف الغارات.

 

11 أغسطس 2015.. بداية يوم دامٍ في صعدة وإب

في 11 أغسطس 2015م، استشهد المواطن أمين إبراهيم عيضة وامرأة وأصيب مواطنان آخران، جراء أربع غارات شنها طيران العدوان على منطقة الفرق بمديرية رازح في محافظة صعدة.

وفي مديرية كتاف، استشهدت طفلة وأصيبت أخرى إثر غارة جوية استهدفت منطقة العطفة بوادي أملح، فيما استشهدت امرأة جراء قذيفة مدفعية أطلقها الجيش السعودي على منطقة المبرك بمديرية الظاهر.

كما أصيبت طفلة ودُمر منزل المواطن أحمد جابر حسن، إثر أكثر من 45 صاروخًا استهدفت منطقة بني صياح بمديرية رازح، بينما تعرضت منطقة طلان بمديرية الظاهر لأكثر من 14 صاروخًا استهدف منازل المواطنين.

وشن طيران العدوان غارتين على منطقة الفرع بمديرية كتاف، وغارتين على مدينة يريم بمحافظة إب.

 

2016.. الغارات تمتد إلى صنعاء وصعدة وعمران وحجة وتعز

وفي 11 أغسطس 2016م، استشهد أربعة مواطنين جراء غارات شنها طيران العدوان على جبل زيد بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء.

وفي مدينة صعدة، أصيب ثلاثة مواطنين إثر غارة استهدفت مزرعة في منطقة عين، ما أدى إلى تدميرها وإلحاق أضرار واسعة بالمنطقة.

كما شن الطيران أربع غارات على مشتل مكتب الزراعة بالمقاش، وغارة على منطقة آل بقور، وغارتين على مدرسة في وادي صبر بمديرية سحار، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.

وامتدت الغارات إلى منطقة الحيلة بمديرية ساقين، وقسم شرطة الثورة، ووادي الثعبان بمديرية باقم، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق متفرقة في مديريتي رازح وشدا.

وفي محافظة صنعاء، تعرضت منطقتا الصباحة وجبل عيبان بمديرية بني مطر لغارات جوية ألحقت أضرارًا بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

أما أمانة العاصمة، فشهدت غارات على مناطق عطان والنهدين والحفا بمديرية السبعين، كما استُهدف منزل أحد المواطنين في حارة السد بمنطقة نقم بمديرية آزال ودُمر.

وطال القصف تبة التلفزيون بمديرية الثورة، وقاعدة الديلمي الجوية، والكلية الحربية، والجبل الأسود بمنطقة عصر، مخلفًا أضرارًا كبيرة في المنازل والمحلات التجارية والممتلكات العامة والخاصة.

وفي المناطق الحدودية، شن الطيران تسع غارات على قرى الحامضة في الخوبة، وغارة على قرية قوى، وثلاث غارات على موقع مشعل في جيزان، وثلاث غارات على منطقة الملاحيظ الحدودية بمديرية الظاهر في صعدة.

كما دُمر جسر بركان بمنطقة المدرج في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، ما أدى إلى قطع الطريق الرابط بين صعدة وعمران وصنعاء، بالتزامن مع غارات أخرى على المنطقة تسببت بأضرار في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي محافظة حجة، شن الطيران خمس غارات على منطقة المزرق، و13 غارة على مناطق متفرقة بمديرية حرض، وخمس غارات على اللواء 25 ميكا بمديرية عبس، فيما تعرضت منطقة الجند بمحافظة تعز لـ12 غارة.

 

2017.. قصف جوي وصاروخي يستهدف صعدة وصنعاء

وفي 11 أغسطس 2017م، شن طيران العدوان غارتين على منطقة عمد بمديرية سنحان وبني بهلول في محافظة صنعاء، مخلفًا أضرارًا في منازل المواطنين وممتلكاتهم.

وفي صعدة، استهدفت الغارات منطقتي الملاحيظ والمنزالة بمديرية الظاهر، ومنطقة الصوح بمديرية كتاف، ومنطقة مذاب بمديرية الصفراء، بينما تعرضت مناطق متفرقة في مديرية منبه لقصف صاروخي سعودي، مستخدمًا صواريخ تحمل قنابل عنقودية.

 

2018.. القصف يطال المناطق السكنية في الحديدة وصعدة

وفي 11 أغسطس 2018م، شن طيران العدوان غارتين شرق مدينة حيس بمحافظة الحديدة، وغارة على منطقة جيفان بمديرية كتاف، وغارتين على منطقة آل ذرية بمديرية سحار في محافظة صعدة.

