1 سبتمبر.. سجل دموي للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن
البيضاء نت | تقرير خاص
يعود الأول من سبتمبر في الذاكرة اليمنية حاملاً صفحات دامية من سنوات الحرب، بعدما شهدت المحافظات اليمنية في هذا اليوم، خلال أعوام متتالية، موجات من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي التي طالت منازل المدنيين والمنشآت العامة والخاصة والأراضي الزراعية وشبكات الاتصالات والمرافق الاقتصادية والخدمية.
وتكشف حصيلة ما وثقته التقارير المحلية عن تكرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، بالتوازي مع قصف طال محافظات عدة، مخلفاً قتلى وجرحى وأضراراً واسعة في الممتلكات.
2015.. بداية السجل الدموي
في 1 سبتمبر 2015، استهدف طيران العدوان شبكة ومحولات الاتصالات اللاسلكية في الجبل الأسود، بالتزامن مع غارات على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.
وفي صعدة، شن الطيران ثلاث غارات على مديرية كتاف ومنطقة القمع، وغارة على مديرية الظاهر، بينما تعرضت مواقع في وادي نبعة بالجدعان بمحافظة مأرب لخمس غارات، أسفرت – وفق ما ورد في التقارير – عن مقتل سبعة وإصابة 25 آخرين، إلى جانب تدمير دبابة وعربة مدرعة وطقم عسكري.
أما محافظة تعز، فشهدت سلسلة غارات طالت نادي الصقر الرياضي وجبل الجرة وموقع الدفاع الجوي بحي الزنقل ومناطق سكنية في حبيل سلمان ومدخل مدينة النور، ما أدى إلى أضرار في منازل ومبانٍ وممتلكات عامة وخاصة.
2016.. اتساع دائرة الاستهداف
في الأول من سبتمبر 2016، سقط تسعة مواطنين جراء غارة استهدفت منزلاً في قرية الخورية بمديرية حيران في محافظة حجة، فيما تعرضت مدينة حرض ومنطقة الجر لغارات أخرى.
وفي محافظة صنعاء، أدت غارة على محطة أبو عسكر بمديرية الحيمة الخارجية إلى استشهاد مواطنين واحتراق ناقلة مشتقات نفطية، بينما تسببت غارتان على جبل المنار في أضرار بالأراضي الزراعية.
وامتدت الغارات إلى أحياء مأهولة في أمانة العاصمة، حيث استُهدفت منطقة التحرير وشارع كلية الشرطة، كما تعرضت المؤسسة الاقتصادية اليمنية في منطقة عصر لخمس غارات أدت إلى تدمير محطة الوقود التابعة لها واندلاع حريق واسع، فضلاً عن أضرار كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة ومنازل المواطنين.
وفي الحديدة، استهدف الطيران رأس عيسى ومطار الحديدة الدولي والقاعدة البحرية والدفاع الساحلي والكلية البحرية بتسع غارات، إضافة إلى استهداف مزرعة أحد المواطنين في باجل.
كما تعرضت مناطق في المحويت وعمران والجوف وصعدة لسلسلة غارات، طالت منشآت المياه والاتصالات والمنازل والمزارع وممتلكات المواطنين، فيما امتد القصف إلى مواقع في نجران وجيزان.
2017 و2018.. الغارات والقصف الحدودي
وفي 1 سبتمبر 2017، تعرضت مديرية صرواح بمحافظة مأرب لتسع غارات، فيما استهدفت ثلاث غارات مديرية حريب القراميش، مخلفة أضراراً في منازل ومزارع المواطنين.
وفي صعدة، شن الطيران خمس غارات على مناطق متفرقة بمديرية الظاهر، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي طال مناطق ومزارع في مديرية منبه.
وفي اليوم نفسه من عام 2018، أصيب طفلان جراء قصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق سكنية في مديرية منبه الحدودية، فيما طال القصف منازل ومزارع وممتلكات المواطنين في مديرية باقم، التي تعرضت كذلك لست غارات جوية.
وشهدت محافظة تعز خمس غارات على منطقة الكدحة بمديرية المعافر.
