تحت غطاء الاحتجاجات.. المجلس الانتقالي يكشف عن خارطة انتشار عسكرية لإحكام الحصار على عدن وعزل خصومه
البيضاء نت | محلي
تشهد العاصمة المؤقتة عدن نذر انفجار عسكري وسياسي وشيك، مع كشف المجلس الانتقالي الجنوبي عن خطة ميدانية واسعة تهدف إلى إحكام قبضته الكاملة على المدينة. تأتي هذه التحركات كخطوة استباقية لعرقلة المساعي السعودية الرامية لإعادة “الحكومة الجديدة” إلى عدن، مما يضع الحليفين اللدودين (الرياض وأبوظبي) في مواجهة مباشرة فوق رقعة الشطرنج الجنوبية.
تعتمد الخطة المسربة، والتي وُصفت بـ “معركة كسر العظم”، على استغلال الغطاء الشعبي لتنفيذ إعادة تموضع عسكري واسع عبر ثلاثة مسارات زمنية وجغرافية تبدأ من قلب المديريات الشمالية وصولاً إلى المفاصل السيادية:
-
الثلاثاء (مديريات الشمال): تنطلق مسيرات وتظاهرات من مديرية “دار سعد” مروراً بـ “الشيخ عثمان” و”المنصورة”، لتتوج بالسيطرة على “جولة كالتكس” الاستراتيجية، الشريان الرابط بين مديريات المدينة.
-
الأربعاء (المربع السيادي): يتركز التحرك من “جولة حجيف” بالتواهي وصولاً إلى “المعلا” و”العقبة”، بهدف تأمين الممرات المؤدية إلى المرافق الحيوية.
-
الخميس (الحصار النفطي): تتوجه الأنظار نحو مديرية “البريقة”، حيث تتركز أهم المنشآت النفطية والموانئ، لفرض حصار بحري وبري يكتمل عند منطقة “كود النمر”.
تؤكد مصادر مطلعة أن التحرك بـ “الزي المدني” يهدف إلى تطويق الفصائل الموالية للسعودية وعزلها في جيوب جغرافية ممزقة داخل المدينة، مما يجعل من تأمين عودة الحكومة أمراً مستحيلاً من الناحية العملياتية.
ويربط مراقبون هذا التصعيد الميداني بالتصريحات الأخيرة لرئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، من مقر إقامته في أبوظبي، ما يعزز الفرضية القائلة بأن التحرك هو “قرار إماراتي مباشر” لفرملة الاندفاعة السعودية في المحافظات الجنوبية والشرقية.
بين إصرار الرياض على ترتيب الأوراق الأمنية، وتصعيد الانتقالي لفرض سياسة الأمر الواقع، تدخل عدن نفقاً من الغموض، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة التي ستحدد هوية “الرجل القوي” المسيطر على المدينة.