10 سبتمبر.. أعوامٌ من الغارات والقصف تستهدف المدنيين وممتلكاتهم في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

في مثل هذا اليوم، 10 سبتمبر، تتجدد في الذاكرة اليمنية وقائع دامية وثّقت سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي الذي طال عدداً من المحافظات اليمنية، بالتوازي مع تدمير المنازل والمنشآت المدنية والمزارع والبنية التحتية.

وتكشف الوقائع المسجلة في هذا التاريخ، على امتداد سنوات الحرب، عن نمط متكرر من الاستهداف الذي شمل مناطق سكنية وطرقاً عامة ومنشآت خدمية ومزارع المواطنين، إلى جانب قصف مكثف طال مناطق حدودية وأخرى مأهولة بالسكان.

10 سبتمبر 2015.. بداية دامية

في 10 سبتمبر 2015، استهدفت الغارات الجوية مناطق عدة في محافظتي صنعاء والبيضاء وحجة ومأرب وصعدة، مخلفة قتلى وجرحى وأضراراً واسعة في ممتلكات المواطنين.

ففي محافظة صنعاء، استشهدت امرأة جراء غارة على منطقة السواد بمديرية سنحان، فيما شن الطيران ثلاث غارات على منطقة ضبوة، واستشهد مواطنان وأصيب أربعة آخرون جراء ثلاث غارات على نقيل الشجاع بمنطقة الشرفة في مديرية بني حشيش.

وفي محافظة حجة، استشهد مواطن يعمل حارساً في أحد الفنادق وزوجته، إثر غارة استهدفت مبنى خاصاً بمولد كهربائي تابع لفندق شواطئ ميدي بمدينة عبس، كما استشهد مواطن في غارة استهدفت مستشفى حرض الألماني بمنطقة مثلث عاهم.

ولم تسلم محافظة البيضاء من الغارات، حيث تعرضت مدينة البيضاء لعدد منها، أدت إلى تضرر منازل المواطنين وإحدى محطات المواد البترولية، بالتزامن مع غارات على مناطق متفرقة في مديريات مكيراس وذي ناعم والصومعة ومنطقة الوهبية على طريق البيضاء–مأرب.

وفي أمانة العاصمة، استهدفت الغارات منطقتي الحفا ونقم الآهلتين بالسكان وحيي المنشآت والجوازات بأكثر من 25 صاروخاً، ما أدى إلى تضرر عدد كبير من منازل المواطنين.

كما تعرض منزل الشيخ صالح بن سودة طعيمان لأربع غارات أدت إلى تدميره بالكامل وتضرر منازل مجاورة، فيما استهدفت خمس غارات مناطق البلق والأشراف جنوبي مدينة مأرب، وطالت إحداها موقعاً لمرتزقة العدوان، ما أدى إلى إصابة عدد منهم وتدمير دبابة.

وفي محافظة صعدة، تعرضت منطقة القمع والمخروق لقصف بأكثر من 60 صاروخاً وقذيفة مدفعية، فيما طال القصف الصاروخي والمدفعي مناطق في مديريات شدا والظاهر وغمر ورازح.

10 سبتمبر 2016.. أكثر من مائة بين شهيد وجريح

وفي 10 سبتمبر 2016، تصاعدت حدة الغارات بصورة لافتة، حيث استشهد وأصيب أكثر من 100 مواطن جراء أكثر من 22 غارة استهدفت حفاراً بمنطقة بيت سعدان وثلاث غارات طالت سيارات الإسعاف والمسعفين في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء.

كما شن الطيران ثلاث غارات على منطقة صبرة وغارة على أبراج الاتصالات في نقيل يسلح بمديرية بلاد الروس.

وفي محافظة حجة، استشهد ستة مواطنين وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم نساء وأطفال، إثر غارة استهدفت منزل الشيخ مقبول الحرملي بمديرية حيران، فيما استهدفت غارة أخرى منطقة فاس بمديرية بكيل المير.

وفي صعدة، استشهد ثمانية مواطنين جراء استهداف سيارتين على الطريق العام بمديرية قطابر، فيما تعرضت محطة وقود ومزارع المواطنين في الصافية بمنطقة الملاحيظ لغارات، وطالت خمس غارات مناطق آل الزماح وآل الحماقي والدحل بمديرية باقم، مخلفة أضراراً كبيرة في ممتلكات المواطنين.

كما دُمر منزل مواطن في منطقة الخفجي بمديرية سحار بغارتين، وتضررت منازل ومزارع مجاورة، فيما استهدفت غارتان منطقة مفرق مران بمديرية حيدان.

وامتدت الغارات إلى محافظة مأرب وعمران وشبوة، حيث استهدفت مديرية صرواح، وحرف سفيان، وعسيلان، بالتزامن مع قصف بالأسلحة الثقيلة طال منازل المواطنين في عسيلان.

وفي العاصمة، شن الطيران ثلاث غارات على جبل النهدين وست غارات على مطار صنعاء الدولي، فيما تعرضت مناطق بني فرج بمديرية نهم لأربع غارات أدت إلى أضرار بالغة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.

10 سبتمبر 2017.. الأسواق والمنازل تحت القصف

وفي 10 سبتمبر 2017، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارات استهدفت سوقاً شعبياً في مديرية حيران بمحافظة حجة، فيما شن الطيران عشر غارات على مديريتي حرض وميدي.