2019.. مأساة سجن الأسرى في ذمار
كان 1 سبتمبر 2019 من أكثر أيام هذا التاريخ دموية، بعدما استهدف طيران العدوان سجن الأسرى في محافظة ذمار بسبع غارات، ما أسفر، وفق الحصيلة الواردة، عن سقوط 185 أسيراً بين قتيل وجريح.
كما تعرضت مديرية حرض في محافظة حجة لثلاث غارات، فيما استُهدفت منطقة الربوعة في عسير بغارة جوية.
وفي الحديدة، واصل مرتزقة العدوان قصف المناطق السكنية والممتلكات، مستخدمين الرشاشات الثقيلة والمتوسطة وقذائف الهاون، مستهدفين مناطق بالقرب من شارع الـ50 وقرية مغاري بمديرية حيس وقرية الكوعي جنوب غرب الدريهمي.
2020.. تصعيد جوي واسع
وفي 1 سبتمبر 2020، شهدت محافظة مأرب تصعيداً جوياً واسعاً، حيث شن الطيران 13 غارة على مديرية مدغل، وست غارات على ماهلية، وغارتين على مجزر.
كما استهدفت غارتان منطقة أسطر بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، فيما تعرضت منطقة العمشية بمديرية حرف سفيان في عمران لغارة جوية.
2021.. القصف يطال المنشآت والمناطق السكنية
وفي الأول من سبتمبر 2021، أصيب ثلاثة مواطنين وتضررت مركبات جراء قصف مدفعي استهدف أحد فروع شركة إخوان ثابت في حي الشهداء بمدينة الحديدة، فيما أصيب مواطن آخر بنيران المرتزقة في منطقة السلخانة.
وشهدت الحديدة أيضاً أربع غارات للطيران التجسسي على الفازة والتحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في عدد من المناطق وقصف متفرق بـ 132 قذيفة مدفعية، إلى جانب نيران الأسلحة المختلفة.
وفي مأرب، شن الطيران 14 غارة على رحبة، و17 غارة على صرواح، وثماني غارات على مدغل، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.
2022.. القصف يستمر رغم الهدنة
وفي 1 سبتمبر 2022، استشهد شخص وأصيب خمسة آخرون جراء ثلاث غارات نفذها الطيران الاستطلاعي المسلح على قرون البور بمديرية عبيدة في محافظة مأرب.
وفي الحديدة، استحدثت القوات التابعة للعدوان تحصينات قتالية في عدد من المواقع، بالتزامن مع إطلاق النار على مناطق متفرقة في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة والبيضاء وجبهات الحدود.
كما تعرضت مناطق واسعة لقصف مدفعي مكثف، شمل مواقع في مأرب وحجة وصعدة والحديدة وتعز، إضافة إلى مواقع في جيزان.
سبع سنوات.. يوم واحد يتكرر فيه المشهد
وباستقراء وقائع الأول من سبتمبر بين 2015 و2022، يظهر أن هذا التاريخ شهد على مدار سنوات الحرب أنماطاً متكررة من العمليات الجوية والصاروخية والمدفعية، طالت محافظات متعددة، وامتدت آثارها من الخسائر البشرية إلى تدمير المنازل والمنشآت الاقتصادية والخدمية وشبكات الاتصالات ومحطات الوقود والأراضي الزراعية.
وتبرز بين وقائع هذا اليوم محطات دامية، من استشهاد تسعة مواطنين في حجة عام 2016، إلى مأساة سجن الأسرى في ذمار عام 2019 التي خلفت 185 قتيلاً وجريحاً، فضلاً عن مئات الغارات والقذائف التي طالت مناطق مختلفة خلال سنوات التوثيق.
وبقي الأول من سبتمبر، وفق هذه الوقائع الموثقة، تاريخاً يستعاد فيه حجم الخسائر التي خلفتها سنوات الحرب على اليمن، ليس فقط من خلال أعداد الضحايا، بل أيضاً عبر ما أصاب البنية التحتية وممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم من أضرار واسعة.