كما تعرضت قرى سكنية في مديرية الظاهر لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، فيما طال قصف مكثف قرى مأهولة بالسكان في مديريات رازح وباقم وشدا الحدودية.

 

2019.. مجزرة صوامل تحصد أرواح تسعة مواطنين

وفي 11 أغسطس 2019م، ارتكب طيران العدوان جريمة دامية في منطقة صوامل بمديرية مستبأ بمحافظة حجة، حيث استشهد تسعة مواطنين، معظمهم أطفال ونساء، وأصيب 18 آخرون، جراء ثلاث غارات استهدفت منزل أحد المواطنين.

وفي صعدة، تعرضت قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، فيما شن الطيران ثلاث غارات على وادي جارة في جيزان.

 

2020.. ضحايا مدنيون وقصف واسع على عدة محافظات

وفي 11 أغسطس 2020م، استشهد مواطن وأصيب 11 آخرون، بينهم ستة أطفال، جراء قصف بقذيفتي مدفعية استهدف منطقة الجاح الأعلى بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة.

كما تعرضت منطقة الجبلية بمديرية التحيتا لقصف مدفعي، واستهدفت مناطق أخرى في المحافظة بالقصف الصاروخي والمدفعي وبالأعيرة النارية المختلفة.

وفي صعدة، استهدف قصف مدفعي سعودي قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه، فيما شن الطيران غارة على مديرية باقم.

وامتدت الغارات إلى محافظة البيضاء، حيث شن الطيران 11 غارة على منطقة قيفة بمديرية القريشية، وإلى محافظة مأرب بخمس غارات على مديرية ماهلية، وإلى محافظة الجوف بأربع غارات على مديرية خب والشعف.

 

2021.. مئات القذائف على الحديدة

وفي 11 أغسطس 2021م، شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية الظاهر في صعدة، وغارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، وغارة على منطقة الظهرة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

وفي الحديدة، استحدثت القوات الموالية للعدوان تحصينات قتالية في منطقتي الجبلية والفازة بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف بـ343 قذيفة مدفعية وبالأعيرة النارية المختلفة على مناطق متفرقة من المحافظة.

 

2022.. مخلفات العدوان تواصل حصد الضحايا

وفي 11 أغسطس 2022م، أصيب مواطن جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في قرية المدفون بمديرية نهم بمحافظة صنعاء، في مشهد يعكس استمرار الخطر الذي خلفته الأسلحة المستخدمة خلال سنوات الحرب.

كما استُحدثت تحصينات في مناطق عدة بمحافظتي الحديدة وتعز، وأطلقت القوات الموالية للعدوان النار على مناطق متفرقة في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وجبهات الحدود.

وشمل القصف المدفعي مناطق البلق الشرقي وملعاء في مأرب، وحرض وبني حسن والمزرق في حجة، والمدافن والملاحيظ والبقع في صعدة، وشمال غرب حيس والتحيتا في الحديدة، ومقبنة في تعز، إضافة إلى مناطق في جيزان.

 

2023.. استمرار الخروقات والقصف في الحديدة

وفي 11 أغسطس 2023م، شن طيران العدوان التجسسي غارتين على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، فيما استُحدثت تحصينات قتالية في المديرية نفسها، وتعرضت مناطق متفرقة للقصف المدفعي وبالأعيرة النارية المختلفة.

 

2025.. آثار العدوان تستمر على الحدود

وفي 11 أغسطس 2025م، استشهد مواطن بنيران الجيش السعودي قبالة منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية في محافظة صعدة، فيما أصيب مواطن ومهاجر أفريقي بنيران الجيش السعودي قبالة منطقة آل…

 

11 أغسطس.. ذاكرة لا تغيب

على امتداد السنوات، تكررت في الحادي عشر من أغسطس مشاهد الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي، واستهداف المنازل والمزارع والمدارس والطرق والمنشآت العامة، لتبقى أسماء الضحايا والأماكن المستهدفة جزءًا من ذاكرة اليمنيين.

ولا تقتصر آثار تلك الهجمات على الخسائر البشرية والمادية المباشرة، إذ تستمر مخلفات الحرب، بما فيها القنابل العنقودية والألغام والذخائر غير المنفجرة، في تهديد حياة المدنيين، لتضيف فصلًا جديدًا إلى معاناة خلفتها سنوات العدوان.

11 أغسطس.. يوم آخر في سجل الحرب، وشاهد جديد على حجم الخسائر التي لحقت بالمدنيين والمنشآت والممتلكات في اليمن.