وفي صنعاء، استهدفت غارتان منطقتي المدفون ويام بمديرية نهم، مخلفتين أضراراً في منازل المواطنين وممتلكاتهم، بينما تعرضت مديريتي صرواح وحريب القراميش بمحافظة مأرب لغارات جوية.

وفي صعدة، استهدفت الغارات مناطق الأمارة والجراشب بمديرية كتاف، وسلسلة جبال عليب، ووادي جارة في جيزان.

كما امتد القصف إلى محافظات تعز والحديدة والجوف والضالع، حيث استهدفت مناطق الهاملي ومدارس العمري والجبانة وحام، إضافة إلى سيارة أحد المواطنين في نقيل الخشبة بمحافظة الضالع.

10 سبتمبر 2018.. عائلة تحت الأنقاض

وفي 10 سبتمبر 2018، استشهد وجرح ثلاثة مواطنين من أسرة واحدة جراء غارة استهدفت منزلهم في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، فيما استهدفت غارة أخرى جبل الملح بمديرية المنيرة.

وشن الطيران غارتين على سنومة بمديرية حريب القراميش في مأرب، وثماني غارات على مديرية مستبأ، إضافة إلى 13 غارة على مناطق متفرقة في مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة.

وفي صعدة، دمرت غارتان سيارتين لمواطنين على الطريق العام بمديرية شدا، فيما تعرض معسكر الجمهورية شمال مدينة صعدة لثلاث غارات، وطالت أربع غارات سيارات ومزارع المواطنين في مديرية باقم، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف منازل المواطنين.

كما تعرضت قرى آهلة بالسكان في مديرية منبه الحدودية للقصف، فيما شن الطيران ست غارات على جبل تويلق في جيزان.

10 سبتمبر 2020.. القصف يتواصل

وفي 10 سبتمبر 2020، استهدف الطيران مديرية مدغل بمحافظة مأرب بـ 11 غارة، كما شن غارتين على منطقة الجفرة بمديرية مجزر، وثلاث غارات على مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.

وفي محافظة حجة، تعرضت مديرية حرض لغارتين، فيما استهدفت غارة منطقة القذاميل في الأجاشر قبالة نجران.

أما محافظة الحديدة، فسُجل فيها قصف بـ 158 صاروخاً وقذيفة مدفعية، إلى جانب إطلاق النار بمختلف الأعيرة على مناطق متفرقة.

10 سبتمبر 2021.. النازحون في مرمى الاستهداف

وفي 10 سبتمبر 2021، أصيبت الطفلة بشائر التام علي التام، وتضرر عدد من منازل المواطنين، إثر استهداف مساكن للنازحين في منطقة العطف بمديرية رحبة بمحافظة مأرب.

كما شن الطيران غارات على مديريتي جبل مراد وصرواح، بينها أربع غارات على الأخيرة، فيما تعرضت مديرية الظاهر بمحافظة صعدة لغارتين، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي على مناطق متفرقة في مديرية شدا الحدودية.

وفي محافظة الحديدة، استُحدثت تحصينات قتالية في مناطق الجاح والجبلية، وتعرضت مناطق متفرقة لقصف بـ 617 صاروخاً وقذيفة مدفعية وبالأعيرة النارية المختلفة، فيما شن الطيران التجسسي غارتين على منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه.

10 سبتمبر 2022.. قصف واسع رغم الهدنة

وفي 10 سبتمبر 2022، شن الطيران الاستطلاعي المسلح أربع غارات على مثلث بيت الشرجي بالفاخر في محافظة الضالع، وعلى شمال حيس ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة.

كما تعرضت مناطق في محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة والبيضاء وجبهات الحدود لإطلاق نار وقصف مدفعي.

وطال القصف مناطق البلق الشرقي وملعاء والروضة في مأرب، وغرب حرض وبني حسن وحيران في حجة، والقصر الجمهوري ومقبنة في تعز، فيما تعرضت مناطق شمال وغرب وجنوب شرق وشمال شرق حيس والجبلية في الحديدة لقصف مدفعي مكثف.

وامتد القصف إلى مناطق العمود ووادي جارة في جيزان، والصوح والبقاع في نجران، ومزارع في عسير.

10 سبتمبر 2023.. استمرار الاستهداف

وفي 10 سبتمبر 2023، استحدثت القوات الموالية للتحالف تحصينات قتالية في منطقتي الجبلية وحيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار بمختلف الأعيرة على مناطق متفرقة.

ذاكرة مفتوحة على سنوات من الحرب

وبين عامي 2015 و2023، توثق وقائع العاشر من سبتمبر سلسلة متواصلة من الغارات والقصف الذي طال محافظات يمنية عدة، مخلفاً ضحايا مدنيين وأضراراً في المنازل والمزارع والمنشآت والطرق والممتلكات العامة والخاصة.

وتبرز هذه الوقائع، وفق ما أوردته التقارير المحلية في تلك السنوات، حجم المعاناة التي عاشها المدنيون في مناطق مختلفة من اليمن، حيث لم تقتصر آثار العمليات العسكرية على الخسائر البشرية، بل امتدت إلى تدمير مصادر الدخل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية، واستهداف مناطق سكنية وطرق عامة ومرافق مدنية.

ويأتي استحضار هذه الوقائع في العاشر من سبتمبر من كل عام بوصفه جزءاً من الذاكرة اليومية للحرب في اليمن، وتوثيقاً للخسائر التي خلّفتها سنوات الصراع على الإنسان والمكان، في وقت لا تزال فيه آثار تلك السنوات حاضرة في حياة ملايين اليمنيين.